GMT 15:42:04 2012 الجمعة 10 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا

إقتصاد

حجم منتجات الحلال 200 مليار دولار
جلف برس

GMT 9:45:00 2009 الجمعة 3 يوليو

 

المنامة: أعرب وزير الدولة البحريني للشؤون الخارجية نزار البحارنة عن اعتقاده بأن هناك إمكانيات كبيرة لتسويق منتجات الحلال في هذا المنطقة من العالم، وكذلك فرصة كبيرة للتعاون لهذه الصناعة التي وصفها بأنها "مهمة جداً"، ويقدر حجمها عالمياً بنحو 200 مليار دولار سنوياً.
 
وذكر البحارنة، في كلمة افتتح بها حلقة أقامها وفد تجاري تايلندي يزور البحرين للترويج للمنتجات الحلال في المملكة، أنه يعتقد أن التعاون الاقتصادي بين تايلاند والبحرين يشهد تطوراً كبيراً، خصوصاً بعد الزيارات التي قام بها رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، ودعا إلى إنشاء مشروعات مشتركة التي تستفيد منها البلدين.

المديرة في شؤون الدائرة الاقتصادية العالمية في تايلاند ساريكان فولماني، أبلغت "الوسط" أن حجم سوق الحلال تقدر يبلغ نحو 200 مليار دولار في أنحاء العالم كافة، وأن حصة بلادها من هذه السوق تبلغ 1 % فقط.

وأضافت "نحن منتج رئيس في العالم، ولكننا نسأل أنفسنا لماذا حصتنا تبلغ 1 % فقط. نحن ننتج العديد من المنتجات الزراعية الحلال، والأطعمة هو جزء يسير من المنتجات الحلال التي تنتجها تايلاند. نحن نصدر إلى أسواق الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية واليابان وأستراليا، وكذلك إلى أسواق دول الخليج العربية".

وأظهرت دراسة قدمها الوفد التايلاندي أن الأطعمة تحتل مرتبة رئيسة من التجارة في منتجات الحلال، التي لا تقتصر فقط على الأطعمة، وإنما تتعداها إلى منتجات أخرى مثل الأدوية والسياحة والفنادق والمنتجعات، والبنوك والصكوك والتأمين التكافلي. كما إن هذه المنتجات ليست مقتصرة على المسلمين، البالغ عددهم زهاء 1.8 مليار نسمة، وإنما تشمل الجميع.

وبينت الدراسة أن المسلمين يستهلكون أطعمة قيمتها نحو 580 مليار دولار، من ضمنها 265 مليار دولار من منتجات الحلال.

وقالت الدراسة إن سوق منتجات الحلال معظمها في أيدي الدول غير الإسلامية، وإن هذه المنتجات تنقصها ليس فقط القدرة التنافسية بشأن تكنولوجيا تحضير الأطعمة، وإنما نوعية المنتجات وشبكات التوزيع، إضافة إلى توحيد عمليات التحضير وشهادات معترف بها لمنتجات الحال.

وأفادت بأن تايلاند قررت الدخول في المنافسة مع الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأميركية وكندا والدول الأوروبية، والدول الناشئة، مثل البرازيل والصين والهند، بهدف زيادة وتحسين نوعية المنتجات، وكذلك تخفيض الأسعار.

وأشارت الدراسة إلى بعض التحديات التي تواجهها سوق منتجات الحلال، من ضمنها تأثيرات الدول المتقدمة، وأن هذه الصناعة تحتاج تحسين النوعية. وتستورد معظم دول الشرق الأوسط المنتجات من البرازيل والولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية والصين والهند. وتفضل هذه الدول استيراد منتجات حلال وفقاً للشريعة الإسلامية التي تحرّم بعض المنتجات مثل لحم الخنزير والكحول والأطعمة التي لا يذكر اسم الجلالة عند تحضيرها أو ذبحها.

وأضافت أنه رغم الأزمة المالية الطاحنة التي شهدتها الدول منذ تفجرها في سبتمبر العام الماضي، فإن منتجات الحلال استمرت في النمو. وأثرت أزمة الائتمان تقريباً على كل الدول الناشئة التي تعتمد اقتصاداتها على التصدير.

ويمثل العالم الإسلامي، الذي يصدر نحو 50 % من المنتجات الأولية العالمية، زهاء 22 % من مجمل سكان العالم، ولكنه يحتفظ بمصادر طبيعية ضخمة من ضمنها النفط والغاز، وأن حصة الدول الإسلامية من التجارة العالمية تبلغ 7 % فقط.

كما إن العديد من سكان 22 دولة من الدول الإسلامية، البالغ عددها 57 دولة، تعيش تحت خط الفقر، في وقت تكافح دول العالم بقوة لضمان الحصول على مصدرين مهمين، هما الطاقة والغذاء.

وتقف الولايات المتحدة الأميركية كأكبر مصدر لمنتجات الأطعمة للدول المنضوية تحت منظمة المؤتمر الإسلامي وبقيمة تبلغ زهاء 8 مليارات دولار في العام 2008، تلبيها البرازيل والهند والصين ثم تايلاند، في حين تأتي هولندا في ذيل القائمة بمبلغ 2.2 مليار دولار.

وتعتبر دول الشرق الأوسط السوق الرئيسة لمنتجات الحلال، تأتي بعدها أوروبا وأميركا الشمالية، ثم إفريقيا. كما إن سوق دول جنوب آسيا تعد جيدة. كما إن فرنسا هي من ضمن الأسواق المهمة لمنتجات الحلال، إذ يبلغ حجم السوق نحو 13 مليار دولار.

وتستورد البحرين، التي تعتبر بلد خدمات، خصوصاً في قطاعي التمويل والصيرفة أكثر منه بلد صناعي، تقريباً احتياجاتها كافة من المنتجات الاستهلاكية والصناعية، معظمه من الدول الآسيوية.

وافتتح في البحرين المركز التجاري التايلندي، الذي بلغت كلفته نحو 150 مليون دولار وساهم فيه مستثمرون من دول الخليج العربية، ويساهم في ترويج وتعزيز العلاقات الاستثمارية والتجارية بين البلدين من خلال إبراز الفرص الاستثمارية المتعددة المتوافرة في الوقت الحاضر في مملكة البحرين، فضلاً عن تسهيل إجراءات دخول المستثمرين المرتقبين.

ويعمل المركز كقناة للشركات التايلندية لتوسيع نطاق أنشطتها التجارية في الجزيرة وتمكين البلدين من استكشاف الفرص التجارية والاستثمارية المرتقبة في الأسواق المحلية والإقليمية. كما إنه بمثابة قاعدة يتم من خلالها تنفيذ المشروعات المشتركة وإبرام اتفاقات الشراكة وتعريف الشركات التايلندية على الشركاء والوكلاء والتجار المناسبين في مملكة البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي الأخرى وتشجيع وتسهيل اللقاءات والاجتماعات.