إيلاف من باريس: من سيغنم ملكية فندق الكريون في باريس؟. الفندق الذي ارتاده الملك الراحل الحسين الثاني، والملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس حسني مبارك، وآخرون من الشخصيات العامة والمشاهير.
![]() |
ويقع الفندق على مرمى حجر من قصر الإليزيه، ومن ساحة الكونكورد التي أعدم فيها آخر سلالة البوربون التي حكمت فرنسا، وهو الملك لويس السادس عشر وزوجته النمساوية الشهيرة ماريا أنطوانيت، شرفة الجناح الملكي تطل على المسلة المصرية وعلى برج إيفل الشهير.
تحول مشروع بيع الفندق إلى قضية قانونية معقدة في أروقة المحاكم الفرنسية، عندما دخل طرف غير متوقع في عملية الاستحواذ. هذا الطرف هو شركة JJWHOTELS التي يملكها رجل الأعمال السعودي محمد الجابر والمسجلة في غرنزي، GUERNESEY، والمصنفة ضمن المناطق غير الخاضعة للتشريعات الضريبية المعتمدة في الاتحاد الأوروبي.
وتجزم مصادر مطلعة أن الجابري قد لا يتمكن من شراء الفندق الذي يحتوي على 147 غرفة وجناح. ولن يتمكن من دفع المبالغ الكافية للمالك الحالي -المؤسسة المالية الأميركية ستاروود كايبتال- والتي استحوذت بالكامل على الفندق عام 2005.
مشروع الاستحواذ كان لا يزيد عن مليار ونصف المليار يورو، وهذا المبلغ يغطي ثمانية فنادق فاخرة، كانت تمتلكها شركة اللوفر ومجموعة اللوفر، وتدخل فيها فنادق، مثل فندق اللوفر وفنادق الكونكورد في باريس وفندق لوتيسيا وفندق لابي في جنيف وفندق مارتينيز في كان وفندق مساليا في مرسيليا وفندق قصر الميدترانية في نيس، ويحتوي الاستحواذ على سلسلة مطاعم مهمة في باريس هي مطاعم فيفور.
وباختصار، فإن الاستحواذ على السلاسل من المواقع والفنادق والمطاعم الراقية يمثل إنجازاً مهماً، غير أن الواقع جد مختلف، فالمستثمر السعودي الذي أعلن أنه وضع مبلغاً مقدماً للشركة المالية الأميركية ستاروود يقدر بخمسين مليون يورو للفوز بعقد امتياز الشراء حتى عام 2010، وجد نفسه أمام مطالبات تزيد إلى مئة مليون يورو من الشركة المالكة ستاروود، لعدم وفائه بالتزاماته المتعلقة بالاستحواذ.
ويعزو المراقبون المشكلة القانونية التي تفاقمت أمام المحاكم الفرنسية إلى عدم ملائمة المستثمر السعودي الذي تعثرت إمكانياته ومخالفاته المالية بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية، التي عصفت بقطاعات أكثر ربحية من قطاع الفندقة والترويح، والمصنفة من أقل قطاعات الأعمال الربحية.
ويقول البعض إن المالك الحالي يفضل تجزئة البيع، أي أن يبيع كل فندق على حدة، لتحقيق ربحية أعلى في المستقبل. وهناك من يرى أن كلا الطرفين غير قادر على إنجاز الاستحواذ، ذلك أن الجابر غير قادر على توفير التمويل، وأن ستاروود غير قادر على أن يبيع المجموعة ضمن الشروط المسبقة في ظل الأزمة المالية الحالية.


(2).jpg)








التعليقات