185 مليون دولار الهدر السنوي في مصفاتي حمص وبانياس السوريتين
أ. ف. ب.
GMT 13:54:00 2010 الأحد 14 فبراير
دمشق: كشف وزير النفط السوري سفيان علاو عن وجود هدر في مصفاتي حمص (وسط) وبانياس (غرب) يصل إلى 185 مليون دولار سنوياً، مؤكداً أن مصافي النفط خاسرة، وفق الحسابات الاقتصادية، وذلك في مقابلة صحافية نشرت الأحد.
وقال علاو لصحيفة "البعث" الناطقة باسم الحزب الحاكم، إن نتائج تقرير قامت به شركة "شل" للحلول الدولية بطلب من الوزارة حول تقييم واقع صناعة التكرير في مصفاتي حمص وبانياس أظهر وجود "هدر يصل إلى 185 مليون دولار سنوياً".
وأوضح علاو أن التقرير، الذي قامت به الشركة على مدى أكثر من عام، خلص "إلى مجموعة من الاستنتاجات، أهمها أن مصفاة حمص تستهلك 2.5 ضعف ما يجب استهلاكه من الطاقة لكمية الإنتاج نفسها، وللفئة نفسها من المصافي، وكذا الأمر بالنسبة إلى مصفاة بانياس، التي تستهلك 1.7 ضعف ما يجب استهلاكه من الطاقة، مقارنة بنظيراتها من الفئة نفسها".
ورأى أن ذلك "يعني هدراً كبيراً للطاقة في كلتا المصفاتين، يقدر بنحو 185 مليون دولار سنوياً". وأشار وزير النفط إلى أن "المؤشرات العديدة المقدمة والحوارات مع المعنيين في المصافي تمخضت عن 37 مشروعاً وفرصة، ستساعد على زيادة الريعية الاقتصادية لكلتا المصفاتين، وتحقق إيرادات إضافية لا تقل عن 225 مليون دولار سنوياً".
وأضاف أن ذلك سيتم أيضاً من "خلال استثمارات محدودة، لا تتجاوز 140 مليون دولار، لتستقر الأوضاع في المصافي، وتغدو متوازنة، فالمصافي لدينا وفق الحسابات الاقتصادية خاسرة حالياً".
وأوضح أن أهم المعضلات التي يجب معالجتها تتمثل في "أن ما يقود عمل المصفاتين هو خطة إنتاج محددة من حيث الكم، أي إنها محدودة، بهدف كمي، لا بمخطط اقتصادي، على غرار المعايير العالمية التي تهدف إلى رفع قيمة الإنتاج، من خلال تحسين نوعيته، وبالتالي رفع الربحية المتأتية عنه".
وكانت دمشق أعلنت نهاية تشرين الثاني/نوفمبر 2009 عن استدراج عروض لإنشاء مصاف جديدة وتطوير مصفاة بانياس (غرب) بهدف إنتاج مشتقات نفطية بمواصفات عالمية، وتقليل الأثر البيئي للمواد البترولية. وتنتج سوريا حالياً حوالي 300 ألف برميل من النفط يومياً.