النفقات العسكرية في العالم لم تتأثّر بالأزمة الاقتصادية
أ. ف. ب.
GMT 13:50:00 2010 الأربعاء 2 يونيو
ستوكهولم: كشف تقرير نشر الأربعاء أن النفقات العسكرية العالمية سجلت زيادة قياسية جديدة في 2009، ولم تتأثّر بالأزمة الاقتصادية، معززة بالولايات المتحدة التي لم يؤد تبدل إدارتها إلى تغيير هذا الاتجاه.
وقال المعهد الدولي لأبحاث السلام في ستوكهولم إن العالم خصص 1531 مليار دولار (1244 مليار يورو) للقطاع العسكري العام الماضي، أي بزيادة 5.9 % بالمقارنة مع 2008، و49% بالمقارنة مع العام 2000، بالأسعار الثابتة.
وصرح سام بيرلو فريمان المسؤول في المعهد المتخصص بالأبحاث عن النفقات العسكرية أن "عدداً كبيراً من الدول زادت نفقاتها العامة الشاملة في 2009 لدعم الطلب ومكافحة الانكماش". وأضاف أن "النفقات العسكرية لا تشكل عادة جزءاً من الحوافز الاقتصادية، لكنها لم تخفض أيضاً".
وأشار المعهد إلى زيادة النفقات العسكرية في 65 % من الدول التي تمكنت من الحصول على أرقام بشأنها. فقد استثمرت الولايات المتحدة، التي تحتل المرتبة الأولى في النفقات العسكرية في العالم، وبفارق كبير عن البلدان الأخرى، 661 مليار دولار في هذا القطاع العام الماضي، أي بزيادة 47 % عن 2008. وتشكل الزيادة الأميركية أكثر من نصف الزيادة في العالم (54 %)، حسب المعهد نفسه.
ولا يملك المعهد أرقاماً، لكنه قدر النفقات العسكرية بمئة مليار دولار. وجاءت فرنسا في المرتبة الثالثة بنفقاتها التي بلغت 63.9 مليار دولار. وقال بيرلو فريمان إن "الأرقام تدل أيضاً على أن القوى الكبرى والمتوسطة، مثل الولايات المتحدة والصين وروسيا والهند والبرازيل، جعلت من النفقات العسكرية خياراً استراتيجياً على الأمد الطويل تتمسك به حتى في فترات الصعوبات الاقتصادية".
وأوضح المعهد أن جزءاً من النفقات العسكرية في 2009 كان مرتبطاً "بعمليات حفظ السلام"، وخصوصاً في أفغانستان، حيث زادت في العديد والكلفة، لتبلغ مستويات قياسية جديدة. وفي المجموع، جرت 54 عملية حفظ السلام في العالم العام الماضي "بلغتها كلفتها المعروفة"، التي لا سابق لها 9.1 مليارات دولار.
وفي العديد، نشرت الولايات المتحدة 219 ألف و278 شخصاً (89% عسكريون، و11% مدنيون) بزيادة نسبتها 16 % عن 2008، حسب المعهد. وأضاف أن "هذه الزيادة مرتبطة بتعزيز القوات في مناطق عمليات حفظ السلام الجارية والكبرى منها في إطار حلف شمال الأطلسي في أفغانستان".
وذكر المعهد أن الولايات المتحدة "عززت بأكثر من الضعف" وجودها في أفغانستان العام الماضي، وستتجاوز النفقات العسكرية في هذا البلد في 2010 تلك المخصصة للعراق، حيث بلغت على التوالي 65 مليار دولار و61 ملياراً على التوالي. ورأى الباحث تيم فوكسلي أنه على الرغم من جهود الأسرة الدولية والحكومة الأفغانية لتشجيع حوار مع طالبان، فإن الحركة "لن تنضم على الأرجح إلى عملية تسوية سياسية بالكامل، ما لم تر موقعها يضعف".
وأكد التقرير أن نفقات العمليات ارتبطت خصوصاً بمكافحة الإرهاب ومكافحة المخدرات. وأخيراً قدر المعهد بـ8100 عدد الرؤوس النووية العملانية التي تملكها القوى النووية الثماني في 2009 (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والهند وباكستان وإسرائيل). ومن هؤلاء "حوالي ألفين في حالة تأهب متقدمة، ويمكن إطلاقها في أي دقيقة".