يؤكد فاروق الزنكي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، أن مشاريع الطاقة في الكويت تنفذ بحسب الخطة المرسومة، فمشاريع الاستكشاف والانتاج مستمرة، إلى جانب مشروع إنتاج الوقود البيئي ذي المردود الاقتصادي، والدور المهم في تقليص إنبعاثات الكربون.

الكويت: في حديث خاص لـquot;ايلافquot; على هامش مؤتمر ميد المنعقد في الكويت، سلط فاروق الزنكي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، الضوء على دور التكنولوجيا كأحد الحلول المستقبلية لمشاكل الطاقة، وعلى وجه الخصوص لتحقيق أهداف مؤسسة البترول الكويتية حتى العام 2030 والتي تعتبر الآن في مرحلة التنفيذ. وقال: quot;تواجه صناعاتنا اليوم تحديات غير مسبوقة، نتصدى لها بأقصى جهودنا، لمواجهة متطلبات هذه المرحلة من الطاقة، وضمان تحقيق احتياجات الطلب المستقبلي المتزايد الذي يصحبه تقلبات في أسعار النفط وإدارة المصادر غير التقليدية للطاقةquot;.
حلول جريئة
يستهلك العالم اليوم حوالى 320 مليون برميل نفط يوميًا، بحسب الزنكي، ويساهم النفط والغاز بتوفير حوالى 50 بالمئة من الطلب العالمي للطاقة بحلول العام 2020، وهذا يعني زيادة تتجاوز 40 مليون برميل يوميًا من النفط والغاز يتعين إنتاجها حتى ذلك العام.
وتابع الزنكي قائلًا: quot;إن هذه التحديات الهائلة جعلتنا نعيد التفكير في أفضل الممارسات التي نطبقها في هذه الصناعة، والبحث عن حلول جريئة ومتحررة من خلال الإبداعات و تطبيقات التكنولوجيا و الإمكانات الإداريةquot;.
وأعرب الزنكي عن إيمانه بأن التكنولوجيا عامل رئيس quot;يمكننا من ردم الفجوة بين العرض والطلب وتجاوزها، فضلًا عن تحقيق أهدافنا الإستراتيجية الرامية إلى تعزيز الإنتاج، ليصل إلى 4 ملايين برميل يوميًا، مع العمل على تحقيق عمليات إحلال احتياطيات جديدة بدل المستنزفة بنسبة 100 بالمئة، إلى جانب العمل على تهدئة المخاوف المتعلقة بحماية البيئة ومتطلباتها.
استثمارات في الأبحاث
يلعب قطاع الأبحاث و التطوير دورًا أساسًا في التعامل مع الاحتياجات المستقبلية، من خلال تطبيقات المعرفة والمهارات والأدوات المناسبة واللازمة لتطوير البنية التحتية والشركات وتطوير الطاقات فيها.
في هذا الاطار، يقول الزنكي: quot;من هنا ارتفاع مستوى الإنفاق الملحوظ على الأبحاث و التطوير الذي تقوم به الشركات النفطية العالمية، والذي ارتفع في المتوسط بنسبة 16 بالمئة من المصروفات التشغيلية للعام الماضي، واعترافًا منا بأهمية هذا الأمر، نقوم حاليًا بإنشاء مركز رئيس للأبحاث والتطوير مهمته تطوير الحلول التكنولوجية بغية تحقيق الأهداف التي تضمنتها إستراتيجيتنا الطموحةquot;.
وبحسب الزنكي، تبلغ الاستثمارات في هذا المركز أكثر من 1.5 مليون دولار، على أن يتم تأسيسه خلال فترة تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات مقبلة.
البديل الشمسي
وتحدث الزنكي عن قطاع الطاقة الشمسية، فأكد أن الجميع يعلم أنها تلعب الآن دورًا ذا أهمية متزايدة في مواجهة الطلب العالمي على الطاقة، quot;وتناغمًا مع هذا التوجه، اتخذت مؤسسة البترول الكويتية قرارًا استراتيجيًا لإدارة مواردها من الهيدروكربون، من خلال طرح تكنولوجيا الطاقة الشمسية لتحل محل الوقود المستخدم حاليًا في العمليات التشغيلية للشركات التابعة للمؤسسة، باعتبار ذلك احدى المبادرات المتفرعة من استراتيجية المؤسسة طويلة الأمد والمتعلقة بإدارة المصادر الكاربوهيدرونيةquot;.
وأضاف: quot;هذا يستهدف أيضًا تقليص الانبعاثات الحرارية إلى الحد الأدنى الممكن، وقد تم بالفعل اختيار موقعين لإقامة مشروعات لإنتاج طاقة شمسية تجريبية ضمن قطاع النفطquot;.
الوضع ممتاز
أكد الزنكي أن تحقيق زيادة مليون برميل من الإنتاج اليومي الحالي بحلول العام 2020، والمحافظة على هذا المستوى من الإنتاج حتى العام 2030، يعتمد على نجاح تطبيقات التكنولوجيا المتقدمة على جانبي الإنتاج المحسن والمعزز.
ويقول إن الإنفاق على المشروعات المستقبلية في غضون السنوات الخمس المقبلة سيبلغ نحو 100 مليار دولار، quot;ينفق 60 بالمئة منها على مشروعات الإنتاج في الداخل و الخارج، ويضاف إلى ذلك تصاعد التكاليف التشغيلية مع مرور الوقت لحقولنا التي تأخذ في النضوج عامًا بعد عامquot;.
وأوضح الزكي أن الوضع الحالي ممتاز لتنفيذ استراتيجية المؤسسة الموضوعة منذ 5 سنوات، مشيرًا إلى أن الإجراءات التنفيذية لمشروعي المصفاة الجديدة والوقود البيئي بدأت، لافتًا إلى أن مشاريع الاستكشاف والإنتاج مستمرة، quot;ونحن اليوم بصدد تنفيذ مشاريع إضافية، في ما يتعلق بالغاز الحر، في إشارة إلى أن مشاريع الاستكشاف والإنتاج تتطلب وقتًا وصبرا لتنفيذهاquot;. فمشروعا المصفاة الجديدة والوقود البيئي في مرحلة البداية، أرسيا على شركتين تتعهدهما، ما يعد مؤشرًا جيدًا، واعدًا بطرح المناقصات والإجراءات النهائية بنهاية العام الحالي أو بداية العام المقبل.
لا خطر
توقع الزنكي أن تمضي المشاريع طبقًا للخطة المرسومة، مشيرًا إلى أن الهدف هو توفير وقود صديق للبيئة، والاستغناء عن بعض النفط المستغل لإنتاج الطاقة، ما يعني وجود مردود اقتصادي ومردود بيئي في الوقت نفسه.
كما أكد أن الخطر انحسر من تسرب الغاز من البئر المشتعلة حاليًا في حقل الروضتين، وتمت السيطرة الكاملة على الحريق من الناحية البيئية،موضحًا أن الإنتاج عاد إلى طبيعته بشكل كامل.