GMT 8:43:00 2012 الأحد 12 فبراير

"ديلويت": على شركات دول الخليج الاستعداد للاكتتابات العامة

بيان صحافي

بيروت: رأى تقرير صادر من "ديلويت" أن العام 2012 سيكون حافلاً بالتحديات لجهة توقعات الاكتتابات العامة في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، في وقت لم  يشهد العام 2011 سوى ثمانية اكتتابات عامة في دول مجلس التعاون الخليجي، مقارنةً مع 14 اكتتاباً في العام 2010. إلا أن الجانب الإيجابي من المسألة، وفق "ديلويت"، ونظراً إلى ندرة الاكتتابات العامة أخيرًا، يكمن في أن الشركات التي تستعد الآن لمثل هذه الاكتتابات ستجتذب اهتمام المستثمرين بشكل أكبر، وستكون عملية تنفيذ الاكتتاب أكثر سرعةً وفاعلية، والأهم من ذلك ستحظى بالقدرة على الإدراج عندما تريد.

الخلفية التنظيمية
شهدت منطقة دول مجلس التعاون الخليجي تطوراً مهماً في السنتين الأخيرتين، ألا وهو مراجعة وتنقيح قوانين الإدراج بشكل مستمر من قبل هيئة السوق المالية السعودية، وسلطة دبي للخدمات المالية، وهيئة قطر للأسواق المالية، من بين أكبر البورصات الإقليمية. وتمت المبادرة بهذه المراجعات بهدف النهوض بالمتطلبات الضرورية المتعلقة بحوكمة الشركات وأنظمة الأعمال وسير عملها، والقوانين المالية إلى مستوى المتطلبات المطلوبة من شركة مدرجة.

في هذا الإطار، قال دكلان هايس، المدير الإداري في خدمات الصفقات في "ديلويت الشرق الأوسط": "بناء على التفاعل والمناقشة مع الهيئات التنظيمية الإقليمية، تتمحور الخطوط العريضة حول تعزيز الشفافية، وتحقيق مطلب صارم، ألا وهو أن تتمتع الشركات المرشحة إلى الاكتتاب بأنظمة وبيئة مالية متينة، وأن تحظى الشركات عند إدراجها بحوكمة تكون على المستوى العالمي".

من جهة أخرى، تُنصح الشركات التي تنوي الاكتتاب قريباً، والتي لا تفي بعد بالشروط التي تتمتع بها الشركات المدرجة، بأخذ المزيد من الوقت لمعالجة مواطن الضعف، ومن ثم تقديم الطلب مجدداً عندما تصبح جاهزة.

وتابع هايس قائلاً: "إن الرسالة التي نريد أن نبعثها إلى الشركات المصدرة واضحة جداً، فما كان مقبولاً في السابق قد لا يبقى مقبولاً بعد الآن. وبالتالي، وبهدف أن تكون فاعلة، يجب أن تكون مستعدة للاكتتاب العام بشكل جيد".

وقال عدنان فازلي، المسؤول عن خدمات الصفقات في سوق رأس المال في "ديلويت الشرق الأوسط": "إننا في صدد مراقبة سلسلة من الشركات التي تطمح إلى النفاذ إلى سوق الأوراق المالية في دول مجلس التعاون الخليجي وعالمياً، بدءاً من الشركات الموجودة في مرحلة ما قبل الاكتتاب العام إلى الشركات التي تخضع لعملية الموافقة في هيئات الإدراج المعنية".

وبناءً على عمليات إدراج إقليمية حصلت أخيراً، تستغرق العملية معدل 18 شهراً منذ إطلاقها حتى الإدراج الفعلي، وقد تواجه الشركات غير المستعدة كما يجب بعض التأخير. وفي المرحلة الأولية، على الشركات أن تستعد للاكتتاب، عبر الإحاطة بكل الاعتبارات والخارجية، على غرار إقبال المستثمر وملاءمة البورصة، والاعتبارات الداخلية المهمة أيضاً لجهة الموارد والقدرة على الإدارة والأنظمة الداخلية التي تراعي شؤون الإدراج وما بعد الإدراج.

ورغم شروط السوق الحالية والتحديات التي تواجهها الشركات المهتمة بالاكتتاب في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، تشهد خدمات الاستشارات في مجال الاستعداد للاكتتاب العام، وهي إحدى الخدمات التي تقدمها "ديلويت" ضمن استشارات الصفقات، طلباً متنامياً من الشركات وكذلك من البنوك لتقويم الشركات المرشحة للاكتتاب.

في اقتصاد