ما هي ابرز التحديات الاقتصادية التي تنتظر حكومة تمام سلام المؤلفة من 24 وزيرًا، وهل تكون التشكيلة الحكومية الجديدة على قدر مسؤولية تلك التحديات القديمة الجديدة؟.

بيروت: يقول الخبير الاقتصادي الدكتور لويس حبيقة لquot;إيلافquot; إن ابرز التحديات الاقتصادية التي تواجهها الحكومة اللبنانية الجديدة هي الموازنة التي أقرت للمرة الاخيرة العام 2005، وبالتالي الامر الاساسي الذي يجب ان يحصل ان موازنة 2014 التي حُضِّرت من الحكومة السابقة يجب البت بها، ويقدمها وزير المال الحالي مع وضع بعض اللمسات عليها إلى مجلس الوزراء ومن بعدها ترسل الى مجلس النواب.

ويؤكد حبيقة ان الموازنة مهمة اليوم لانها تربط كل قطاعات الدولة، وهي اهم قانون تقدمه اي دولة في العالم، لانها تخولها الانفاق خلال عام من الزمن، والاستحصال على الضرائب، ويظهر وضع إدارات الدولة في المرتبة الثانية، وهو مرتبط بالاقتصاد، وعلى الادارة ان تكون فاعلة، من خلال تعيين مدراء عامين للمراكز الفارغة، لان المدير العام هو الاساس وهو من يدير الوزارة وليس الوزير، الذي يهتم بدوره بالسياسة.

وفي الماضي على ايام الرئيس شهاب كان كل مدير عام يتم تبديله كل 3 سنوات، لان التبديل يضفي جوًا جديدًا على الوزارات ويكسر من المافيات التي تبنى على العلاقات الشخصية.

منظمة التجارة العالمية

ويلفت حبيقة الى ضرورة دخول لبنان الى منظمة التجارة العالمية، لان لبنان رائد الحرية الاقتصادية في العالم العربي، ولا يزال من الدول القليلة جدًا التي لم تنضم الى منظمة التجارة العالمية، والاسباب كثيرة، ومهمة منعته من ذلك.

هناك 160 دولة دخلت الى المنظمة، و30 دولة من بينها لبنان لم تدخل حتى الآن الى منظمة التجارة العالمية.

والبقاء في الخارج مضر، ونأمل من الحكومة ان تهتم بهذا الموضوع، ومن اسوأ الامور التي قد تفكر بها الحكومة الحالية ان فترة ولايتها قصيرة فلا تقوم باي عمل مجد.

بقدر التحديات

هل تعتبر ان الحكومة الحالية ستكون بقدر كل هذه التحديات الاقتصادية؟ يقول حبيقة:quot; لست متفائلاً جدًا، ولكن اذا فكرنا ايجابيًا انها الحكومة الموجودة ونفترض انها ستعمل، وهناك مجالات عدة للعمل.

عن التغير الذي يطرأ بالنسبة لوجود او عدم وجود حكومة في لبنان يؤكد حبيقة ان امورًا كثيرة تتغير خصوصًا لجهة المجتمع الدولي، وهناك قرارات لا يمكن ان تتخذها حكومة تصريف اعمال.

ويؤكد ان القرارات يتم التصويت عليها بالاكثرية داخل مجلس الوزراء، ومعظم قرارات الحكومة تتخذ بالنصف زائد واحد.

ويلفت حبيقة الى ضرورة إراحة الصراع السياسي في لبنان وان يكون صراعًا سياسيًا غير عنيف ويجب ضبط الامن، من اجل النهوض باقتصاد لبنان. وعلى القطاع الخاص ان يعود الى الاستثمار.

نواب لحاكم مصرف لبنان

ويؤكد حبيقة أن تعيين نواب حاكم مصرف لبنان مهم اليوم ومن مهام الحكومة الجديدة، ولكن بوجود الحاكم لن يكون الامر ملحًا.

ويقول حبيقة ان اسماء الوزراء ليست بالاهمية الكبرى، لان الامر يتعلق بكيفية العمل سوية، والدور الكبير اليوم لرئيس الوزراء اللبناني تمام سلام في ادارة فريقه المؤلف من 24 وزيرًا.

عن الاحداث السورية ومدى تأثيرها على اقتصاد لبنان، يشير حبيقة الى ان ثلثي مشاكلنا الاقتصادية في لبنان ناتجة من الوضع السوري، والثلث منها داخلي. واليوم يتم اراحة الثلث الداخلي بمواجهة الثلثين المتبقيين.