يدرس الاتحاد الأوروبي إمكانية حظر إمدادات الغاز الروسي والحد من استخدامه في المنازل الأوروبية كجزء من إجراءات عاجلة لتوفير إمدادات بديلة للمنازل التي تتزود بالغاز الروسي خلال فصل الشتاء.
&
ويأتي مسعى الاتحاد الأوروبي استعدادا لاحتمال قطع روسيا إمدادات الغاز عن أوروبا ردا على العقوبات التي فرضها الاتحاد على موسكو على خلفية دورها في الأزمة في أوكرانيا.
&
ويذكر أن روسيا هي أكبر مزود للقارة الأوروبية بالنفط والفحم والغاز الطبيعي لكن أنابيب الغاز الروسية التي تمر عبر أراضي أوكرانيا باتجاه أوروبا أصبحت عرضة لمناورات سياسية أكثر من مرة وخصوصا في ظل احتدام الصراع في أوكرانيا بين الانفصاليين الموالين لموسكو والحكومة المركزية في كييف.
&
وتحذر الحكومة الأوكرانية من أن روسيا تخطط لقطع إمدادات الغاز لكن موسكو تقول إن كييف قد تستحوذ على إمدادات الغاز الروسية الموجهة إلى الاتحاد الأوروبي الذي حذر الآن من أنه قد يفرض عقوبات جديدة على روسيا إذا لم تسحب قواتها من شرقي أوكرانيا.
&
ورغم أنه يمكن العثور على مشترين جدد للنفط والفحم الروسي بسهولة نسبيا، فإن المناطق الجنوبية الشرقية من أوروبا تحصل على معظم حاجاتها من الغاز من شركة "غازبروم" التي يسيطر عليها الكرملين.
&
وتشير بيانات صادرة عن الاتحاد الأوروبي أن روسيا تزود أوروبا بنحو ثلث حاجاتها من النفط والفحم والغاز.
&
وكانت روسيا قد قطعت إمدادات الغاز عن أوروبا ثلاث مرات خلال العقد الماضي في أعوام 2006 و2009 وفي شهر يونيو/حزيران الماضي.
&
لكن روسيا تقول إنها منتظمة في إمداد أوروبا بالغاز، مضيفة أن إمدادات الغاز لم تقطع عنها سوى عندما استحوذت أوكرانيا على كميات من الغاز كانت موجهة إلى أوروبا.