طوكيو: سعى رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي الثلاثاء الى طمأنة المستثمرين اليابانيين مؤكدا ان برنامجه الاصلاحي سيترجم بادارة افضل لثالث اقتصاد في قارة آسيا.
&
وفي اليوم الاخير من زيارته الرسمية الى اليابان توجه رئيس الوزراء الهندي الى اصحاب الشركات في طوكيو مؤكدا انه يريد التخلص من صورة بلد سيء التنظيم ويفتقد الى البنى التحتية.
&
وقال مودي الذي تسلم الحكم في ايار/مايو الماضي "بدأنا بتطبيق تدابير مختلفة" لمعالجة الوضع.
&
وكان يتحدث امام حشد من رجال الاعمال اثناء مؤتمر اعدته المجموعة الاعلامية الاقتصادية نيكاي والمنظمة اليابانية للتجارة الخارجية.
&
ولفت مودي الى "ان الشركات والصناعات بحاجة للاستقرار وبيئة ملائمة للنمو. ان الهند اصبحت بلدا قادرا على توفير الاثنين معا".
&
وتعهدت الحكومة الهندية الجديدة تحسين الخدمات بشكل كبير للشركات الخاصة ومستوى من الرفاهية للاسر.
&
كما تعتزم شق طرقات جديرة بهذا الاسم وبناء شبكة قطارات سريعة وفتح مطارات اخرى.
&
ووعدت اليابان من جهتها بصوت رئيس وزرائها شينزو ابي باستثمارات عامة وخاصة وكذلك بمساعدات بقيمة اجمالية تقدر ب3500 مليار ين (25,5 مليار يورو) خلال السنوات الخمس المقبلة، تشمل مروحة واسعة من الميادين مثل وسائل النقل والطاقة النظيفة والاتصالات وامدادات امنة للمياه والصناعات الزراعية الغذائية وغيرها.
&
ومن جملة ما وعدت به اليابان قرضا بقيمة 50 مليار ين (364 مليون يورو) لتشييد بنى تحتية مثل سكك حديد وطرقات سريعة ومجمعات صناعية.
&
وتحض الحكومة اليابانية الشركات اليابانية على الاستفادة من الامكانات المتوفرة في الاسواق الناشئة حيث النمو سريع مثل الهند بغية التعويض عن الربح الفائت داخليا بسبب شيخوخة السكان وتناقص الولادات.
&
لكن الشركات الاجنبية وضمنها اليابانية مرت حتى الان بتجارب مريرة في الهند.
&
فمختبر دايشي سانكيو للمنتجات الصيدلية استثمر مليارات اليورو لشراء العملاق الهندي رانباكسي لانتاج الادوية البديلة في 2008، لكنه اضطر لبيعه في نيسان/ابريل بسبب منع منتجات رانباكسي من التسويق في الولايات المتحدة لعدم احترامها بعض المعايير.
&
وقال اسامو سوزوكي وهو صاحب شركة صناعية كبرى "جغرافيا الهند اكبر بتسع مرات من اليابان وسكانها اكثر بعشر مرات، اقتصاد هذه الدولة مرشح بالضرورة للنمو".