&اكرا: قال صندوق النقد الدولي أمس الثلاثاء ان أسعار النفط المنخفضة ستقلص النمو في كبرى الدول المنتجة للنفط في أفريقيا جنوبي الصحراء، ويدفع الحكومات لتنفيذ تعديلات كبيرة في سياساتها.وتوقع الصندوق ان يتباطأ معدل النمو إلى 4.5 في المئة في العام الجاري من خمسة في المئة في العام الماضي، ويرجع ذلك في جزء كبير منه إلى انخفاض أسعار النفط، ولكنه يتنبأ بزيادة معدل النمو إلى 5.1 في المئة في العام المقبل - بحسب رويترز-.

وأضاف الصندوق في تقريره عن الآفاق الاقتصادية الإقليمية «بالنسبة للدول الثمانية المصدرة للنفط تشكل الأسعار المنخفضة تحديا هائلا، وفي ضوء الفائض المحدود سيتعين عليها أن تجري تعديلا كبيرا على سياسياتها المالية…تواجه الدول المصدرة ظروفا صعبة ومن المتوقع ان يبلغ متوسط النمو 4.75 في المئة في عام 2015-2016 بانخفاض كبير عن التوقعات في اكتوبر 2014 عند سبعة في المئة.»

وفي نيجيريا، أكبر اقتصاد في القارة وأكبر مصدر للنفط فيها، تخفض الحكومة الإنفاق الرأسمالي وتعدل السياسات النقدية وسياسة سعر الصرف لتخفيف الضغط على القوائم المالية العامة والعملة.ومن المتوقع ان يبلغ معدل النمو في نيجيريا في عامي 2015 و2016 نحو خمسة في المئة، وهو أعلى من المتوسط المتوقع في دول أفريقيا جنوبي الصحراء، ولكنه لا يزال أقل من توقعات الصندوق السابقة للبلاد في اكتوبر/تشرين الأول بنمو نسبته 7.5 في المئة.ويتوقع الصندوق ان يبلغ معدل النمو في انغولا، ثاني أكبر دولة منتجة للنفط في القارة، 4.25 في المئة في 2015-2016، مقارنة مع 5.50 في المئة بين 2012 و2014.
&
كما يتوقع ان يبلغ متوسط معدل النمو لدول وسط أفريقيا – التي تضم الغابون وغينيا الاستوائية المصدرتان للنفط- 4.25 في المئة، مقارنة بتوقعات في اكتوبر الماضي بنمو نسبته خمسة في المئة.واضاف التقرير أن تحقيق معدل النمو هذا يتطلب إدارة مالية سليمة وزيادة انتاج النفط، ومع ذلك يظل ثمة خطر بعدم بلوغه.وسيكون لانخفاض أسعار السلع تأثير محدود في معظم باقي دول المنطقة. ولم تتغير إلى حد بعيد توقعات النمو فيها عنها في اكتوبر، وتبلغ 4.75 في المئة في عام 2015-2016، وبين ستة و6.5 في المئة بعد استبعاد جنوب أفريقيا، ثاني أكبر اقتصاد في أفريقيا جنوبي الصحراء.ومن المتوقع ان ينمو اقتصاد جنوب أفريقيا إثنين في المئة في تلك الفترة.وذكر التقرير في إشارة إلى لدول غير المصدرة للنفط «يعد انخفاض الأسعار تطورا مواتيا، ولكن تأثيره سيضعف جزئيا في بعض الحالات حين تنخفض أسعار السلع التي تصدرها هذه الدول».