إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | جوال إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 3107 الإثنين 23 نوفمبر 2009 آخر تحديث  GMT 8:05:00 AM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>خليج إيلاف   
    


الولاية على المرأة

GMT 1:36:00 2009 الجمعة 6 نوفمبر

الوطن السعودية


أحمد بن عبدالعزيز ابن باز

في الحقيقة هذا الموضوع هو جزء وفرع من الموضوع السابق وهو موضوع الأهلية لدى المرأة، وقبل الخوض في هذا الموضوع لابد من الحديث عن معنى الولاية والتي هي القيام على الشيء ورعايته أو كما يعبر الفقهاء بأنه حق يمنحه الشارع لمن هو أهله لا لمصلحته بل لمصلحة غيره. وقد أعطى الشارع الكريم الولاية للأب على أبنائه الصغار والسفهاء سواء كانوا ذكورا أو إناثا، وكذلك أعطى الشارع الحكيم الأب ومن في حكمه الولاية في مباشرة تزويج ابنته وموليته بعد رضاها تكريما لها وصيانة عن الابتذال وتقديرا لحيائها، وهو رأي جماهير الفقهاء وأن النكاح لا يصح بدون ولايته وهذا لا يختلف عليه أحد. لكن المشكلة تكمن في تعميم هذه الولاية للرجل على المرأة في جميع شؤون حياتها، فأصبحت في حكم الأطفال والسفهاء، فلا تستطيع العمل في وظيفة ولا التجارة ولا الدراسة الجامعية ولا المشاركة في الدورات العلمية أو البحثية إلخ..... إلا بإذن ولي أمرها. وإذا تأملت النصوص الشرعية لا تجد أي ذكر لولاية الرجل على المرأة البالغة العاقلة إلا في الزواج، فلا أعلم مستندا لذلك إلا تغليب النظرة السلبية واعتبار العادات الجاهلية البالية تجاه المرأة وأنه لا يمكن لها أن تباشر أمورها بنفسها ولا أن تعرف مصلحتها، وكأنهم أعلم أو أحكم من الشارع الحكيم، وحتى بالنسبة لسفر المرأة فالشارع الحكيم لم يشترط ولي المرأة لجواز سفرها بل اشترط المحرم وهناك فرق كبير بين الولي والمحرم وهو كل من له الحق في الكشف على المرأة من الرجال البالغين كالزوج والابن والأخ والعم وغيرهم مما هو معروف، ولا يشترط إذن المحرم بل تشترط مرافقته، وعلى ذلك فالأنظمة التي تشترط الولي أو إذنه ليس لها مستند شرعي بل تخالف مبدأ الأهلية الكاملة في الوجوب والأداء التي أعطاها الإسلام للمرأة، ونحن هنا نتكلم عن الأحكام الشرعية في ذلك لا عن الأخلاق والآداب الإسلامية المؤطرة لعلاقة الزوج بزوجته والأب بابنته ونحوهم. لذا أدعو إلى مراجعة تلك الأنظمة وإعادة النظر فيها، فكم عطلت من المصالح وكم أضرت وكم آذت، فحرمان الناس من حقوقهم أو تقييد حرياتهم المشروعة أو بعضها هو نوع من العقوبة.

 

 

0 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2009 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By