عاصم الصالح
كشف يوسف حسين كمال وزير الاقتصاد والمالية، أمس أن ثمة قانونا جديدا للضريبة على وشك الإصدار يخفض الضريبة إلى 10% سيطبق اعتبارا من 2010، وآخر جار إعداده يعيد تنظيما شاملا لكيفية إدارة المالية العامة برافديها إيرادا ومصروفا. وأكد سعادته في كلمته الافتتاحية لأعمال الاجتماع الثاني لمنتدى مسؤولي الموازنة لدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الذي تنتهي أعماله اليوم بمشاركة ممثلين من «26» دولة على أن السياسة المالية للدولة متماشية مع السياسة الاقتصادية وهي تستهدف في المدى الطويل تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، وما تنطوي عليه من إعداد لمرحلة ما بعد البترول وتحقيق معدلات نمو اقتصادية مقبولة واستقرار مالي اقتصادي ومناخ استثماري محفز وبيئة اقتصادية منفتحة.
وقال إن دولة قطر، سعياً منها لمعالجة تداعيات الأزمة العالمية على نظامها المالي، قدمت دعما حكوميا لمؤسساتها المالية بدخولها مساهمة في زيادة رؤوس أموالها وفي شراء محافظها، سواء كانت عقارية أو أسهم شركات محلية.
وأشار في معرض حديثه عن تجربة الدولة بهذا الخصوص إلى أنه بالنظر إلى أن قطر دولة بترولية صغيرة الحجم، ومنفتحة على السوق العالمي ومنتمية لتكتل اقتصادي إقليمي (مجلس التعاون لدول الخليج العربية) وآخر عربي أوسع للتجارة الحرة يضم كافة دول الجامعة العربية، كانت أكثر تعرضا للمتغيرات العالمية التي فرضتها عولمة الاقتصاد وما استتبعته من إعادة هيكلة اقتصادها، وعلى وجه الخصوص قطاع الخدمات الحكومية وبضمنه قطاع المالية العامة.
وأضاف: أنه من هذا المنطلق فقد بدأت في التطوير التدريجي لموازنتها العامة من موازنة بنود واعتمادات إلى موازنة أداء وبرمجة، وما يتطلب ذلك من إعادة تصنيف وتبويب بنودها إداريا ووظيفيا واقتصاديا، وتوافقها مع كل من حسابات الحكومة والحسابات القومية وخطة التنمية متوسطة الأجل ليصبح البرنامج المالي للدولة أداة لتقييم أداء جهازها الإداري وتفعيل مبدأ «القيمة مقابل التكلفة».
وأضاف سعادة السيد يوسف حسين كمال أن الدولة أتمت هذا العام إعادة هيكلة جهازها الحكومي وبدأت في تطوير قطاع المالية العامة سياسة وإدارة وتشريعاً.