موفق الربيعي: مسؤولون خليجيون يدعمون الجماعات المسلحة والبعثيين في العراق
الوطن الكويتية
GMT 10:16:00 2009 الثلائاء 17 نوفمبر
أحمد زكريا: اتهم مستشار الأمن القومي العراقي السابق النائب موفق الربيعي بعض المسؤولين في عدد من دول مجلس التعاون الخليجي بتقديم أموال لدعم الجماعات المسلحة والبعثيين في العراق محذرا تلك الشخصيات من كشف أسمائها إذا لم تتوقف عن تقديم الأموال.
وذكر الربيعي في تصريحات لجريدة الصباح العراقية أن قسم غسيل الأموال في البنك المركزي العراقي يتابع بكثب حركة الأموال من وإلى العراق ويرسل التقارير الاستخبارية إلى الأجهزة الأمنية المختصة.
من جانبه اعتبر النائب العراقي أمين فرحان ججو أن أطرافا خارجية عديدة تؤثر في الشأن العراقي مشددا على أن بعض الدول لها تأثير قوي ومباشر على ما يحدث في العراق.
وذكر ججو في تصريح لـ «الوطن»: أن الكويت كدولة لم تتدخل في الشأن العراقي مشيرا في الوقت ذاته إلى «هناك أراء في الشارع العراقي حول دعم بعض الدول الخليجية لبعض الأحزاب والكتل السياسية العراقية، ولكن ليس لدينا أدلة أو شواهد على ذلك بل هي مجرد أقاويل بعيدة عن الأمور الملموسة».
وأضاف ججو «كل دول جوار العراق لديها إزاء ما يحدث في العراق خوف من أن ينعكس ذلك سلبا عليها، ولكن لكل دولة حجمها في هذا الصدد».
واعتبر ججو أن الاستخبارات العراقية ضعيفة في الوقت الحالي معللا ذلك بأن جهاز الاستخبارات العراقي ما زال في طور التكوين. وأعرب عن أمله أن يتم تطوير ذلك الجهاز ليتسنى له العمل على جمع المعلومات بشكل جيد.
وحول العلاقات مع الكويت قال ججو أن هناك أطرافاً عراقية تسعى إلى خلق توتر مع الكويت لأغراض سياسية وإعلامية بينما هناك أطراف أخرى ترفض هذا التوجه.
وأعرب ججو عن أمله في أن تعمل جميع دول جوار العراق من أجل أمن واستقرار العراق لأن ذلك سينعكس على أمن واستقرار تلك الدول وأثنى على العملية الديمقراطية في العراق معتبرا أنها تسير بشكل إيجابي في الطريق الصحيح.
التدخل الإيراني
من جانبه ذكر النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان أن إيران هي أكثر دول الجوار تدخلا في الشأن العراقي معتبرا أن حالة الانقسام العراقي هي من سمحت لدول الجوار بالتدخل في الشؤون العراقية.
وتابع «عندما تسمح الكتل السياسية العراقية للدول التي تقيم علاقات معها أن تدخل في شوون العراق فإن اللوم يقع على تلك الكتل قبل الدول التي تدخل».
ودعا عثمان الحكومة العراقية إلى عدم الإبقاء على مسألة اتهام دول الجوار بالتدخل بشكل مبهم موضحا أنه يجب تحديد أسماء الدول بدلا من الاتهامات العامة التي يتم المبالغة فيها.
تكسب سياسي
بدورها ذكرت أستاذة العلوم السياسية بجامعة الكويت الدكتورة هيلة المكيمي أن التعاطي العراقي مع دول الخليج يجب أن يكون على قدر المسؤولية خاصة في القضايا الحساسة.
وطالبت المكيمي السياسيين العراقيين بعدم استغلال تلك القضايا الحساسة من أجل التكسب السياسي مشيرة إلى أن تصريحات الربيعي كان من الممكن أن تناقش من خلال مباحثات مباشرة بعيدا عن الإعلام وتساءلت: ما سبب إثارة هذا الموضوع إعلاميا؟