إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | جوال إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 3109 الأربعاء 25 نوفمبر 2009 آخر تحديث  GMT 5:33:00 PM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>خليج إيلاف   
    


هل من عودة لوفاق عربي؟!

GMT 5:45:00 2009 الخميس 2 يوليو

الرياض السعودية


 

يوسف الكويليت

    هل من رابط موضوعي وضروري بين قمة جدة، وشرم الشيخ والتي حضرها الزعماء الثلاثة الملك عبدالله والرئيس حسني مبارك وملك البحرين؟ وهل يأتي في صلب هذا التحرك السلام العربي - الإسرائيلي وعودة سوريا للدور الثلاثي الذي كان القوة العربية في التحركات الدولية، ثم إتمام المصالحة بين الفصائل الفلسطينية ليكون الاتجاه إلى حوار بناء مع أمريكا؟

منطقياً لا بد أن يتزامن، مع تحرك الرئيس أوباما تجاه المنطقة، تحركٌ عربي مقابل لأن الظرف أصبح مواتياً، وحتى مع اللغة المتشددة التي بعثها نتنياهو كرسالة مضادة، أو مناورة على الالتزام الأمريكي، فالأوراق التي يمكن اللعب بها من قبل جبهة عربية موحدة أطرافها العواصم الثلاث، الرياض، والقاهرة، ودمشق، مع إجماع فلسطيني يفوض هذه الدول، قد تقطع الطريق على التشدد الإسرائيلي، وتجعل الجدلية الجادة أكثر تحديداً وتطوراً..

هناك احتياجات أخرى، قمة ثلاثية مصرية - سعودية، سورية ، ومصالحة بين حكومتي لبنان ودمشق، والنظر من البوابة المفتوحة، لا العين المغلقة تجاه أوضاع العراق بعد انسحاب القوات الأمريكية، والمؤثرات الإيجابية والسلبية، وضرورة وجود مساهمة عربية تؤكد وحدته، ثم هناك الحالة الإيرانية، والتي لها تأثيرها على أمن الخليج والعراق معاً فيما لو حدثت حالات عدم استقرار تستدعي اتجاهاً متطرفاً، سواء بافتعال مواقف لزعزعة أمن أي دولة عربية، أو خلق فوضى في الممرات الاستراتيجية في الخليج، أو دول آسيا الوسطى..

الاحتمالات مفتوحة على أوضاع مختلفة، وربما غير إيجابية، ولكن بإعداد مسودة سلام برعاية أمريكية، تكون منطقية قد يغلق العديد من الأجواء المشحونة بالمخاطر، ومن يعتقد أن القضية الفلسطينية دخلت السبات العميق، وخرجت من قوس الأزمات، يبقى مخطئاً لأنها وقود المنطقة في الأزمات والحروب ، وقد عجزت أدوات التهدئة، والتحرك سلباً، عن إماتة القضية بفاعلية الزمن ، وأن من يظنون موتها هم الذين يجهلون طبيعة الصراع، وديمومته، وتكراره..

إيجابية اللقاءات العربية الجديدة أنها تنطلق من جدية حقيقية وأن هناك مناخاً دولياً لديه القابلية لأن يضع حداً لأقدم وأخطر وضع في المنطقة، وطالما تداخلت الأهداف، وتوحدت إلى حد ما، الرؤى عربياً وخارجياً فإن تحريك العملية السلمية يخرجها من المزايدات والبيع باسمها، أو جعلها أداة للاستفزاز، وخاصة لأصحاب المشاعر المشحونة والتي لا تفرق بين من يملك النوايا الحقيقية، أو المكاسب الذاتية..

وحتى نحكم على نجاح أي طرح عربي يتوافق مع جدية المواقف، ويقنع جموع الشعب العربي، لا بد أن يحدد أهدافه ومساراته، لأن حالات اليأس وصلت مداها وتحولت الثقة بأي مشروع عربي إلى اللامبالاة، وحقيقة أن أي إجماع للعواصم الرئيسية الثلاث وبمنطق المسؤولية الأخلاقية والأدبية سوف يجعل رأيها موضوعاً في ميزان الاهتمامات عربياً ودولياً..

 

 

0 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2009 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By