كتب أحمد العنزي ووضحة سعد ومساعد الوردان:
توجه عدد من الطلبة الدارسين في الفلبين بشكل جماعي الى مبنى وزارة التعليم العالي احتجاجاً على صدور القرار الوزاري بشأن الجامعات الفلبينية بأثر رجعي، وطالبوا بحل مشكلتهم كمتضررين، وقدموا اوراق تظلمهم الى مكتب خدمة المواطن الكائن في الوزارة.والتقت وكيلة التعليم العالي رشا الصباح الطلاب المتضررين وأبلغتهم بفحوى لقائها مع وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي د. موضي الحمود، وانها خلصت لتشكيل لجنة لمتابعة اوضاع طلبة الهند والفلبين ودراسة القرارات الوزارية الصادرة بشأنهما.
واضافت الصباح في تصريح خاص بـ«القبس» ان اسباب تشكيل اللجنة عديدة، ابرزها حل الآثار القانونية التي نتجت من هذا القرار بقيام بعض الطلاب المتضررين برفع دعاوى قضائية، موضحة انها ستقوم بحدود تكليفها حول الدولتين، اما تشكيل اللجان للدول الاخرى التي شملها المنع فهذا الامر يعود للوزيرة.
واشارت الى ان وزارة التعليم العالي وديوان الخدمة المدنية ملتزمان بقرارات منع الدراسة في الفلبين والهند، مؤكدة ان عمل اللجنة سينتهي خلال شهر من صدور القرار لرفع التوصيات والمقترحات الى الوزيرة حول اوضاع الدارسين في الفلبين والهند.
هجوم وانتقاد
وهاجمت الصباح ادارة معادلة الشهادات بالوزارة كونها لم تخطر الوزيرة السابقة نورية الصبيح بتكدس الطلبة بشكل كبير ومفاجئ في الجامعات الفلبينية ليتسنى للوزارة ايجاد التدابير والاجراءات اللازمة بدلا من اصدار قرارات القبول التي قد يترتب عليها في الوقت الحالي اشكاليات قانونية وقضايا قد ترفع من الطلبة والمسجلين بتلك الجامعات التي تم الغاء الابتعاث اليها.
واضافت الصباح لـ«القبس» ان بعض المكاتب الثقافية لا تبلغ عن الارقام الحقيقية للدارسين بشكل دوري، حتى تقوم باجراءات التوقيت المؤقت للطلبة الراغبين في التسجيل بتلك الجامعات، مشيرة الى انها لم تطلع على تقارير تلك الجامعات كون قرار وزيرة التربية السابقة نورية الصبيح بالغاء قرار الابتعاث الى الفلبين والهند لم يصدر الا قبل 24 ساعة من تشكيل الحكومة الحالية.
وحول آلية متابعة مدى انتظام الطلبة لحضور محاضراتهم عن طريق ورقة اثبات من المنافذ، قالت: «ان وزارة الداخلية كانت متعاونة جدا بشأن تزويدنا بكشف حركة سير الطلاب الى الدول التي يدرسون بها». وابدت تحفظها على الاسباب ومنْ وراء اصدار قرار وقف التسجيل والالتحاق بعدد من الجامعات الخارجية، واذا ما كانت الوزيرة الحالية تتعرض لضغوطات لفتح ملف الجامعات الفلبينية على طاولة المناقشات ومراجعة هذا القرار. وأعربت الصباح عن رغبة الوزارة بتفرغها لعمل برنامج الحكومة الذي يلبي تطلعات القيادة السياسية والتركيز على جودة المخرجات لتصب في مصلحة التنمية والتطور وعدم الانشغال بأمور غير جوهرية.
تظلم
من جهته، قال الناطق باسم الطلبة المعتصمين الطالب طلال الصلال ان طلبة الفلبين أتوا لتقديم اوراق التظلم لخدمة المواطن في الوزارة، متمنياً من وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي د.موضي الحمود ووكيلة وزارة التعليم العالي د.رشا الصباح انصافهم وحل مشكلتهم، وذلك من خلال القرار الذي اتخذ بحقهم وهو ايقاف الاعتراف بأثر رجعي، خصوصاً انهم حاصلون على موافقة من التعليم العالي.