إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | جوال إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 2739 الخميس 20 نوفمبر 2008 آخر تحديث  GMT 9:30:00 AM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>> شباب    
    

شباب يكرهون الإطلاع ويعانون التردد

GMT 3:45:00 2008 السبت 13 سبتمبر

باسنت موسى


 

باسنت موسى من القاهرة: هناك قرارات مهمة في حياة كل إنسان مثل الالتحاق بكلية معينة، اختيار العمل، الخطبة والزواج، تحتاج دراسة شاملة قبل اتخاذ القرار والتسرع من أخطر الأمور التي تفسد تلك القرارات، وعن كيف نتخلص من التردد في حياتنا كشباب وننمي ثقتنا في ذواتنا.

وائل 24 عاماً يقول: التنشئة الاجتماعية الخاطئة وتحمل الوالدين المسؤوليات دون إسناد بعض المسؤوليات الصغيرة أو البسيطة إلى أولادهم ما يجعلهم فيما بعد غير قادرين على إدارة حياتهم بمفردهم وتحمل مسؤولية قراراتهم، لذلك عندما أتزوج  سأحاول أن أسند إلى أبنائي بعض المسؤوليات الصغيرة، لأخطو بهم أولى الخطوات نحو الثقة وبناء الشخصية القوية القادرة على إدارة حياتها بمفردها.

أمل 23 عاماً تعتقد أن ضيق الأفق وعدم الإطلاع على ثقافات متعددة أحد أهم العوامل التي تدفع الفرد إلى التردد، كما أن فقدان الثقة بالنفس له دور كبير في رسوخ التردد كسلوك سلبي داخل نفوسنا،وقد كنت في السابق شخصية مترددة ضعيفة لكنني الآن أحاول أن أغير سلبياتي الشخصية وتحديداً التردد، لذلك دوماً ما أشجع ذاتي بأن أقول لها إنه لا يوجد إنسان لم يضيع بعض الفرص المهمة بحياته بسبب تردده،فالإنسان يتعلم من أخطائه ليتغلب عليها.

أشرف 21عاماً كان يعاني في الماضي، كما أوضح لنا من التردد بصورة مرضية حتى في أبسط الأمور"شراء ملابسه" لذلك ومساعدة منه لذاته أصبح أشرف لا يعتمد على الإطلاق على أراء الآخرين في أي من الموضوعات التي تخص حياته، ولكن هذا ليس معناه إهمال تلك الآراء وعدم أخذها في الاعتبار وإنما إعطاؤها مساحتها الحقيقية من التأثير عليه بحيث يكون القرار بالنهاية صادرا من داخله وباقتناع تام دون تدخل من أحد.

فاتن 25 عاماً تقول: في محاولة مني لأتغلب على ترددي بدأت أسأل نفسي لماذا أتردد؟ وهل ترددي هذا هو نتيجة خوفي من تحمل مسؤولية قراراتي؟ وبعد الإجابة على هذه الأسئلة استطعت أن أتعرف إلى نقط الضعف لدي وبدأت منها في التغلب على ترددي،أدركت أنني بحاجة لأن أضيف القراءة إلى عاداتي اليومية حتى لا أتعرض للإحراج ومن ثم التردد والخوف من الدخول في خبرات ومواقف جديدة،من القراءة تعلمت الكثير وأصبحت أكثر ثقة بذاتي ولا أخاف من الإدلاء برأيي لمساعدة الآخرين أو لتوجيه ذاتي.

ماجد 28 عاماً يعتقد أن التردد كسلوك سلبي يكون أكثر ظهوراً بين الفتيات أكثر من الذكور،وذلك لأن الفتيات يتربين على الخوف على اعتبار أنه جزء من مسميات كالحياء،ويتذكر في هذا الإطار حادثة وقعت له منذ سنوات مع الفتاة التي أحبها وعندما صارحها بحبه وجدها في غاية التردد الخوف من التعبير عن ذاتها بالرفض أو القبول،مما جعله يشعر بالإحباط وقرر سريعاً إنهاء العلاقة، لأنه يريد لحياته إنسانة متفاعلة وليس خائفة مترددة.

أميرة 26 عاماً تؤكد أن المجتمع وقواعده الصارمة هي التي جعلتها فتاة مترددة، حيث إنها تخشى وتتردد كثيراً من ردود أفعال الناس وأهلها تجاه رؤيتها وقراراتها الحياتية، لذلك تعيش على هامش المشاركة في الحياة حماية لذاتها من الاتهامات الاجتماعية،وعلى الرغم من صعوبة ذلك الوضع بالنسبة إليها إلا أنها سعيدة بالسجن خلف قضبان التردد،لضعف مقاومتها عند النزول لمعترك الحياة وقراراتها الصعبة في غالبية الأحيان. 
 
"رأي علم النفس"

التقينا بالدكتور أحمد بديوي مدرس علم النفس في كلية التربية جامعة حلوان لسؤاله عن موضوع تحقيقنا الخاص بالتردد كسلوك سلبي في حياة الكثير من الشباب فأوضح لنا قائلاً: التردد يكشف عن جانب ضعف من جوانب الشخصية المتعددة،والمتردد شخص ضعيف الثقة بنفسه تتراوح أفعاله وتصرفاته دائماً بين الإقدام والإحجام،لا ينجز عملاً يبدأه يعيش بين صراع الفعل واللا فعل،كما أنه يعيش خارج أسوار الفعل في حياته وحياة الآخرين.
ومن أهم أسباب التردد ضعف الشخصية نتيجة التربية المتسلطة من قبل الوالدين،التربية القائمة على إلغاء الشخصية تماماً حيث يقوم الوالدان بكل شيء نيابة عن طفلهما ولا يتركان له قدراً من مساحة الاختيار والحرية،ضعف الثقة بالنفس وعدم القدرة على إجراء الحوار والمواجهة وهو أمر ناتج أيضاً من خلل في التربية،الخوف وعدم استقرار الشخصية والذعر لأتفه الأسباب،كما أن عدم إتاحة الفرصة للشباب في الحوار والمشاركة له دور كبير في زيادة حدة التردد لدى الشخص،فالكبار يستحوذون على كل شيء،وهم الرأي والرأي الأخر،والشباب في ذيل القائمة.
 وعن كيفية المعالجة للتردد كسلوك سلبي يجتاح شخصيات بعضنا أكد بديوي أن علاج أي مشكلة لابد أن يكون أولاً بالتغلب على أسبابها،لذلك على الكبار أباء كانوا أو قياديين أن يمنحوا الشباب فرصة للحوار والمشاركة وتبادل الخبرات والتعبير،إضافة إلى بث الثقة والأمل في نفوس الشباب حتى يعتاد اتخاذ قراراته بذاته،فالشباب ينضج بحجم المسؤولية المعطاة له.
 

 

 

0 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 
 
         بحث متقدم
  • إيلاف ديجيتال
  • سياسة
  • اقتصاد
  • ثقافات
  • صحة
  • رياضة
  • موسيقى
  • سينما
  • بودكاست
  • موضة
  • منوعات
  • تحقيقات
  • شباب
  • جريدة الجرائد
  • تكنولوجيا
  • كتاب اليوم
  • آراء
  • اخبار خاصة
  • استراحة
  • المدونات

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2008 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By
خارطة الموقع