الدوحة: طالب عضو المجلس البلدي المركزي محمد صالح الخيارين بضرورة تحويل المناطق السكنية التي فاق عمرها 25 عاماً إلى مناطق استثمارية وتجارية.
وتقدم الخيارين بالمقترح إلى المجلس البلدي المركزي لمناقشتة في اجتماعه، ويهدف المشروع إلى تحقيق استفادة مادية للمواطنين أصحاب العقارات في الاحياء السكنية القديمة، عبر استغلالها في إقامة عمارات سكنية تعود بالنفع على المواطنين.
واوضح الخيارين ان مدينة الدوحة أمسى فيها العديد من الاحياء السكنية القديمة التي تتميز باكتمال مرافق البنية التحتية، ويمكن عبر اعادة استخدام تلك المناطق ان تتحول مناطق استثمارية وتجارية، لاسيما وانه نتيجة النهضة العمرانية الشاملة التي تشهدها الدولة حاليا أصبح هناك ندرة في الاراضي الاستثمارية، ما جعل أسعار الاراضي أعلى بكثير من أسعار البناء.
وكانت أوساط عقارية وخبراء في سوق العقارات القطري قد دعوا، منذ حوالي شهرين، الى تعزيز عمليات الإهتمام بصيانة آلاف المباني والوحدات السكنية والتجارية المتقادمة في الدوحة، التي جرى بناؤها منذ عشرات السنين. وأكدوا أن الإهتمام بصيانتها من شأنه اطالة عمرها وجعلها متمتعة بقدر كبير من الجاذبية.
وأشار الخبير العقاري داود النعمان الى أن الإهتمام بصيانة المباني القديمة في قطر ضروري للغاية، وإلا فإن جانبا كبيرا من الثروة العقارية القطرية يمكن أن يكون مهددا بسبب عدم الإهتمام بالصيانة الدورية لعشرات الآلاف من المباني القديمة، وعدم وضوح اختصاصات ومسؤوليات الجهات المسؤولة عن صيانة المباني والوحدات السكنية في قطر.
وأوضح أنه بالرغم من أن قانون العقارات الجديد الزم المالك بصيانة المباني المؤجرة، فإنه ترك ثغرة يجب توضيحها وهي أنه يجوز للمالك هدم المبنى الذي تعدى عمره 15 عاماً بشرط إخطار المستأجر قبل ذلك بـ 6 أشهر واتباع الاجراءات القانونية للحصول على ترخيص للهدم من الجهات المختصة.
وذكر تقرير عقاري حديث إنه وخلال 3 أعوام فقط، أي خلال الفترة من عام 2003 الى عام 2005، إكتمل بناء 12 الف مبنى في قطر، واصدرت نحو 10700 رخصة بناء.
ونوّه التقرير بالارتفاع المتنامي لأعداد السكان في قطر والذي يقدّر حاليا بنحو من 1,5 مليون نسمة. وتعود معدلات النمو السكاني العالية الى تدفق العاملين الأجانب كنتيجة للتوسع في قطاعي الطاقة والانشاءات، كما أن نمو الخدمات المهنية والهايدروكربونات قد جذب شريحة من الأجانب الأثرياء الذين باستطاعتهم دفع إيجارات بأسعار مرتفعة.
ويشير عقاريون الى أن الطلب على الوحدات العقارية الإدارية والتجارية يفوق مستوى العرض المتوافر في قطر، وهو يرجع أساساً الى تزايد عدد الشركات الأجنبية العاملة في البلاد، ونتيجة لذلك، فإن الدوحة تشهد طلباً قوياً ومتناميا على المساحات التجارية والادارية، في حين أن العرض متأخر عن مواكبة الطلب زمنيا بمقدار 18 شهراً، علما بأن جزءا رئيسا من العرض الجديد للعقارات التجارية سوف يتوافر خلال العام المقبل.
ويذكر ان نسبة كبيرة من المباني والعقارات في الدوحة مر عليها أكثر من 25 عاماً.