GMT 3:18:43 2012 الأربعاء 8 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا


العمالة في الإمارات: أولوية اجتماعية عاجزة عن الادخار
وكالات

GMT 13:45:00 2008 الثلائاء 25 نوفمبر

أبوظبي: احتلت الإمارات المرتبة الثانية في نسبة الزيادة في رواتب العاملين على مستوى دول الخليج خلال عام 2007؛ حيث ارتفعت الرواتب بنسبة 10.7%، بالمقارنة مع نسبة 10.3% عام 2006، وذلك وفقا لدراسة أجرتها مؤسسة "غلف تالنت" حول حركة الرواتب والبدلات في الخليج.

وأشارت الدراسة، إلى أن الإمارات تأتي على رأس الدول التي لا يتمكن الوافدون فيها من الادخار، حيث أكدت نسبة 9% من العمالة الوافدة في الإمارات أن رواتبهم لا تغطي تكاليف المعيشة، وأنهم يضطرون إلى سد الفجوة بين تكلفة المعيشة ومستوى الرواتب من خلال الاقتراض وتراكم الديون، أو من خلال العيش على مدخرات السنين الماضية.

وتحظى العمالة في الإمارات بنصيب وافر من الدعم الذي ينظم أوضاعها، ويضبط سوقها، ويحمى حقوقها في السكن والأجور والسلامة والصحة المهنية، ويضع آليات وضوابط لضمانها، ويدعم جهاز العمل بألفي مفتش لتجسيد هذه الحقوق على أرض الواقع، وترسيخ الوجه الحضاري للدولة.

وتحرص وزارة العمل على تحقيق رسالتها من خلال التزامها بشفافية الأداء والعمل الجاد، وصولاً إلى إدارة فاعلة لسوق العمل الذي يضم حوالي 3 ملايين و200 ألف عامل أجنبي، يعملون لدى حوالي 260 ألف شركة، حسب إحصاءات الوزارة لعام 2007

كما تحرص الوزارة على تعزيز قوانين الدولة وتشريعاتها، وصولاً إلى منظومة وطنية تحمي حقوق العمالة لديها من خلال مشاركتها المتميزة في تطوير التشريعات والعمل الرقابي، لإيجاد توازن بين حقوق العامل وصاحب العمل، إلى جانب تحقيق الانسجام بين المصالح الاقتصادية والثوابت الاجتماعية، فضلاً عن إسهامها بشكل ممميز في إشراك المواطن في التنمية الاقتصادية لبلاده عن وعي بمصالحها وتوجهاتها السيادية.

التركيبة السكانية
واحتلت ملفات التركيبة السكانية والتوطين نصيباً وافراً من اهتمام وزارة العمل، إلى جانب موضوع التوطين، وضبط سوق العمل وتطوير البنية التحتية وإجراءات خدمة المتعاملين. وأصدرت الوزارة عدداً من القرارات بالتنسيق مع السلطات المعنية في الدولة لتحقيق الاستقرار في سوق العمل، وإنشاء مدن سكانية للعمال تتوافر فيها شروط الصحة والسلامة.

وأكدت الوزارة مراراً أن الدولة تدير بيئة العمل فيها وفقاً للقانون الدولي ومعايير العمل الدولية، إلى جانب تأكيدها، في تقريرها السنوي للعام الحالي تحت عنوان ''حماية حقوق العمال في دولة الإمارات العربية المتحدة''، إدراك القطاع الخاص في البلاد جدية الدولة وصرامتها في تنفيذ قوانينها كافة، بهدف حماية حقوق العمالة الأجنبية التي تفد إليها من 202 دولة في العالم.

وتشهد الدولة حالياً معدلات نمو تفوق نظيراتها في الخليج العربي، خصوصاً في ما يتعلق بالطفرة العمرانية، فيما تكاد مشاريع البنية التحتية الرئيسة تكتمل في معظم قطاعاتها، وصولاً إلى استدامة النمو والتطور الاقتصاديين.

 ويأتي احترام دولة الإمارات لحقوق العمالة فيها باعتباره مسألة أخلاقية، إلى جانب كونه مصلحة اقتصادية، فضلاً عن كونها عضواً في منظمة العمل الدولية، ومنظمة العمل العربية، ومنظمات دولية أخرى ذات صلة بالعمل.

مشاركات دولية
استضافت الدولة اللقاء الوزاري التشاوري ''حوار أبوظبي'' حول العمالة التعاقدية للدول الآسيوية المرسلة والمستقبلة للعمالة، إلى جانب استضافتها لفعاليات المنتدى الخليجي حول العمل التعاقدي المؤقت خلال يناير الماضي.

وشاركت الدولة في فعاليات الدورة الـ24 لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية لدول مجلس التعاون الخليجي في الرياض في نوفمبر 2007 وفعاليات الدورة الـ35 لمؤتمر العمل العربي في القاهرة خلال فبراير الماضي، فيما عززت على المستوى الثنائي تعاوناً نشطاً مع أقطار مصدرة للعمالة خلال عامي 2006-2007 من خلال توقيع مذكرات تفاهم مع نيبال والهند وباكستان وبنغلاديش وسريلانكا والصين وتايلاند والفليبين، مستهدفة التعاون في التصدي للممارسات غير المشروعة لوكالات استخدام العمالة وسوء معاملتهم.

كما أسفر تعاون الدولة مع أقطار مصدرة للعمالة عن إعلان الهند رفضها الترخيص بهجرة النساء دون سن الـ 30 والفلبين دون سن الـ25 اللاتي يرغبن في العمل في دول مجلس التعاون الخليجي من أجل حمايتهن من سوء معاملة محتملة.

الاهتمام بالعمالة الوافدة
 فيما قامت الحكومة بخطوات جريئة وحاسمة لإنفاذ القانون وتهيئة أوضاع معيشية لائقة للعمالة الوافدة المؤقتة من خلال تشييد مجمعات سكنية نموذجية لها تضم مرافق صحية وخدمات طبية، إلى جانب وسائل أمن وسلامة وفقاً للمعايير الدولية، وتوفير وسائل نقل ملائمة بين مواقع عملهم وسكناهم، وتعيين حوالي ألفي مفتش لمراقبة تطبيق القوانين ذات الصلة بظروف العمل والسكن لمواكبة النمو المتسارع في قطاع التشييد والتنمية العمرانية.

وشكلت الدولة محاكم اتحادية جديدة للفصل السريع في نزاعات العمل مع توفير ربط إلكتروني بين المحاكم ووزارة العمل، إلى جانب توفير أفراد مدربين على تسوية نزاعات العمل داخل المحاكم لضمان سرعة النظر في الدعاوى وتسويتها.

حقوق العمال
والتزمت الحكومة بالتصدي للأساليب التي تنتقص حقوق العمال، حيث سمح مجلس الوزراء رسمياً للعمال بالانتقال بين قطاعات العمل كافة، لتسهيل حركة سوق العمل، وفرض ضمانات مصرفية ترصد أموالاً لتعويض العمال، فيما أصدر وزير الداخلية سيف بن زايد آل نهيان قراراً يحظر على أصحاب العمل حجز جوازات سفر العمال، وألغت وزارة العمل تراخيص جديدة لمكاتب وسماسرة استقدام عمالة أجنبية لا يظهرون التزاماً تاماً بالقانون.

وأكدت الدولة في اتفاقياتها مع الأقطار المصدرة للعمالة حق العمال المطلق في تحويل مدخراتهم إلى أي بلد يختارونه، والتي قدرت خلال عام 2006 بنحو 16 مليار دولار، بينما تسعى الحكومة إلى وضع قانون ينظم العلاقة بين العمالة المنزلية وأصحاب العمل، سيكون الأول من نوعه في المنطقة وينسجم مع المعايير والأعراف الدولية.

واستمراراً لجهود الدولة في القضاء على ظاهرة استخدام الأطفال في سباقات الهجن في البلاد، تتواصل جهودها لتعزيز إجراءات شاملة لإعادة دمج هؤلاء في مجتمعاتهم وإعادة تأهيلهم، حيث اتفقت مع منظمة اليونسيف في أبريل 2007 على وضع مرحلة ثانية تمتد حتى مايو المقبل لبرنامج إعادة تأهيل هؤلاء الأطفال، راصدة حوالي 29 مليون درهم لمساعدة بلدانهم في منع الاتجار بهذه الفئة.

وحظرت الوزارة العمل تحت أشعة الشمس وقت ظهيرة أيام الصيف الحارة، فارضة غرامة قدرها 30 ألف درهم، وحرماناً من الحصول على تصاريح عمل جديدة لمدة ثلاثة أشهر على الشركات التي تنتهك هذا الحظر.

إجراءات وتشريعات
ومع استعداد الحكومة لزيادة أعداد مفتشيها، تستخدم الوزارة نظماً جديدة لضمان تكثيف حملات التفتيش، وفقاً لقانون العمل والاتفاقيات الدولية من خلال إجراءات تصحيحية لمنع أصحاب العمل من استغلال عمالهم، حيث تحققت أولاً من طريقة معاملة من أنهيت خدماتهم، وفرضت الوزارة غرامة قدرها 5 آلاف درهم عن التأخير في إصدار أو تجديد بطاقة العمل أو عقد العمل، إضافة إلى فرض غرامات قدرها 10 دراهم عن كل بلاغ كاذب من صاحب العمل عن فرار عامل.

واستحدثت أبوظبي بوليصة تأمين شامل وإجباري تغطي جميع العمال، بمن فيهم عمال المنازل على نفقة الكفلاء، فيما يجري حالياً تعميم نظام التأمين الصحي في مختلف إمارات الدولة أسوة بأبوظبي.

استحداث قطاع تخطيط
ونوه وزير العمل صقر غباش بمناسبة احتفالات الدولة بالعيد الوطني الـ37 بأن الهيكل التنظيمي الجديد للوزارة استحدث قطاعاً يعنى بالتخطيط ليعزز قدرة الوزارة على وضع السياسات والتشريعات من خلال إدارات للتخطيط الاستراتيجي والأداء والمعايير والسياسات والتميز المؤسسي والأبحاث حول سوق العمل والاتصال الحكومي.

 وألقى غباش الضوء على إعلان مجموعة المبادئ التي باتت تعرف باسم ''إعلان أبوظبي'' خلال فبراير الماضي والذي أكد أهمية الاعتراف بحقوق العمالة واحترامها وما يترتب على ذلك من آثار إيجابية على البلدان المصدرة والمستقبلة للعمالة وعلى العمال أنفسهم، متطرقاً بشكل خاص إلى الفائدة التي تجنيها البلدان المصدرة للعمالة من خلال تحويلات رعاياها المالية لتحسين ظروف معيشة أسرهم ورفع مستوى تعليم أبنائهم والعودة إلى أوطانهم بمهارات ورؤوس أموال تساهم في تنمية بلدانهم.

وأشار وزير العمل إلى أنه أطلق أمام منتدى مانيلا العالمي للهجرة والتنمية 2008 مشروع العينة النموذجية لتحسين أوضاع العمالة الآسيوية في الدولة، بالاشتراك مع الفلبين والهند، مشيراً إلى أن المشروع منبثق من إعلان أبوظبي لتحسين ظروف العمال الآسيويين.

 فيما تضم العيّنة 3 آلاف عامل يتم اختيارهم من قبل لجان فنية من قبل وزارات العمل في كل من الإمارات والفلبين والهند لتطبيق أفضل السبل في إطار دورة العمل التعاقدية التي تطالب بها غالبية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة المشاركة في منتدى مانيلا العالمي للهجرة والتنمية.

وأوضح أن الإمارات قررت بالتعاون مع حكومتي الهند والفلبين استقدام 3 آلاف عامل من البلدين، بعد تأهليهم وتثقيفهم وتعريفهم بظروف عملهم الجديد وإطلاعهم على عقود عملهم وكفلائهم والبيئة التي سوف يعملون فيها بعقود عمل لمدة 3 سنوات فقط، يعودون بعدها إلى بلدانهم ليندمجوا في دورة العمل والإنتاج مرة أخرى.

وذكّر بأن مؤتمر العمل العربي في دورته الـ35 في مدينة شرم الشيخ المصرية خلال شهر فبراير الماضي، ثمّن مبادرات دولة الإمارات حول العمالة المؤقتة من خلال استضافتها اللقاء الوزاري التشاوري حول العمالة التعاقدية للدول الآسيوية المرسلة للعمالة والدول المستقبلة لها في أبوظبي يناير الماضي، مشيراً إلى تبني المؤتمر ما جاء في إعلان أبوظبي في ما يتعلق بإرساء مفهوم العمل التعاقدي المؤقت للعمالة الآسيوية الوافدة إلى دول مجلس التعاون وما تضمنه الإعلان من شراكة بين بلدان الإرسال وبلدان الاستقبال تضمن حقوق العمال والمصالح الوطنية لدول الاستقبال.

أجور العمال
وفي إطار تنظيم أوضاع العمال في شركات القطاع الخاص، وقعت وزارة العمل والمصرف المركزي مذكرة تفاهم بشأن أجور العمال من خلال نظام إلكتروني يمكن من تحويل رواتب وأجور العمال والعاملين بهذه الشركات عن طريق البنوك العاملة في الدولة شهرياً.

وأطلقت وزارة العمل مبادرة ''أي نتواصل''، وهي خدمة جديدة تقدمها من خلال بوابة الخدمات الإلكترونية، سعياً نحو خدمة إلكترونية متميزة، وهي موجهة إلى أصحاب العمل والعمال تقدم من خلالها المعلومات المتعلقة بالمنشآت وأصحاب العمل والمندوبين والعمال، إلى جانب تمكين العمال من الحصول على بيانات بطاقة العمل وعقود العمل الخاصة بهم دون الحاجة إلى التسجيل.

 وتوفر الخدمة لأصحاب العمل بيانات المنشآت وبطاقة العمل وقائمة بطاقات العمل والبطاقات المنتهية وتقرير النواقص في المعاملات وحالة التأشيرات ومعلومات فئة المنشأة وتفاصيل تصاريح العمل وتسجيل مواعيد التفتيش إلكترونياً.

وتضمن مذكرة التفاهم خدمة حصول جميع العمال في الدولة على بيانات بطاقة العمل وعقود العمل الخاصة بمجرد الدخول على موقع الخدمة الإلكترونية واستيفاء البيانات المطلوبة، حيث يتم تزويدهم بنسخة من عقد العمل أو بطاقة العمل مباشرة، ويستفيد من هذه الخدمة أصحاب 260 منشأة عمالية.
 

وكان صدر أخيراً عن الدار الثقافية للنشر في القاهرة كتاب للناقد عبدالفتاح صبري بعنوان ''العمالة الوافدة وأثرها في الأدب الإماراتي، القصة نموذجا'' ويقع في جزءين و142 صفحة.

ويتناول هذا الكتاب قضية العمالة في الادب الاماراتي ضمن عدد من المحاور، حيث يدرس في بابه الأول طبيعة حضور العمالة الوافدة في القصة المؤسسة وما تلاها، ومن خلالها يعالج النظرة الإنسانية للعمالة الوافدة، بينما يدرس في الباب الثاني هاجس التركيبة السكانية واللغة، ثم يذهب في الباب الثالث إلى العادات والقيم والسلوك والرفض، أما الفصل الثاني فيخصصه الناقد لدراسة صورة الآخر في أفق الخطاب القصصي الجديد وفق التحولات الثقافية المتسارعة.

 يدخل الناقد عمله بدءا من تحديد الهدف الأساس لدراسته التي حاول من خلالها أن يتلمس 'كيف أن القصة الإماراتية رصدت بعض التغيرات السلوكية التي أصابت المجتمع الإماراتي نتيجة لاحتكاكه بالعمالة الوافدة التي استجلبت للعمل في مشاريع التنمية والبناء وخاصة بعد نشوء دولة الإمارات، وكذلك نظرة القصة لهذه العمالة من الناحية الإنسانية، ومحاولة التعرف إلى أي مدى أصابت القصة في رصد سلبيات تلك العمالة.

ويرصد تأثير العمالة الوافدة على اللغة، من خلال ما يقوله بطل في قصة لعبد الحميد أحمد ''تبدل شكل، حركاتك، لسانك، تتكلم بالإنجليزية، بالأوردية، بالسواحلية، بالهيروغليفية، بكل اللغات التي لا تعرفها ولكنك تظل وحيدا تهتف إلى الظلام''.