GMT 8:01:01 2012 الخميس 9 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا


منتدى قانوني عالمي في الدوحة نهاية أيار 2009
مصادر مختلفة

GMT 16:45:00 2008 الإثنين 22 ديسمبر

الدوحة: يعقد، في الدوحة، في 29 مايو المقبل، "منتدى القانون - قطر"، تحت شعار "التزام عالمي بسيادة القانون"، ويستمر 3 أيام. ويشارك في المنتدى، الذي تنظّمه اللجنة الدائمة لتنظيم المؤتمرات في وزارة الخارجية، شخصيات بارزة في عالم القانون، من أنحاء العالم كافة، من بينها رئيس محكمة العدل الدولية، ورئيس المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، ورؤساء قضاء من مختلف دول العالم.

وكان أُعلن عن المنتدى، خلال عشاء أُقيم أمس في فندق الفورسيزونز، وأكّد رئيس "منتدى القانون قطر" المحامي مالك ربيع دحلان أن المنتدى يعتبر الأول في المنطقة، ويجمع بين شخصيات عالمية بارزة في عالم القانون، لمناقشة الالتزام العالمي بسيادة القانون، في حوار مباشر وفريد من نوعه.

وأوضح أن المنتدى يناقش على مدى 3 أيام مسائل إدارة القضاء، وأحدث وسائل فض النزاعات، إضافة إلى التعليم القانوني في عالم متغير، مع التركيز على دور القانون في مواجهة التحديات المالية الحالية التي يشهدها العالم، مؤكّداً أن التئام هذا الحدث في دولة قطر، يسمح بمناقشة المسائل على المستوى العالمي، وفي الوقت نفسه في سياق إسلامي.

ولفت إلى أن "منتدى القانون قطر" يسعى إلى أن يكون مرادفاً لمنتدى دافوس في القانون، خاصة أن الشخصيات التي دعيت تعد قادة في مجال القانون، على غرار رئيس محكمة العدل الدولية، ورؤساء القضاء في مملكة البحرين، والهند، وسنغافورة ،وهونغ كونغ، ونيوزيلاند، وجنوب أفريقيا، وأوغندا، إلى جانب عدد من الأكاديميين والقانونيين.

وبيّن المحامي دحلان أن المنتدى يأتي في ظل متغيرات جديدة يشهدها العالم، منها الأزمة المالية، حيث أثبتت التجربة أن أفضل طريقة للتعامل مع مثل هذه المشكلات والأزمات هو جلب عقليات قانونية، للتحاور والنقاش، بدلاً من الشخصيات السياسية والتجارية.

وذكر أنه بفضل سياسة دولة قطر الرشيدة، وعلى رأسها أميرها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، دُعمت فكرة المنتدى. ولم يستبعد "مأسسة" هذه الفكرة وإشراك فئة معينة من قادة القانون في العالم، ليشاركوا في الدوحة في هذه الاجتماعات.

وقال إن الرؤية للمنتدى، الذي ينظّم من قبل اللجنة الدائمة لتنظيم المؤتمرات بالتعاون مع مركز قريش للقانون والدراسات، أن يتعامل مع ظرف ومسائل معينة في كل فترة، لافتاً إلى أن المنتدى حرص في هذه الفترة على مسألة معينة لدفعها إلى المستقبل، وهي دور المرأة والقانون، خصوصاً في العالم العربي.

وكشف في هذا الصدد عن التوجّه لدعم مؤسسة فتية سيعلن عنها لاحقاً، تُعنى بدور المحاميات والحقوقيات في العالم العربي. وكان الحفل الذي نظّمته جمعية المحامين القطريين هو الأول من نوعه الذي يجمع بين رئيسي محكمة مركز قطر المالي المدنية والتجارية، والمحكمة التنظيمية في المركز مع المحامين القطريين، وكذلك قضاة من 5 دول، وهدف إلى تبادل الأفكار ووجهات النظر، ومناقشة موضوعات تتعلّق بتطوير مهنة المحاماة في الدولة، بمساعدة المحكمتين اللتين تتبعان مركز قطر للمال. 
 
وفي كلمة ألقاها للمناسبة، أشار وزير العدل حسن بن عبد الله الغانم إلى أهمية إنشاء محكمة مركز قطر للمال المدنية والتجارية، التي يرأسها رئيس القضاة السابق في انجلترا وويلز اللورد وولف.

وأوضح أن المحكمة نُظّمت على نسق الحركة التجارية في لندن، وتختص بالفصل في المنازعات التي قد تنشأ عن تطبيق أحكام قانون مركز قطر للمال. كما تعتبر بمثابة هيئة تحكيم مؤسسية مستقلّة، ولا تطبّق عليها القوانين الخاصة بالموازنة العامة للدولة ووزاراتها، لافتاً إلى أن المحكمة تضع أنظمتها، وتعدّلها وتغيّرها، وفقاً لما تراه مناسباً لتحقيق أهدافها.

وأكّد وزير العدل أن الاتجاه العالمي حالياً يسير نحو استخدام الطرق البديلة لفض المنازعات والمسماة إصطلاحاً بـ "أي دي آر"، وهي طرق تتسم بالسرعة في فض المنازعات والسهولة في تطبيق القوانين والتخصص، خاصة أن القوانين الاقتصادية والتجارية هي قوانين متخصصة، وتحتاج إلماماً بالأعراف التجارية، من غير القانونيين، مما يجعل وسيلة التحكيم هي الأنسب في الفصل في هذا النوع من المنازعات.

وأوضح أن اشتراك المحامين في هذا العمل يسهم في تحقيق تلك الأهداف، حيث إن مهنة المحاماة تعدّ كياناً مهماًَ من كيانات إرساء العدالة، مشدّداً في هذا السياق على أن إنشاء محكمة للتحكيم في مركز قطر للمال، يستلزم التعاون البنّاء والمثمر بين المحكمة والمحامين، باعتبار أن أعمال المحكمة لا تكتمل إلا بوجود المحامين، الذين يضطلعون بتقديم القضايا، والترافع فيها، امامها.

وذلك طبقاً للإجراءات القانونية المتبعة في هذا المجال، خاصة أن الحكم الصادر من المحكمة يكون على درجة واحدة، مما يستدعي التعاون البنّاء، في سبيل إرساء قواعد العدالة أمام هذه المحكمة، بينها وبين جمعية المحامين القطريين، تفعيلاً للدور المهم لهذه الجمعية في هذا الشأن.

ولفت وزير العدل إلى أن وزارته لا تألو جهداً في كل ما من شأنه إرساء قواعد العدالة، وتسعى دائماً إلى تذليل العقبات كافة، التي تحول دون التعاون بين الجهات المعنية بالعدالة، تدعيماً لترسيخ قواعد المشروعية وسيادة القانون.

كما تحدّث عن أهمية مركز قطر للمال، الذي أُنشئ بهدف تدعيم الأسس الاقتصادية القوية التي تقوم عليها الدولة، باعتباره مركزاً مهماً للأعمال، وأن الفرص التي يقدّمها المركز بإنشاء بيئة قانونية وتنظيمية مناسبة تعني أن قطر تقدّم اليوم مركزاً مالياً ذا أهمية إقليمية ودولية متزايدة، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة، التي يمر فيها العالم. 

من جانبه، رأى رئيس "منتدى القانون قطر" مالك دحلان أن اللقاء مع قضاة دوليين ورئيسي محكمة مركز قطر المالي المدنية والتجارية والمحكمة التنظيمية في المركز وفّر الفرصة للتدارس حول هموم مهنة المحاماة ومعتركاتها وسبل إعلائها، والاستفادة من المؤسسات الجديدة في الدولة على غرار المحكمة المدنية والتجارية.

ولفت الى ان مهنة المحاماة تواجه اليوم تحديات صعبة، أبرزها تحدي المعرفة والبحث والانتشار في زمن العولمة، الذي يستوجب مواكبة كل أساليب التقدم، وإدراك ثورة المعلومات، والاطلاع على كل ما هو جديد من اجتهادات فقهية وقواعد قانونية.

موضحاً أن ذلك يتأتّى من خلال الأخذ بكل المستجدات في علوم القانون والقضاء والمؤسسات الفعالة العصرية، بتكثيف المشاركات في جلسات التحكيم العالمية وأساليب حل المنازعات البديلة، والادلاء بالآراء والبحوث والفقه القانوني من قبل المحامين.

وأكّد دحلان أن ما اتخذته قيادة الدولة من إجراءات، وتسخيرها قضاة دوليين في المحكمة المدنية والتجارية في مركز قطر للمال، للنظر في المنازعات التجارية الدولية في قطر، بدلاً من لندن ونيويورك، كما هو المعتاد، من شأنها أن دعم مهنة المحاماة وإعلاء مبدأ سيادة القانون.

من ناحيته، اعتبر اللورد وولف أن إنشاء محكمة مركز قطر المالي المدنية والتجارية يضيف بعداً جديداً لخدمة كل الاطراف، التي تدخل في نزاعات، ليس في قطر فحسب، بل في مختلف الدول.

وجزم بأن وجود المحكمة في الدوحة سيحقّق لقطر سمعة على المستوى العالمي، من ناحية تطبيق معايير عالية من العدالة. مشيراً إلى أن المحكمة ستحلّ المنازعات بالوسائل البديلة، وهي تجربة جيدة، تتجاوز السلبيات والمآسي التي تحدثها المنازعات، من خلال تطبيق معايير ذات مستويات عالية من العدل حول العالم.

وأوضح أن المحكمة المدنية والتجارية ستضمّ بين أعضائها، مستقبلاً، قضاة قطريين، يتلقّون حالياً تدريباً ودورات في هذا المجال. وفي معرض حديثه عن "منتدى القانون قطر"، كشف اللورد وولف أن المنتدى سيضم أكبر عدد من المتحدثين ذوي الخبرة الطويلة في مجال القانون والقضاء، وهو ما يجعل المنتدى فريداً من نوعه، وله أهمية خاصة.