القاهرة: يعتمد غالبية المسلمين في التماس هلال رمضان على رؤيته بالعين المجردة اقتداء بالحديث الشريف quot;صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيتهquot; وهو ما يفسر اختلاف تحديد غرة الشهر الفضيل بين دولة اسلامية واخرى.

وهذا العام اعلنت ليبيا ان الاحد هو اول ايام رمضان في حين اعلنت السعودية ومعها معظم دول الخليج ومصر ان الاحد هو المتمم لشهر شعبان، في حين يفترض ان يهل هلال رمضان في باكستان الثلاثاء.

وفي كل بلد تتشكل لجنة من المشايخ والائمة وعلماء الدين تكون مهمتها تحري رؤية هلال رمضان في quot;ليلة الشكquot; اي ليلة التاسع والعشرين من شعبان حيث تسهر هذه اللجنة بعد غروب الشمس للتاكد من رؤية الهلال او عدمها، فاذا التمس الهلال في تلك الليلة تعلن اللجنة ان اليوم التالي هو غرة شهر رمضان، والا يكون المتمم لشعبان.

ولكن بعض الدول تعتمد بالاضافة الى الرؤية بالعين المجردة وسائل اخرى مثل الحسابات الفلكية او الاستعانة بطائرة، ولكن يبقى التماس الهلال بالعين المجردة مرجعا لغالبية المسلمين.

ولهذا السبب يختلف مطلع الشهر بين بلد وآخر، فالهلال الذي يظهر في هذه المنطقة لا يظهر بالضرورة في منطقة اخرى وفي احيان كثيرة تتعذر مشاهدة الهلال بسبب سوء الرؤية.

ولكن الاختلاف في تحديد بداية شهر رمضان قد تكون له احيانا اسباب سياسية على ما يؤكد المحلل ضياء رشوان من مركز الاهرام للدراسات الاستراتيجية في القاهرة.

فبالنسبة اليه تنقل بعض الدول خلافاتها السياسية الى الساحة الدينية كما فعلت ليبيا مرارا، فهي تتعمد، بحسب قوله، وبسبب خلافها السياسي مع السعودية بدء شهر رمضان في يوم مغاير لذلك الذي تعلنه المملكة.

وكذلك الامر بالنسبة الى ايران التي ومن اجل تأكيد هويتها الشيعية وسط البحر السني تتعمد بدء الصوم في يوم مختلف عن غالبية الدول السنية، وكذلك يفعل عدد من اتباع المذاهب الشيعية في دول ذات اكثرية سنية بهدف التميز عن مواطنيهم السنة، حسب رشوان.

وقبل بضع سنوات دعا مفتي مصر علي جمعة الدول الاسلامية الى توحيد اعلان غرة شهر رمضان.

ورمضان هو الشهر التاسع في ترتيب شهور السنة الهجرية القمرية. وعدد ايام هذه السنة اقل ب11 يوما من ايام السنة الشمسية، ولهذا لا يبدأ رمضان، كما سواه من الاشهر القمرية، في كل عام في اليوم نفسه.