خلف خلف ndash; إيلاف: الإعلان المتسارع عن ضبط كميات كبيرة من المواد الغذائية الفاسدة في مدن الضفة الغربية خلال الشهور والأيام الأخيرة، جعل المواطنين الفلسطينيين، يتساءلون هل كنا طول الفترة الماضية نعيش على المواد الغذائية الفاسدة؟ وهل ارتفاع نسبة الأمراض المزمنة دليل على ذلك؟ الحاجة إلى توفير إجابات على هذه الأسئلة، يوازيها كشف الجهات المختصة بشكل شبه يومي عن مخازن تحتوي على بضائع فاسدة أو شاحنات معبئة بمواد استهلاكية لا تصلح للاستخدام البشري، ووصل الأمر بتجار الظلام إلى التخطيط إلى بيع المواطنين في بيت لحم جنوب الضفة، مخللات فاسدة، مستورة من إسرائيل كطعام للحيوانات، وهو ما كشفته الضابطة الجمركية الفلسطينية في المدينة، الأسبوع الماضي، مؤكدة أن جهات معينة حاولت إعادة تغليف المخللات لتفادي ظهور علامات تلفها، ثم توزيعها على الأسواق.

واليوم الثلاثاء، ثاني أيام شهر رمضان، ضبط جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني 46 طنا من التمور والزيتون المخلل منتهية الصلاحية، وذلك بعد تفتيش أحد المخازن المشتبه بها في المنطقة الشرقية من مدينة نابلس في الضفة الغربية، وحسبما أعلن فأن المخزن يعود لأحد التجار الكبار في المدينة. وبالأمس قالت لجنة السلامة العامة في محافظة رام الله والبيرة بأنها ضبطت، طناً من اللحمة الفاسدة في إحدى ثلاجات الحفظ ومعدة لطرحها في الأسواق.

وبتاريخ 31/8/2008، أعلنت مصادر فلسطينية أنه تم ضبط أطنان من المكسرات الفاسدة في أحد المخازن القريبة من بلدة دورا جنوب الضفة، وفي اليوم ذاته، تم ضبط 6 أطنان من البسكويت المنتهي الصلاحية في مدينة بيت لحم، أما في رام الله فقد عثر على طن من التمور الفاسدة ونحو 300 كيلو لحم تالف، وأيضا أعلنت وزارة الاقتصاد أنها تمكنت من ضبط طن من الجبنة الصفراء غير المطابقة للمواصفات في الخليل.

وكشفت الضابطة الجمركية وحماية المستهلك في مدينة رام الله، بتاريخ 22 -8- 2008، عن ضبطها نحو 150 طناً من الشوكلاته والسكاكر، التي يباع أغلبها للأطفال، وفي المعطيات أنه تم اعتقال 8 أشخاص متورطين في الموضوع، كما بينت الضابطة الجمركية، أنها ضبطت 4 أطنان من المسكرات الفاسدة في بلدة دورا جنوب الخليل، وهي المحافظة التي شهدت الكثير من الحالات المشابهة الشهر الماضي، حيث أعلن قسم حماية المستهلك في المحافظة، عن ضبطه نحو 150 طن من المواد الغذائية الفاسدة المعدة معظمها للاستهلاك البشري في شهر رمضان.

ولعل ما يميز قضية المواد الغذائية الفاسدة في فلسطين، تفنن القائمون عليها، حيث أنهم يعدون ماكينات وآليات خاصة لإزالة معالم التلف الظاهرة على المواد الفاسدة، فقد وجد مفتشو حماية المستهلك والضابطة الجمركية في وزارة الاقتصاد الفلسطينية، بتاريخ 21-8-2008 منشأة صناعية صغيرة، تعمل على طحن التمر الفاسد والتالف وإعادة تغليفه بعد إضافة بعض المواد وبيعه في الأسواق، وما يزيد خطورة المواد الفاسدة التي تم ضبطها، أن بعضها مخصص للبيع في المدارس الفلسطينية، حيث كشفت دائرة حماية المستهلك بتاريخ 20-8-2008 عن ضبطها كمية من السكاكر في بلدة بيتا جنوب نابلس منتهية الصلاحية، ومعدة للبيع في المدارس.

وبتاريخ 19-8-2008، أعلن عن ضبط 500 كيلو غرام من اللحوم الفاسدة في مدينة قلقيلة شمال الضفة، وفي اليوم ذاته، قام قسم حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الفلسطيني، برصد كمية كبيرة من اللحوم التالفة في مركبة عمومية، كانت تهم للدخول لمدينة رام الله، وقدرت كمية اللحوم بنحو 3.5 طن.