أسامة مهدي من لندن : سجلت في العراق اليوم ثلاث اصابات بمرض الكوليرا ليرتفع عدد المصابين بهذا الوباء الى 171 مصابا وسط مخاوف من انتشار المرض بين الطلبة العراقيين الذين يزيد عددهم على 6 ملايين طالب سيبدأون عامهم الدراسي الجديد الاحد المقبل .
وذكرت مصادر صحية عراقية اليوم تسجيل 3 اصابات بالكوليرا اليوم ليرتفع العدد الاجمالي للمصابين الى 171 مصابا موزعين على عدد من المحافظات. واشارت الى ان هذه الاصابات تتوزع على محافظات بابل وبغداد وكربلاء والنجف وديالى وميسان والبصرة والانبار . واشارت الى ان اجراءات احترازية تتخذ الان لتجنب انتشار المرض في اوساط الطلاب الذين يبدأون عامهم الدراسي الاحد المقبل . فقد تم بالتنسيق بين وزارتي الصحة والتربية العمل على تجنب وقوع كارثة بين طلبة المدارس من خلال برامج مشتركة لتوعية الطلاب وتوفير الماء النقي وتوزيع أقراص الكلور على الحاويات والمجمعات المائية والخزانات . كما شكلت السلطات عددا من اللجان وغرف العمليات في المحافظات للحد من إنتشار مرض الكوليرا بعد إزدياد حالات الإصابة به وبخاصة في بغداد والحلة. وقال المدير العام لوزارة الصحة العراقية علاء حمودي أمس الخميس إنه تم تسجيل ثلاث حالات جديدة لامرأتين وطفل في محافظة كربلاء جنوب بغداد .
واعلنت وزارة الصحة العراقية وفاة ستة اشخاص جراء الإصابة بمرض الكوليرا في عموم العراق . ووسط تكتم حكومي على حقيقة عدد المصابين فأن تقديرات طبية اشارت في وقت سابق الى ظهور حوالي الف اصابة مشكوك فيها .
وفي محافظة بابل (100 كم جنوب بغداد) التي ظهرت فيها معظم الاصابات أتلفت الرقابة الصحية 117 طنا من مادة الحليب و2000 كارتون شوربةمجفف للأطفال. وقال حسن شلال عضو مجلس محافظة بابل عضو لجنة الخدمات في المجلس" أنه تم اتلاف 117 طنا من حليب الأطفال و2000 كارتون شوربة مجفف للأطفال في ناحية النيل كونها غير صالحة للأستعمال البشري وأنتهاء مدة صلاحيتها وهي من استيراد وزارة التجارة. واوضح ان التحقيق مازال جاريا حول وصول هذه المواد المنتهية الصلاحية الى الناحية عن طريق دوائر وزارة التجارة.
تجدر الاشارة الى ان وباء الكوليرا اخذ بالانتشار في عموم العرق أواخر شهر اب (أغسطس) الماضي . وتقول الجهات الصحية العراقية في تبريرها لانتشار الوباء أن "السبب وراء ارتفاع حالات الإصابة بالكوليرا يكمن في كون العديد من الناس لا زالوا يهملون تعليمات السلطات الصحية ويواصلون شرب المياه من الأنهار دون استعمال أقراص التعقيم الى جانب ارتفاع درجات الحرارة وتقادم أنظمة المياه والصرف الصحي في الدولة التي تشهد انهياراً في خدماتها ومرافقها الأساسية نتيجة الحرب الاخيرة التي شهدها العراق عام 2003 .
وكان وباء الكوليرا قد انتشر في العراق على نطاق واسع منتصف أعامب 2007 بمدينة كركوك (255كم) شمال بغداد حيث سجلت فيها 2300 حالة اصابة ثم انتقل منها المرض إلى المحافظات الشمالية السليمانية وأربيل ودهوك، وصلاح الدين ومناطق اخرى في وسط وشرق العراق لكن الاجراءات الحكومية والصحية طوقت مخاطره في حينها.
وبهدف تلافي مخاطر انتشار الاوبئة والتلوث في العراق قررت الحكومة بداية ايلول الحالي تشكيل لجنة تتولى وضع استراتيجية وطنية للحد من تلوث مياه الشرب و الامراض المنقولة بواسطتها، ورفع توصياتها الى الامانة العامة لمجلس الوزراء لاتخاذ ما يقتضي بهذا الشأن كما اوضح ذلك بيان رئاسي . وقال انه "تقرر ان يترأس وزيرالصحة اللجنة وان تكون بعضوية وزارات التربية والصناعة والمعادن و البيئة و الموارد المائية والبلديات والاشغال العامة وامانة بغداد وممثل عن وزارة الصحة في اقليم كردستان العراق".