في خطوة تهدف الى توفير 15% من الطاقة الكهربائية لأوروبا بحلول عام 2050، تسعى شركات ألمانية لتوليد الطاقة الشمسية من الصحراء الكبرى في أفريقيا.
تقود شركات ألمانية الجهود المبذولة لتوليد الطاقة الشمسية من الصحراء الكبرى في أفريقيا، وهناك قناعة كبيرة بين العلماء العاملين على هذا المشروع أنه سيكون ممكنا توليد الطاقة بحلول عام 2015.
اصبح المشروع الهادف إلى تزويد أوروبا بالطاقة الشمسية من الصحراء اليوم حقيقة أكثر منه حلما خصوصا مع تشكيل ائتلاف "كونسورتيوم" يضم 12 شركة لتنفيذ العمل، وتبلغ تكاليف هذا المشروع حوالى 400 مليار دولار.
وتطمح "المبادرة الصناعية الصحراوية" (دي آي آي) إلى توفير 15% من الطاقة الكهربائية لأوروبا بحلول عام 2050 او حتى ابكر من ذلك، من خلال إنشاء خطوط تمتد عبر الصحراء والبحر المتوسط. ويسود اعتقاد قوي لدى "الكونسورتيوم" بأنه سيكون ممكنا البدء بإيصال الكهرباء المتولدة من الشمس قبل انتهاء عام 2015.
وضمن هذا السياق قال البروفسور بيتر هوب، رئيس شركة "ميونيخ ري"، لمراسل صحيفة "الغارديان" اللندنية الصادرة اليوم 2 نوفمبر 2009، إنهم تمكنوا من تجاوز خطوة مهمة تتمثل بتشكيل "الكونسورتيوم" وهناك بالتأكيد فائدة تجارية في المشروع، واضاف أنه يرى في المشروع خطوة مهمة "لحل مشكلتين يواجههما العالم في السنوات المقبلة: التغيرات المناخية وتأمين الطاقة".
كسب هذا المشروع دعما قويا وواسعا عبر أنحاء أوروبا مع تجديد انتخاب المستشارة الألمانية انجيلا ماركيل وتشكيلها لحكومة ائتلافية، وهناك أمل كبير لدى المسؤولين الألمان أن هذا المشروع سيمكنهم من الاستغناء عن الغاز الروسي.
كذلك عبرت حكومات دول شمال أفريقيا عن حماسها للمشروع ايضا، لأن ذلك سيدعم استغلال مصادرها الطبيعية، فالجزائر وليبيا هما من مزودي أوروبا المهمين للغاز اليوم.
يشير البروفسور هوب إن شركة التأمين "ميونيخ ري" ظلت قلقة من تأثير التغيرات المناخية على أعمال التأمين منذ السبعينات، فأحداث الطقس المتطرفة ذات العلاقة بالتغيرات المناخية أصبحت حقيقة واقعة وقابلة لأن تجعل التأمين فكرة غير صالحة خلال عقود قليلة مقبلة، ما يخلق أزمة عميقة لهذا القطاع من الأعمال. وأضاف: "لجعل هذا الحقل حيا خلال الـ 30 إلى 40 سنة المقبلة علينا أن نتأكد من الأشياء التي يمكننا الاعتماد عليها".