اوبرا وينفري توقف برنامجها اليومي في 2011
أ. ف. ب.
GMT 17:09:00 2009 الجمعة 20 نوفمبر
شيكاغو: ستعلن النجمة التلفزيونية الاميركية السوداء اوبرا وينفري التي لاقت شهرة منقطعة النظير بعد ان نشأت في اسرة فقيرة وتعرضت في طفولتها لاعتداءات جنسية، انها ستوقف برنامجها اليومي في 2011. وقال تيم بينيت رئيس شركة "هاربو برودكشن" الخاصة باوبرا في رسالة ان "برنامجها التلفزيوني سينتهي مع انتهاء موسمه الخامس والعشرين في التاسع من ايلول/سبتمبر 2011".
ومنذ بدء عرضه، لاقى برنامج اوبرا وينفري شعبية تجاوزت حدود الولايات المتحدة وبات يبث في 145 بلدا في العالم. ونسبت الى اوبرا قدراتها لتغيير اسلوب التواصل بين الناس واعتمادها في برنامجها لنهج خاص في اجراء المقابلات وكشف الى العالم اسرار مشاهير وافراد عاديين على حد سواء، غالبا ما هزت مشاعر المشاهدين.
واجرت اوبرا مقابلات مع كبار النجوم والمشاهير في العالم حتى انها كسبت سمعة بانها نجحت في محاورة اكثر الشخصيات ترددا في الظهور في برامج تلفزيونية. وولدت اوبرا في اسرة فقيرة في ميسيسيبي وباتت ثروتها اليوم تقدر ب2,7 مليار دولار وتصنف بانتظام بانها من اكثر الشخصيات الاعلامية نفوذا في العالم.
ورفض دون هالكومب المتحدث باسم شركة "هاربو بروداكشن" كشف اسباب هذا القرار موضحا لوكالة فرانس برس ان صاحبة الشأن ستتطرق الى هذا الموضوع خلال حلقتها يوم الجمعة. وسارت شائعات مؤخرا حول امكانية اطلاق اوبرا لقناتها الخاصة. وقناة اوبرا وينفري مشروع مشترك بين وينفري و"ديسكافري كوميونيكيشنز"، وستحل مكان "ذي ديسكافري هيلث تشانل" في سبعين مليون منزل اميركي.
وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز" ستوقف وينفري برنامجها لتكرس وقتها لاطلاق قناتها التلفزيونية الخاصة "ذي اوبرا وينفري نيتوورك" التي كانت ستفتتح اصلا في 2010 وتواجه صعوبات بسبب تراجع سوق الاعلام حاليا. وقالت الصحيفة انه من المتوقع ان يبدأ بث هذه القناة في كانون الثاني/يناير 2011، لكن اوبرا ستقوم بانتاج بعض برامجها لكنها لن تقدم برنامجا خاصا بها.
ولم يقتصر برنامج اوبرا على التلفزيون بل وسعت الاعلامية نشاطاتها لبث برامج عبر الاذاعة والانترنت ونشر كتب ومجلات. واوبرا معروفة بتأثيرها الكبير على الجمهور واذا ما اوصت بقراءة كتاب او شراء سلعة فان نجاحها سيكون حتميا وفوريا. ومن خلال هذا النفوذ روجت لكتابي "لاف ان ذي تايم اوف كوليرا" لغابرييل غارسيا ماركيز و"ذي رود" لكورماك ماكارثي.
ودعمها ل"ذي رود" كان كبيرا لدرجة انها اقنعت ماكارثي الذي يرفض الظهور في اي برنامج تلفزيوني باجراء اول مقابلة له في برنامجها. وفي 2008 دخلت لاول مرة المعترك السياسي وقدمت دعمها للمرشح الديموقراطي باراك اوباما في الانتخابات الرئاسية.
ويقدر الباحثون في جامعة ميريلاند ان دعم اوبرا جذب اكثر من مليون صوت اضافي وساعد اوباما في الترشح عن الحزب الديموقراطي والفوز في الانتخابات الرئاسية. ونجحت اوبرا في كسر الحواجز وتحقيق نجاح كامرأة واميركية سوداء. واطلقت اوبرا شركة انتاج "هاربو" الخاصة بها في 1985 واعلنت مجلة فوربز اوبرا في 2003 اول اميركية سوداء من اصحاب المليارات. وحاولت اوبرا تخطي تجربة مؤلمة بعد تعرضها لاعتداءات جنسية اثناء طفولتها وقدمت دعمها للجمعيات الخيرية التي تساعد الاطفال الذين يتعرضون لاعتداءات جنسية.