GMT 19:06:18 2012 الإثنين 13 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا


سيارات الدول الشيوعية... كنوز نادرة لمن يحنون للماضي
رويترز

GMT 11:05:00 2009 الأحد 22 نوفمبر

بودابست: كانت محركاتها التي تحدث ضوضاء ونظام التعليق بها الذي يجعل الركاب يهتزون بشدة بداخلها وتصميماتها القديمة هي السائدة يوما في الشوارع وراء الستار الحديدي.

لكن السيارة ترابانت ونظيراتها الشيوعية أصبحت الان سيارات نادرة لهواة جمع الاشياء القديمة. فقد أصبحت لادا السوفيتية وسكودا التشيكية ذات المحرك الخلفي وداتشا الرومانية وفيات البولندية أو السيارة ترابانت الالمانية الشرقية - أكثرها شهرة على الاطلاق- عملة نادرة.

قال جابور موتشان رئيس نادي ترابانت في المجر "توقف الانتاج بمجرد انهيار السور (سور برلين)... ذلك يعني أن أحدث هذه السيارات عمرها 20 عاما وهي سن كبيرة حتى بالنسبة لموديل غربي كفاءته عالية."

ومضى يقول "لم يعد هناك مستخدمون حقيقيون. هواة جمع الاشياء يتخطفون السيارات المحدودة القابلة للاستخدام مقابل مبالغ مذهلة. سمعت توا أن سيارة ترابانت بحالتها الاصلية بيعت مقابل 1.5 مليون فورينت (8340 دولارا)."

وبيعت اخر نسخ من السيارة ترابانت الجديدة عام 1991 مقابل 100 ألف فورينت.

وقال انه حتى أعضاء ناديه يمتلكون عددا محدودا من السيارات التي تعود للعهد الشيوعي والتي يمكن أن تكون تكلفة صيانتها السنوية أكبر من سعر الشراء.

وهناك الكثير من المحترفين في مجال السيارات القديمة وتكثر الاحاديث عنها بين المتحمسين لها حتى على الرغم من أن أغلبها لا تتعدى قوته 70 حصانا كما أن أعطالها كثيرة وليس بها كماليات تذكر.

قال جينو بوروس معد كتاب نشر مؤخرا عن سيارات شرق أوروبا القديمة "تلك السيارات لم تكن سيئة... كانت مهيئة لتناسب الظروف المحلية."

وباستثناءات محدودة كانت تلك السيارات نسخا مرخصة لماركات غربية مثل الفيات والفورد والرينو. وكانت السيارة فيات تتمتع بشعبية خاصة.

وقال بوروس "كانت السيارات الافضل والسيارات الاسوأ والسيارات الاكثر مبيعا كلها سيارات فيات... كانت الزستافا المصنوعة في يوغوسلافيا سيارة فيات 128 معدلة.. وربما يكون الموديل الافضل من كل الجوانب."
لكنه أضاف أن السيارة فيات 125 البولندية كانت الاسوأ على الاطلاق.

وفي عام 1970 أنتج السوفيت السيارة فيات 124 ذات المحرك الامامي والدفع الخلفي ليصنعوا بعد ذلك السيارة لادا التي كانت الاكثر انتشارا في الكتلة الشرقية. وظل انتاج اللادا مستمرا لعقود.

وقال بوروس "كانت اللادا قوية بما يكفي لتحمل الطرق والطقس في روسيا."

وبما أن الابتكار كان محدودا والمنافسة منعدمة كان يمكن أن يظل انتاج السيارات مستمرا دون أي تعديلات تذكر لمدة ربما تصل الى 20 عاما.

ولهذا أطلق بوروس على كتابه اسم "موديلات قديمة".

وكان الاقبال شديدا على السيارات لان عددها كان محدودا للغاية. وفي اقتصاد الكتلة الشرقية كان كل بلد مكلفا بانتاج كمية محددة سلفا من البضائع مما جعل أغلب الاسواق تفتقر الى العدد الكافي من السيارات.

قال أجوستون كورمندي كبير المهندسين في هيئة الاستيراد الحكومية حتى عام 1989 "كان يمكن أن تستوعب السوق المجرية أي عدد من السيارات... لكن بسبب قيود العملة لم نكن قادرين على استيراد أكثر من نحو 100 ألف سيارة سنويا."

وأضاف كورمندي أن المجر لم تنتج سيارات ركوب لانها كانت المكلفة بانتاج الحافلات والشاحنات في الكتلة الشرقية. ومقابل كل شاحنة أو حافلة كانت تقوم بتصديرها كان بامكانها المطالبة بالحصول على عدد محدد من سيارات الركوب. ومضى يقول ان حافلة مجرية ايكاروس واحدة كانت تساوي في قيمتها نحو 23 سيارة لادا.

وأفرزت تلك السوق بعض القواعد الفريدة. على سبيل المثال كان يتعين على المشترين أن يتقدموا بطلب لشراء سيارة وينتطروا أعواما لتسلمها.
وتذكر كورمندي قائلا "طلبت مرة شراء سيارة لادا... لم أتمتع بمميزات. قالوا لي اني سأحصل على واحدة خلال خمس سنوات. حصلت عليها بعد ثماني سنوات بضعف السعر تقريبا."

ومضى يقول ان هذا النقص ساعد في انتاج ترابانت أشهر سيارات العهد الشيوعي. بدأ انتاجها لاول مرة عام 1957 وساعد التصميم الرخيص واعتمادها على التكنولوجيا الاساسية على انتعاش صناعة السيارات في المانيا الشرقية بعد الحرب العالمية الثانية.

وقال ان محرك هذه السيارة كان يتكون من اسطوانتين تعمل كل منهما على شوطين وهو أمر يعود الى الثلاثينات من القرن الماضي. وأضاف "كان بسيطا للغاية حتى أن أي ربة منزل كان يمكنها اصلاحه على مائدة المطبخ".