هل تصبح أفغانستان وجهة السائحين التالية؟
رويترز
GMT 14:00:00 2009 الجمعة 15 مايو
باميان (افغانستان): لا يذهب إلى افغانستان هذه الايام الا السائحون الاكثر جرأة او الاكثر تهورا. فقد قضت اخبار التفجيرات الانتحارية وحوادث الخطف وحركة طالبان التي نشطت من جديد على رغبة السائحين في زيارة أفغانستان الا المسافرين الاكثر جرأة الراغبين في مشاهدة المناظر الساحرة والكنوز الاثرية التي كانت تجذب الزائرين الى هناك كل عام.
ظلت رؤية سائح في افغانستان لسنوات مشهدا غريبا لكن سكان واد هاديء يقع في قلب البلاد يأملون في احياء تجارة يضعون فيها كل أملهم للهروب من فقر مدقع.
ان أرض باميان غير الصالحة للزراعة ومناخها القاسي يجعلان منها كابوسا للمزارعين لكن في معظم الدول الاخرى تصبح تلك المواقع السياحية الطبيعية والتاريخية مصدر دخل للسكان المحليين من السياح.
تزخر المنطقة بمشاهد خلابة ومجموعة كبيرة من مواقع التراث العالمي ومنها بقايا تمثالين عملاقين لبوذا فجرتهما حركة طالبان عام 2001 وسلسلة بحيرات فريدة أصبحت الشهر الماضي أول متنزه وطني بأفغانستان.
وقال نجيب الله اهراي رئيس ادارة الاعلام والثقافة بالاقليم " باميان مكان مشهور جدا... هذه أصول حيوية للسكان المحليين".
وتعني عقود من الحرب والدمار اللذين سببتهما حركة طالبان حين غزت المنطقة بعد مقاومة قوية أن أجزاء من البلدة ما زالت مدمرة ووسائل الراحة للسائحين قاصرة على الاساسيات.
وفي الوقت الحالي ليس هناك سوى فندقين جيدين بالمنطقة أحدهما يديره صحفي ياباني جاء الى افغانستان للمرة الاولى في التسعينات.
ويجعل طريق ترابي الرحلة لمسافة تقل عن 200 كيلومتر من العاصمة كابول ملحمة مؤلمة للعظام تستغرق تسع ساعات كما أن مهبط الطائرات الترابي لا يستطيع استقبال الطائرات التجارية.
سترحب بعض المواقع التاريخية بالزائرين بلافتات تحذر من الالغام وتنتظرهم طرق تعلمها أحجار بيضاء وحمراء تدل على ان فرق ازالة الالغام زارتها من قبل لكن الطرق الكبرى يجب أن تكون خالية من المتفجرات بحلول نهاية العقد.
ويقول امير فولادي مدير برنامج باميان الجديد للسياحة البيئية "لدينا مواقع أثرية متفردة يمكن أن تجذب الكثير من السائحين الى باميان لكن العنصر الضعيف هو الخدمات والمعلومات".
ويحاول عدد متزايد من منظمات الاغاثة الاجنبية مساعدة السكان المحليين لوضع استراتيجية لبناء صناعة السياحة على أساس الاصول الطبيعية للمنطقة. ومنحت نيوزيلندا لمشروع فولادي الذي يستمر ثلاثة أعوام 1.2 مليون دولار.
ويساهم المشروع الطموح في تمويل دور ضيافة صغيرة في أنحاء متفرقة من الاقليم وتدريب موظفين وانشاء خدمة لتوفير المرشدين السياحيين واعداد كتيبات ومحاولة اغراء السائحين بأنشطة مثل اقامة مهرجان بمناسبة العام الفارسي الجديد.
وبدأ العمل في تمهيد طريق اسفلتي. وشاع الامل في باميان بأن أفغان الطبقة الوسطى الذين يحاولون الهروب من شوارع العاصمة الافغانية المزدحمة المتربة سيكونون لبنة صناعة وليدة.
وقال فولادي "حين يكون لدينا الطريق الممهد سيجلب الكثير من السائحين من الداخل وسيكون هذا كافيا لباميان الى أن يتحسن الوضع الامني".