GMT 5:00 2012 الخميس 7 يونيو GMT 19:45 2012 الإثنين 18 يونيو  :آخر تحديث

وفاة الفنان العراقي علاء سعد

عبدالجبار العتابي

توفي الفنان العراقي، علاء سعد، المعروف بأغنية "البرتقالة" عن عمر يناهز التاسعة والأربعين سنة، بعد معاناته مع المرض.


بغداد: أعلن في بغداد مساء الأربعاء عن وفاة الفنان العراقي، علاء سعد، صباح اليوم نفسه في مستشفى الكندي عن عمر يناهز التاسعة والاربعين سنة، بعد معاناة مع مرض تشمع الكبد والضغط والسكري فضلاً عن اصابته بعجز في الكليتين وانسداد في الشرايين، وذلك بعد أن أمضى الراحل أسبوعين في أربيل للعلاج، ولكن بغداد التي ولد فيها ونشأ وترعرع كانت حاضنة أنفاسه الاخيرة، وتم تشيعه إلى مثواه الأخير في محافظة النجف.

وأكد الاعلامي فائز جواد الخبر موضحًا أنه كان متواجدًا هناك، مشيرًا الى أنه سبق له أن اتصل بعلاء وهو في أربيل، وكان علاء يبكي بحرقة لإحساسه بأنه سيفارق الحياة قريبًا.

وكان الفنان علاء سعد يقيم في الامارات العربية المتحدة وعاد الى العراق العام الماضي، وهو من مواليد 1963، سجل أكثر من 50 اغنية عاطفية اشهرها "البرتقالة"، "سود العيون"، "اريد انساك"، "انتي طالك"، "الليل الليل"، الى جانب أغانٍ خاصة بالأطفال.

ويعد علاء واحدًا من الاصوات العراقية المميزة على الرغم من أن الموجة جرفته ليغني اغنيات سريعة مختلفة، لاسيما أن اغنيته "البرتقالة" احدثت دويًا هائلًا في المجتمع العراقي، وتعرضت إلى نقد لاذع بسبب كلماتها وتصويرها، غير أن حنجرته تمتلك قوة وقدرة على التعبير كما أنه يمتلك احساسًا عاليًا، وهو ما جعل الناقد الموسيقي الراحل عادل الهاشمي من أشد المعجبين به في كل مراحله الغنائية وسنواته.

وقال عادل الهاشمي مرة: "الصوت الذي ارشحه لكي يكون صوتًا متملكًا لخصائصه الفياضة هو علاء سعد، إنه صوت رائع، أما غناؤه فهو شيء آخر، الغناء هو اللباس الذي يلبسه الصوت، علاء سعد غادر البيئة العراقية، وكما يقول بيلا بارتوك إن الفن عندما يغادر منزعه الاصلي فإنه يفقد بعض خصائصه ويستوطن ارضًا جديدة ليكتسب بعضًا من خصائصها، فليس ذنب علاء سعد أن في غنائه هبوطًا لأنه نزع جلده العراقي واكتسب خصائص جديدة، لذلك فهو لا يغني الغناء العراقي مجاراة للذين يحتضنونه ويعيش بينهم، وعليه فليس ذنب علاء سعد إنما ذنب الذين حملوه على الرحيل من العراق".

وبدأ علاء سعد مسيرته الغنائية في إذاعة وتلفزيون بغداد وهو صغير، حيث غنى للاطفال مع الفنانة إلهام أحمد، وهو شقيق الفنانين ناظم سعد والمرحوم وحيد سعد اللذين إستفاد منهما، الى أن وجد نفسه ينتمي الى مركز الشباب حيث احتضنه الملحن كريم هميم.

شارك في مهرجانات عديدة وحصل على جائزة عالمية قبل أن ينتقل الى فرقة الموشحات العراقية، وكان اول فنان يدخل الى هذه الفرقة من دون اختبار، وبعمر يقل عن الآخرين بكثير، وشهدت الفرقة انطلاقته الاولى.

اما اول اغنية قدمها فكانت "على كل حال بعد ماصار كلشي" للشاعر محمد المحاويلي والملحن كريم هميم وتم تسجيلها وتصويرها عام 1983، فنالت حظًا من الشهرة، وقام على اثرها بتسجيل البوم غنائي لصالح شركة النظائر الكويتية وحقق نجاحًا كبيرًا لما ضمه من اغانٍ في ذلك الوقت ومنها اغنية "يلوك المحبس"، و"بويه هلا"، و"فال الله"، وغيرها...

لم تدم سنواته في العراق طويلاً فسرعان ما غادر الى الاردن لأسباب قال إنها تتعلق بالعصابات التي كانت تسيطر على تلفزيون الشباب أنذاك، وهي التي سعت الى اختياره في برنامج اسوأ أغنية.

اشتهر الفنان علاء سعد بأغانيه المرحة وخصوصًا اغنية "البرتقالة" التي انتشرت انتشارًا واسعًا وكانت حديث الشارع العراقي لسنوات طويلة، وهي التي فتحت له الابواب العربية على الرغم من أنها نالت نقدًا لاذعًا.

في ترفيه