GMT 3:00 2013 الخميس 14 فبراير GMT 9:24 2013 الثلائاء 12 مارس  :آخر تحديث

"نيران صديقة" تندلع على الحدود اللبنانيّة السوريّة

فيفيان عقيقي

يصوّر راهنًا في بيروت مسلسل "نيران صديقة" وهو عمل لبناني - سوري مشترك يتحدّث عن العلاقة الإجتماعيّة بين قريتين حدوديتين والمنافسة بينهما.


بيروت: "نيران صديقة" هو عنوان المسلسل اللبناني السّوري المشترك الذي يصوّر راهناً في لبنان في بلدة دوما الّتي تقع في أعالي الشّمال، ويتناول العمل العلاقة الإجتماعية بين قريتين حدوديتين واحدة لبنانيّة (أم النّور) وأخرى سوريّة (أم النّار)، والّتي تتّصف بالتنافس الدّائم ومحاولة لفرض ثقافة الواحدة على الأخرى، في قالب كوميدي سياسي ساخر يلامس الواقع العربي المعاش، ومن المتوقّع عرضه خلال رمضان المقبل، علماً أنّه من تأليف حازم سليمان وإخراج أسامة الحمد.

وتشارك في العمل نخبة من الممثلين اللبنانيين والسّوريين أبرزهم باسم ياخور الذي يؤدي دور مختار قريّة (أم النّار)، ويحاول الإستحواذ على الحياة السّياسيّة والإجتماعيّة للقرية المجاورة له، إضافة إلى كل من غابرييل يمّين، برناديت حديب، ليليان نمري، لورا أبو أسعد، شكران مرتجي وغيرهم.

المخرج أسامة الحمد
ويقول المخرج أسامة الحمد، أنّ المسلسل إجتماعي كوميدي يتحدّث عن قريتين على منطقة حدوديّة، وهناك حالة تنافس بين القريتين، كما يتناول المسلسل بيئة وبنية كل قرية، وتحتوي أحداث المسلسل على بعض التّفاصيل السياسية لأنّه لا يمكن فصل السّياسة عن الحياة والمجتمع. ويشير إلى أنّ رسالة المسلسل يقرّرها النّاس بعد مشاهدته لأن كلّ مشاهد سيفهم ويفسّر مضمون وأحداث المسلسل بشكل مختلف عن الآخر.

وعن رأيه بالدراما السوريّة أكّد المخرج لـ"إيلاف" أنّ كل كوادر العمل السوريّة، من أصغر فنيّ مروراً بالممثلين وصولاً الى المخرجين والمنتجين أخذوا قراراً بعدم التّراجع أو السّماح للدراما السوريّة بأن تتأخّر في ظلّ الأزمة وهم يبذلون جهداً كبيراً لتحقيق ذلك.

لكنّه رأى أنّ على النصوص الدرامية بعد الحراك في سوريا أن تتغيّر عمّا كانت عليه قبل الحراك لأنّ الظروف والمفاهيم اختلفت وتبدلت، يجب أن تكون هناك مراجعة للنصوص والتفكير بشكل صحيح ومنطقيّ للتمكن من مواكبة كل المتغيّرات الإجتماعيّة والثقافيّة والسياسيّة للشعب السوري. 

الممثلة شكران مرتجى
وعن دورها في العمل تقول الفنّانة شكران مرتجي، أنا ضيفة المسلسل وآخر المنضمّين الى العمل. أنا مواطنة من القرية السوريّة (خدوج) ومتزوّجة من لبناني في القرية اللبنانيّة وأعاني من الإغتراب، وهو دور صغير فقط لكي لا أغيب عن السّاحة الدراميّة في العالم العربيّ.

وأشارت شكران إلى أنّها سبق وعملت في الدراما اللبنانيّة في مسلسل "آخر خبر" وليست تجربة جديدة بالنسبة إليها، معبّرة عن حبّها للعمل معهم. أمّا في ما يتعلّق بالدراما السّوريّة قالت إنّ هناك العديد من الأشخاص الذين ما زالوا يقاومون ويعملون، والتراجع يقتصر فقط على عدد الأعمال وليس على النّوعية، والأعمال السوريّة لا تزال الأولى في العالم العربيّ.

الممثل غابرييل يمّين
أمّا الممثل غابرييل يمّين فيتحدّث عن دوره في المسلسل ويقول إنّه مختار القرية اللبنانيّة وشخصيّته ضعيفة فيكتشف أنه يجدر به أن يقوى ويكون كمختار القرية السوريّة. وتعدّ هذه أوّل تجربة له مع السوريين، ويقول لـ"إيلاف": "أخذت عهداً على نفسي أنّ لا أعود مجدداً الى العمل التلفزيوني بعد غياب دام حوالي خمس عشرة سنة، لأن الأعمال التلفزيونية في الفترة الأخيرة ضعيفة، لكن هذا العمل مختلف وفريق العمل شجعني لخوض هذه التّجربة وجعلني أحبّ هذه المهنة من جديد".

الممثّلة برناديت حديب
وتقول الممثلة اللبنانيّة برناديت حديب إنّها تعلب دور ميساء زوجة سلطان (مجدي مشموشي) وهو أحد زعامات القرية اللبنانيّة، "عينه بيضاء" لذلك تتجه إلى حركات الشّعوذة والسّحر من أجل ردعه وإصلاحه، ولكنّها تفشل دائما وتسبّب مشاكل كبيرة جراء أفعالها، وتضيف: "يمكن القول إنني أمثل المرأة المغلوب على أمرها ولكنّها تحاول الخروج من ذلك الواقع من خلال طريق خاطئ".

الممثّلة لورا أبو أسعد
وتشير الممثّلة لورا أبو أسعد إلى أنّها تلعب دور سلوى في المسلسل وهي فنّانة القرية ولكن معتزلة، فيعيدها أهل القرية والمختار إلى الفن عندما يرغبون بذلك، هي إمرأة يتقرب منها كلّ رجال القرية، ولديها ابن مراهق يغار عليها كثيراً، وبسبب ذلك يتحوّل إلى شخص متشدّد، ويجد من يدعمه من أهل القرية ويشكّل مجموعة.

وعن تحضيراتها الأخرى تقول لورا لـ"إيلاف": "لا تحضيرات حالية أنا متفرّغة لحياتي الزّوجيّة وطفلي ولهذا المسلسل، ويكفيني عمل واحد سنوياً خصوصًا في ظلّ هذه الظّروف. لقد تعذّبت في هذه التّجربة كثيراً لأنّ العناية بالطّفل تحتاج الى وقت أطول بكثير".

في ترفيه