GMT 4:00 2013 الأربعاء 20 فبراير GMT 21:14 2013 الأربعاء 20 فبراير  :آخر تحديث

سرور ماجد: حاليًا لا يوجد أي صوت نثق به

عبدالجبار العتابي

يرى الملحن، سرور ماجد، أن الساحة تفتقر لوجود أصوات تستحق الثقة، أو لديها ولاء للفن العراقي والنهوض به.


بغداد: إنتهى الملحن العراقي سرور ماجد من تسجيل ألبوم غنائي بصوته، من تلحينه وكلمات عدد من الشعراء العراقيين، يضم تسع أغنيات عاطفية ووطنية، ويحمل عنوان "حنين واغتراب" سجله في ستوديو شركة مدينة الفن للسينما والتلفزيون.

وأكد سرور أنه قدّم أغنيات هذا الألبوم في تجربة هي الأولى له في مسيرته الفنية، لعدم وجود أصوات جديدة جميلة في الساحة الغنائية العراقية، ومن أجل إثبات الذات أيضًا، مشيرًا إلى أن المغنين الشباب الذين اكشتفهم خانوه لعدم التزامهم معه.

وشدد سرور مع حوار مع "إيلاف" أنه بامكانه ان يعيد المطربين القدامى بالحانه الى المراحل التي تألقوا فيها، موضحًا أنهم للاسف مازالوا يحملون لافتة قديمة باسمائهم ولم يغنوا الحديث.

ما حكاية الالبوم الغنائي الجديد بصوتك؟
هذه بادرة طيبة، وللمرة الأولى تحصل وبكل فخر في العراق، ان تقيم الوزارة مشروع بغداد عاصمة للثقافة العربية، وهذا يفترض ان يشمل جميع العاملين في المجال الفني على أنواعه ليقدموا اعمالًا تحكي عن الفن العراقي وعن بغداد وعن العاطفة وعن الحب، فكان لنا نصيب أنا وجعفر الخفاف وطالب القره غولي لتقديم البومات غائية بأصواتنا، وحرصت ان يكون هذا الالبوم بصوتي وبأغانٍ جديدة كي يقال ان سرور ماجد ما زال مستمرًا ولكنه يبحث عن اصوات، ولذلك غنيت الاغاني التي لحنتها بصوتي.

ما هي الأغنيات الّتي يضمها؟
في الالبوم هناك سبع أغنيات جميلة، حرصت أن لا تكون معي آلة العود فقط لذا اشركت معي آلات اخرى مقتضبة، واتصوره البومًا جميلا، والاغنيات هي (اذكركم) للشاعر حسن الخزاعي، (بغداد) للشاعر كريم شعلان، (المرة الاخيرة) و(ما اضم عليكم) لمناضل التميمي، و(وحدي بديرة غرب) و(حبيبي يا عراق) لرياض النعماني، و(مو يتيم) لاسعد ابو علي و(آه منك) لفلفل كرجي، و(حنين واغتراب) لتوفيق السلمان.

هل سبق أن قدمت مثل هذه التجربة الغنائية؟
كلا، ولكن هناك اغنيات شخصية أي من خلال حفلات خاصة او جلسات مع الاصدقاء.

هل هذا يعود الى حنين في نفسك للغناء الذي ربما حرمك التلحين منه؟
هو نوع من اثبات الذات للمرة الأولى لاننا مازلنا في مقتبل العمر ولا بد ان نؤكد وجودنا، وهذه الالحان موجودة ولكن لم ننته بعد كما أنّ التنفيذ قليل وصعب جدًا، فضلاً عن عدم وجود أصوات نثق بها الا اذا رجعنا الى القدامى، بدليل انني سأقدم الحانًا لحسين نعمة وياس خضر وحميد منصور، وهذا شرف عظيم، ولكنها في المقابل هذا يؤكد وجود كارثة كبرى وكأن العراق توقف عند هؤلاء وعند الجيل الثاني، نحن نريد ان نظهر اصواتًا جديدة.

هل بحثت عن اصوات ولم تجد؟
بحثت نعم وقدمت برنامجًا هو "المايكروفون الذهبي" واخرجنا اصواتا جيدة، ولكن النتيجة نفسها، لقد خانوننا وذهبوا بعيدا عنا، لحّن لهم اسماعيل الفروة وحاتم العراقي ولم يلتزموا بنا، وصوروا اغانيهم ما وراء البحار، بينما انا اتفقت معهم على ان التزمهم والحن لهم حتى نصعد بمستوى الاغنية الى الزمن الماضي على الاقل، الى حيث الاغنية الجميلة المثقفة.

هل هذا يخلق لديك تشاؤمًا حول مستقبل الاغنية العراقية؟
جدًا، وان كان مشروع بغداد عاصمة للثقافة العربية احيا بي التفاؤل بعض الشيء، وحتى هذا بصعوبة حصلنا عليه.

هل تراهن في نجاح هذا الألبوم على إسمك أم صوتك؟
صوتي فيه شجن بعض الشيء، إنه صوت أجش وفيه أداء جيد، كما أن الالحان ممتازة والكلمة ايضًا. لا يجب أن ننسى الكلمة التي كانت عظيمة. تحدثنا عن كل المواضيع التي اريدها كإنسان يعيش هذه الحياة، ووجدتها في هذه الكلمات ولحنتها وهي عن امي ووطني وحبيبتي وصديقي وعن كل شيء جميل.

ماهي مشاريعك مع حسين نعمة وياس خضر وحميد منصور؟
عندي تحدٍ ولكن هل يقبل هؤلاء المطربون التحدي؟ هذا سؤال وراءه علامة استفهام.
عندي تحدٍ عندي استعداد وهو لو ان حسين نعمة يغني بروح بداياته لأرجعته الى اغنية (يا حريمة)، والالحان موجودة الآن، وكذلك ياس خضر وحميد منصور. نحن متفقون وهم يريدون مني الحانا ولكنهم يبحثون عن الرخيص، وانا لا اخفيك سرًا أنني أريد مالاً، أنا آت من غربة واعيش وحدي وعائلتي باقية في كندا، وورائي ايجارات ومصاريف اخرى، ولكن بالمقابل هم اخذوا حق الغناء، لذلك عليهم ان يعطوا الشاعر والملحن حقوقهما بشكل محترم، فهم ما زالت لديهم روح المنافسة وأصواتهم جميلة ويبقى اللحن بمستوى تاريخهم.

إذن أين الخلل، هل من الممكن أن تعيد حسين نعمة على سبيل المثال إلى أفضل مراحله؟
الخلل في حسين نعمة نفسه، وفي القنوات الاعلامية، انا لا اقصد شخص حسين بالذات بل المطربون كلهم، الخلل فيهم لأنهم لا يبحثون، فهم يعيشون على لافتة قديمة سواء فؤاد سالم او حسين نعمة او سعدون جاير او ياس خضر، يحملون تلك اللافتة القديمة ويغنون، فما زال حسين نعمة يغني (عيني السمرة) و (يا حضيري بطل النوح)، بمعنى لا توجد اغانٍ جديدة وحديثة. الخلل فيهم وفي الدولة ايضا، لا يوجد دعم للفن، الاغنية الآن تكلف خمسة آلاف دولار، فمن أين لحسين نعمة ان يأتي بخمسة آلاف دولار؟ الخلل تتحمله الدولة أولاً ثم المطرب ثانيًا لانه متقاعس.

إذا وجدت اصواتًا جيدة هل تعطيها الأغاني الموجودة في الألبوم؟
بالتأكيد، إلا إذا الدولة أخذتها وعملت عليها حكرًا، ومع ذلك أنا لدي الجديد وهذه الأغاني جميلة وان شاء الله سأجد الأصوات التي تغنيها.

في ترفيه