كُرِّمَت الفنانة السورية سوزان نجم الدين في اختتام مهرجان "بابل للثقافات والفنون" بدعوة من وزارة الثقافة العراقية، حيث ألقت كلمة حيّت فيها شهداء العراق وسوريا والأمة العربية.


بغداد: لبت الفنانة السورية سوزان نجم الدين، دعوة وزارة الثقافة العراقية لتكريمها في ختام مهرجان "بابل للثقافات والفنون" حيث ألقت كلمة الفنانين العرب المشاركين في المهرجان. وأعربت "نجم الدين" التي تحمل لقب "سفيرة الحب والسلام" عن سعادتها البالغة لحضورها هذا المهرجان .

واستهلت كلمتها بمخاطبة الجمهور قائلة: "أحلى ناس وأحلى عراق وأرض وأحلى سما "، ثم تغنّت بثلاثة أبيات للشاعر العراقي الكبير محمد مهدي الجواهري من قصيدة كان قد ألقاها تحيةً لدمشق، وتقول كلماتها:
قالوا (دِمَشْقُ) و(بَغْدادٌ) فقلتُ هما، فَجْرٌ على الغَدِ مِن أَمْسَيْهِما انْبَثَقا
ما تَعْجَبونَ؟ أَمِنْ مَهْدَيْنِ قد جُمِعا، أَم تَوْأَمَيْنِ على عَهْدَيْهِما اتَّفَقا
دِمَشْقُ صَبراً على البَلْوى فَكَمْ صُهِرَتْ، سَبائِكُ الذّهَبِ الغالي فما احْتَرَقا

وأضافت: جئت إلى بابل الحضارات وسرّ الوجود أرد عليكم تحية الجواهري الكبير حينما حيّا دمشق بهذه القصيدة. فمن دمشق الياسمين والتاريخ، من دمشق القديمة وحاراتها المعتقة برائحة الخلود،&جئت إليكم لأعلن عليكم الحب كما قالت غادة السمان ذات كتاب. كم أشعر بفرحٍ كبير وعالي جداً كعلو هامات نخيل "الحلة". أشعر بخفة أقدامي وهي تحملني إليكم كخفقة موجات دجلة والفرات. وتابعت: هنا بابل حيث فتحت أولى الحضارات الإنسانية أجفانها. حيث غفا النهر على ذراع البابليات. حيث بدأ الرف يتنفس من رحيق طلع النخيل. لا أستطيع أن أخبئ مشاعري يوم كرمتني بابل بدعوتها الكريمة. مرّ على& ذاكرتي& شريط من الدموع التي ذرفتها على العراق وهو يقع فريسة الحروب ومغامرات صناعيها والمولعين بها، فالعراق لا يستحق منا سوى أن نمنحه الحياة، وأن نمنحه الحب لا الموت والدمار.

وأضافت بحزن: نحن أيضا في سوريا نقع ضحية عدو واحد مشترك يريد طمس هويتنا ومحو ذاكرة أجيالنا القادمة. لذلك علينا أن نواجه مصيرنا القادم معاً بكل ما أوتينا من إمكانات بالإصرار على الحياة من خلال الفن والكلمة والإبداع، ونطلق فوهات أقلامنا قبل فوهات بنادقنا.&وأردفت: ها أنا الآن معكم لكي أنقل رسالتي للعالم كله وأطمئنه بأن العراق بخير، وبكامل عافيته الحضارية والأمنية إن شاء الله، وقالت:&جئت إلى بابل ومهرجانها وفي قلبي عطش لماء الفرات وفي عيوني شوق لنخيل العراق، وفي روحي أمل بعراقٍ قادم من عمر التاريخ للوجود، لعراقٍ أخضر لا أحمر، لعراق السيّاب الذي يعرف جيداً مصير بلاده حينما، قال: سيعشب العراق بالمطر. وأضافت: عبرت نخيل "الحلة" من بوابة "جرف النصر" وشممت عطر دماء الشهداء، فتحية الى شهداء العراق، شهداء الجيش والقوات الأمنية وشهداء الحشد الشعبي. تحية الى شهداء سوريا النصر والمقاومة. تحية إلى شهداء الأمة العربية. تحية إلى صُنّاع الحياة وهم يدفعون أرواحهم ثمناً لحياتنا. وختمت ببيتٍ من الشعر، خاطبت به الجمهور، لافتة لإنها تلاعبت بألفاظه ليصبح لائقاً بهم: فقالت:أنا عراقية إذا نسب الهوى، وإذا نسبت لموتي فشامية.

يُذكر أن "نجم الدين" لاقت استقبالاً حافلاً في بغداد من الجمهور ووزارة& الثقافة. وحرصت& أيضا على القيام بجولة على معالم بغداد، علماً أنها ستقوم& بزيارة دور الأيتام في العراق.

&
&