تظهر أرقام معدلات الحرارة في العالم خلال السنوات الأخيرة أن هناك ارتفاعا كبيرا في درجات حرارة الأرض ويتوقع أن تسجل خلال السنوات المقبلة درجات حرارة مرتفعة قياسيا ويأتي ذلك متزامنا مع موجة الصقيع التي تطول مناطق واسعة من القارة الأوروبية.


كانكون: في ظل هذه الأجواء التي تثير قلق العديد من خبراء البيئة تنعقد جولة من المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة للتوصل إلى معاهدة جديدة بشأن الاحتباس الحراري في مدينة كانكون بالمكسيك ولكن فرص التوصل إلى هذه المعاهدة تبدو ضئيلة جدا.

وتشير التقديرات إلى أن أضرار الاحتباس الحراري ستطول مجالات عدة أهمها الزراعة حيث حذر خبراء في مجال الغذاء العالمي من أن استمرار انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري سيؤدي إلى مضاعفة أسعار الحبوب بحلول عام 2050 وإصابة ملايين الأطفال بسوء التغذية.

وقال النائب البريطاني كريس هيون في تصريح لقناة quot;بي بي سي quot; إنه لا بد من أن يقتنع العالم بالأدلة على الضرر الذي تتعرض له الأرض جراء الانبعاثات الغازية السامة وبالتالي يتم التوقيع على اتفاق ملزم قانونيا مشيرا إلى أن الاتفاق موضوع على المحك حاليا وهو يهدف لوقف التلوث فالانبعاثات الغازية باتت أحد أهم أسباب الاحتباس الحراري.

وتعتبر أهم العقبات التي تواجه توقيع اتفاقية التقليل من الانبعاثات الغازية السامة رفض الدولتين الأكثر تسببا في التلوث على مستوى العالم التوقيع عليها وهما الصين والولايات المتحدة المنهمكة في معالجة اقتصادها خصوصا مع فوز الجمهوريين في الانتخابات الأخيرة.

وقال سترلينغ برييت المتحدث باسم المركز الأميركي لتحليل السياسات إن العديد من الأعضاء الجدد في الكونغرس يشككون بعلم المناخ ويشككون أكثر بالوضع الاقتصادي من أولئك الذين سبقوهم لذا لن يقبلوا أن تنضم الولايات المتحدة إلى معاهدة تزيد من الضغط عليها.

وأشار محللون إلى أن رفض الصين والولايات المتحدة التوقيع على هذا الاتفاق يخفف من التوقعات بشأن نتائج جولة المحادثات الأخيرة في المكسيك في حين تستمر معدلات الانبعاثات الغازية بالارتفاع.