|
كامل الشيرازي من الجزائر:اهتدى مواطنون جزائريون إلى طريقة جديدة تحميهم من لسعات العقارب المنتشرة جنوب البلاد، وذلك باستعمال القنافذ باعتبارها تنتمي إلى الحيوانات من فصيلة الشوكيات التي تتغذى على مختلف الحشرات السامة، وأتى هذا التوجه بعدما اتسع خطر التسمم العقربي في البلاد، وإصابة ما لا يقل عن أربعة آلاف أشخاص خلال السنتين الأخيرتين. وقام سكان مدينة الوادي (أقاصي جنوب الجزائر) بإحياء طريقة تقليدية متوارثة لمكافحة التسمم العقربي باستعمال حيوان القنفذ للقضاء على حشرة العقرب السامة وهي الطريقة المنتشرة بكثرة بالمناطق الريفية والنائية في الجزائر، وأعطت نتائج ملموسة وجد مشجعة، علما إنّ المناطق الصحراوية تشهد خلال فصلي الصيف والخريف اجتياحا خطيرا للحشرات السامة، سيما العقارب التي تعتبر الأكثر انتشارا هناك. ويقول الشيخ عبد الباقي أحد كبار مربي القنافذ بولاية الجلفة، أنّه اقتنع بمبدأ (الوقاية خير من العلاج)، لذا لم يتردد في توظيف القنافذ رغم خطورتها، لكونها تلتهم الزواحف والحشرات السامة كالعقارب والأفاعي، مع وضعها في بقعة محدودة لتفادي مخاطرها المتعددة. وتقول بيانات اطلعت عليها "إيلاف"، أنّ لسعات العقارب بلغت إلى غاية 30 أغسطس/آب الماضي 2008 لسعة، توفي على إثرها 3 أشخاص، ويعد المععطى المذكور ضئيلا مقارنة بالسنة الماضية، التي بلغت بها لسعات العقارب 2541 لسعة، أرجعها كثيرون إلى برودة الجو الذي صاحب تكاثر العقارب ونشاطها. ويتضرر قاطنو المناطق الجنوبية في الجزائر أكثر من شمالها، وتبعا للمصاعب الجمة التي تعترض سبيل قطاع من المصابين بالتسمم العقربي وإقامتهم في مناطق معزولة على غرار البدو الرحل، فإنّ كثيرا من هؤلاء يرحلون عن هذا العالم قبيل إيصالهم إلى المستشفيات نظرا لصعوبة المسالك وبعد المسافات.
|