العلاج السلوكي المعرفي لمحاربة الشره المرضي
أشرف أبو جلالة
GMT 5:30:00 2009 الجمعة 9 أكتوبر
أشرف أبوجلالة من القاهرة: كشفت دراسة استرالية حديثة عن أن العلاج السلوكي المعرفي يمكنه أن يساعد المرضى بشكل كبير في التغلب على عرض الشره المرضي ومشكلات الشراهة عند تناول الطعام. ويشير الباحثون إلى أن الأشخاص الذين يعانون من الشره المرضي يمرون بدورات لسلوكيات تناول الطعام المضطربة، فيفرطون خلالها في تناول الطعام ثم يحاولون تطهير بطونهم، عن طريق الاستفراغ أو أخذ مسهلات في أغلب الأحيان. كما يشتمل الإفراط في الأكل على نوبات شراهة، من دون القيام بتطهير، وهو ما ربطه الباحثون بالبدانة.
من جانبها، قالت الباحثة الرئيسية في الدراسة دكتور فيليبا هاي، مدير مؤسسة الصحة الذهنية في جامعة غرب سيدني في استراليا :" إن العلاج المعرفي السلوكي هو العلاج المختار. إذ أنه يملك الأدلة الأفضل إلى الآن في هذا المجال. في حين لم تكن الأمور واضحة بهذا الشكل في حقيقة الأمر في الدراسات البحثية السابقة". هذا وقد اشتملت الدراسة البحثية الحديثة على 48 دراسة سابقة وشارك فيها 3054 شخص، وقد عززت أيضا ً تلك النتائج التي سبق وأن تم الكشف عنها لصالح العلاج السلوكي المعرفي.
واكتشف الباحثون أن 37 % من الأشخاص توقفوا تمامًا عن الشراهة عند تناول الطعام بعد أن خضعوا للعلاج السلوكي المعرفي الذي ركّز على عرض الشره. وتعتمد تلك الطريقة العلاجية على مساعدة المرضى في تغيير الطريقة التي يفكرون من خلالها في سلوكياتهم. في حين قالت سينثيا يوليك، مديرة برنامج اضطرابات الأكل في جامعة ولاية كارولينا الشمالية بشابيل هيل :" يرتكز العلاج السلوكي المعرفي على المقدمة المنطقية التي تقول إن الأفكار غير الصحية تكمن في جذور كل من الشره المرضي العصبي والمحافظة على السلوكيات الغذائية غير الصحية. وتتلخص أهداف الطريقة العلاجية الجديدة في تحويل المريض أولا ً إلى مراقب لذاته، وحثه على فهم أنماط الشراهة عند تناول الطعام والتطهير، وإدراك وتوقع التلميحات لسلوكياتهم غير الصحية".