إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | جوال إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 3110 الخميس 26 نوفمبر 2009 آخر تحديث  GMT 4:18:00 AM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>صحة   
    


هكذا يحافظ الانسان على صحته عندما يشيخ

GMT 5:30:00 2009 الأربعاء 14 أكتوبر

إعتدال سلامه


 

اعتدال سلامه من برلين: ما يلفت النظر في الكتيب الذي وضعته الونا فينتر البروفسورة المتخصص في طب الشيخوخة وتدرس في جامعة هايدلبرغ وحصلت ايلاف على نسخة منه، هوعدم تطرقها الى اسباب تراجع الرغبة الجنسية لدى نسبة كبيرة وبالاخص لدى الرجال او ثقل الخطى والسمع والبصر بل توضيحها لما هو الطبيعي وما هو غير طبيعي في الشكل الخارجي اي الجمالي  للانسان عندما يتقدم  في السن.

وركزت على قضايا يجهلها كل واحد منا عند دخوله مرحلة متقدمة من العمر، وهناك من يرفضها بشدة وتتحول حياته الى مشاكل خاصة الشخصيات الاجتماعية البارزة او الفنانين وخاصة هؤلاء الذين كانوا في شبابهم ذوي طلعة حسنة او من الجميلات.
وتقول في مقدمة الكتيب في كل يوم وساعة ودقيقة نتقدم في السن،  وهذا امر لم يتمكن الطب بعد من ايقافه، ولا نستطيع نحن الاعتراض عليه، لكن علينا ان ننتبه ال امر مهم وهو انه لا يهم كم  سنبلغ من العمر بل كيف سنتقدم في السن، والمقصود هنا بشكل رئيسي محاولة العيش  بصحة وعافية، فهذا يطيل العمر ايضا.

لكن ماذا يعني الصحة عن المتقدمين في السن؟
تقول البروفسورة الالمانية الصحة لا تعني فقط خلاء الجسم من الامراض في ظل تقدم العلم والطب والتشخيص المبكر، بل عناية الانسان ذاته بنفسه ومعرفة حدود طاقته الفكرية والجسدية. ولقد ادت الارشادات والنصائح خاصة في البلدان المتقدمة الى رفع معدل حياة الانسان، ففي عام 1900 كان المعدل 45 سنة، الا انه اصبح الضعف حاليا، ومعدل العمر لدى الرجال 77 سنة ولدى النساء 82 سنة، ومع كل سنة يزيد معدل عمر الانسان 3 اشهر ويوم وخمس ساعات. وبناء عليه فان كل من يحال الى التقاعد منتصف الستينيات يكون امامه غالبا ثلث سنوات  حياته، ما يعني للبعض الدخول في حالات جسدية ونفسية لا يعرفونها.

ومن الاسئلة التي طرحتها الطبيبة الالمانية ما يتعلق بالتغييرات في الشكل التي تحدث ويرفضها الكثيرون، لكن تظهر لدى البعض  قبل سن التقاعد وتبدأ عند البعض الاخر في وقت مبكرة، منها علاقة شعر الجسم بكمية الهرمونات التي مازالت لدى الانسان.
فحسب قولها ان كمية الشعر الموجودة في جسم الوجه وفروة الرأس تتغير بشكل ملحوظ مع الزمن، وتنشأ هذه التغيرات عن عدة عوامل لعل اهمها هي المورثات التي تعتبر العامل الرئيسي المحدد لنمط توزع وكم الشعر  لدى كل شخص.

فالهورمونات الذكرية ( الاندورجينات) تؤثر على نمو الشعر في مناطق معينة من الجسم كالعانة وتحت الابط والاوجه والصدر والابطن( وتكون عادة كثيفة لدى الرجال)، بينما الشعر الموجود في مناطق اخرى فيكون قليل الاستجابة لهذه الهورمونات كما ان هناك بعض المناطق في فروة الرأس تستجيب لها  بفقدان الشعر، فيما المناطق الاخرى تستجيب بزيادة نمو الشعر.اما بالنسبة للشعر الانعم والموجود على الساقين والذراعين فهو اقل اعتمادا على الهورمونات.
وتضيف، ان الدرجة التي يتأثر بها الشعر الموجود في المناطق المعتمدة على الهورمونات تتحدد ايضا وراثيا، وهذا ما يفسر اختلاف نماذج الشعر بين الاشخاص. فقط يكون الشعر الذي يكسو صدر بعض الرجال عزيرا جدا، بينما الكمية التي لدى رجال اخرين في نفس المنطقة اقل بكثير، وهذا لا يفسر بان لدى النموذج الاول كمية من الهورمونات اكبر من النموذج الثاني بل ان جلده مبرمج وراثيا للاستجابة لهذا الهورمونات بنمو زائد للشعر.

ولقد كشف العلم  ان مستوى الهورمونات الذكرية يبدأ بالارتفاع حالما تبدأ الغدة الكظرية والخصيتات بالنضوج، وهذا ما ينجم عنه نمو الشعر في منطقة العانة وتحت الابط ونمو الشعر في الوجه والجسم وبدء  فقدان الشعر من منطقة الفروة.
هذه التغيرات يمكن ان تستمر خلال فترة البلوغ فليس من غير الشائع ان تكون اللحية كثيفة عند بعض الرجال في اعمار الثلاثينات والاربعينات، وحتى الخمسينات. كما انه ليس من غير المألوف ان يبدأ  فقدان شعر فروة الرأس في العقد الثاني بدرجات مختلفة ليستمر عبر مرحلة البلوغ، ان الصلع يبدأ بشكل نموذجي عندما يبدأ خط الشعر بالتراجع( هالة الشعر من الامام)، بدءا من الجبهة مع خفة الشعر في قمة الراس. ان التناقص الملحوظ لشعر الجسم والعانة وتحت الابط ، اذا ترافق مع اعراض وعلامات اخرى كتناقص الرغبة الجنسية وتعذر الانتصاب والتعب وضخامة او الم الثدي او تغيرات الوزن يمكن ان يشير الى احتمال وجود اضطرابات هورمونية تتطلب استشارة الطبيب المختص،لكن فقدان الشعر على شكل بقع يقتضي استشارة طبيب الجلد.

والسؤال الاخر المهم في الكتيب كان ما الذي يؤدي الى ظهور شعر ابيض؟
يميل الشعر الى اللون الرمادي كنتيجة طبيعية لتقدم السن، ان الصباغ الذي يعطي الشعر لونه ياتي من الخلابا المتوضعة في جذر الشعرة ، هذه الخلايا مبرمجة وراثيا لتصنع كمية محددة من الصباغ( الميلانين) في سن معين، لكن وفي مراحل متقدمة في العمر تبدأ هذه الخلايا بتصنيع صباغ اقل فاقل حتى يصبح رماديا،  وحين يتحول الشعر الى اللون الابيض يكون الصباغ قد زال نهائيا منه، وما يفسر وجود الشعر الرمادي الى جانب الشعر الملون هو ان الشعر لا يتسجيب جميعه بنفس الطريقة وبنفس الوقت، لذلك فان ابيضاض الشعر عملية تدريجية ولا يمكن ايقافها، حتى ولو بالوصفات الطبية التي تدعي ايقاف زحف الشعر الابيض، لان ذلك كله خداع واحتيال. وتبدأ عملية زحف الشيب الى الرأس في اعمار مختلفة، فعند البعض تبدأ قبل الثلاثينيات بينما عند البعض الاخر لا تبدأ حتى الستينيات لكنها حالات استثنائية حيث يبقى الشعر على لونه الاصلي طوال الحياة.

وحتى الان لم يتم تحديد في ما اذا كان للشدة النفسية والوضع النفسي الجياة الصعبة والتوتر دور في عملية شيب الشعر، وماهية هذا الدور، لكن يبقى ان نعلم ان شيب الراس لا يحدث بين ليلة وضحاها، وان حدث فان ذلك يعزى الى حالة مرضية اخرى تدعى الحاصة، تلك الحالة التي تسبب توقف مفاجئ لنمو الشعر الكثيف والملون قبل ظهور الشعر الرمادي، مما يعطي انطباعا ان الشيب قد ظهر دفعة واحدة. وهذا المرض يؤدي في النهاية الى بقع شبه دائرية فاقدة للشعر او ضياع تام له في الفروة والرأس دون ان يعرف سبب ذلك.
 

 

 

0 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2009 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By