إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | جوال إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 3106 الأحد 22 نوفمبر 2009 آخر تحديث  GMT 2:40:00 AM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>صحة   
    


الأسبرين سبب انتشار وفيات إنفلونزا عام 1918

GMT 5:15:00 2009 الخميس 15 أكتوبر

أشرف أبو جلالة


كشف مقال حديث ان الوفيات التي وقعت عام 1918 بعد انتشار الانفلونزا كانت بسبب عقار الاسبرين وليس نتيجة الاصابة بالفيروس الوبائي.

 

 

 

أشرف أبوجلالة من القاهرة: في مفاجأة مثيرة، كشف مقال بحثي حديث عن أن عددًا قليلا ً من الوفيات التي وقعت إبان انتشار وباء الإنفلونزا عام 1918، الذي وُصِف بأنه الطاعون الأكثر دموية في تاريخ البشرية نظرًا  لتسببه في مقتل ما يزيد عن 50 مليون شخص حول العالم، لم تقع نتيجة الإصابة بالفيروس الوبائي، وإنما نتيجة العقار الذي كان يستخدم في معالجته، وهو عقار الأسبرين. وتشير صحيفة النيويورك تايمز الأميركية في هذا الشأن إلى أن دكتور كارين ستاركو، التي كانت واحدة من أوائل الكتّاب الذين ربطوا بين الأسبرين وعرض Reye’s syndrome المميت، قد قامت بنشر هذا المقال الذي أشارت من خلاله إلى أن الجرعات الزائدة من "العقار الإعجازي" الجديد نسبيًا، قد تكون مميتة.

وتمضي الصحيفة لتقول إن ما أثار الشكوك لدى دكتور ستاركو هو أن الجرعات الكبيرة من الأسبرين، التي لا تعتبر آمنة اليوم، كان يشيع استخدامها في معالجة المرض، وربما كان من الصعب التمييز ما بين أعراض الجرعات الزائدة للأسبرين والأعراض الخاصة بمرض الإنفلونزا، وبخاصة بين هؤلاء الأشخاص الذين يلقون حتفهم بعد إصابتهم بالمرض بفترة قصيرة. ويعتقد أحد المختصين المعاصرين في علم الأمراض أن مقدار الضرر الذي أصاب الرئة وأظهرته عمليات تشريح الجثث في حالات الوفاة المبكرة كان يعزو بنسبة ضئيلة لمرض الالتهاب الرئوي الفيروسي، مشيرًا إلى حتمية وجود سبب آخر لتلك الكميات السائلة الدموية الكبيرة في الرئتين.

ورغم اعتراف دكتور ستاركو بعدم امتلاكها تقارير حول عمليات التشريح أو غيرها من الوثائق التي تثبت أن الأسبرين كان سببًا في حدوث تلك المشكلة، إلا أنها أكدت في مقالها على وجود كثير من العوامل التي قد يكون لها تأثير على النتيجة في أي حالة من الحالات، وأن الجرعة الزائدة من الأسبرين تبرز في هذا الإطار لعدة أسباب، من بينها مزيج من الأحداث التاريخية. وهنا، تنوه لصحيفة إلى فقدان شركة باير الألمانية لبراءة اختراعها الأميركية الخاصة بإنتاج دواء الأسبرين في فبراير عام 1917، ما أدى إلى فتح سوق أدوية مربحة أمام العديد من الشركات المصنعة.
وفي محاولة لتعزيز موقفها، قامت الشركة بتدشين حملات إعلانية غزيرة عن منتجها الدوائي مع اقتراب الوباء من بلوغ ذروته القاتلة. وكان يتم إنتاج حزم الأسبرين دون أن تحتوي على تحذيرات خاصة بدرجة السُميَّة وعدد قليل من التعليمات الخاصة بالاستخدام. وفي خريف عام 1918، انتشر الوباء بصورة قاتلة من دون وجود علاج واضح، الأمر الذي اضطر الجراحة العامة وسلاح البحرية الأميركي إلى التوصية بالأسبرين كعلاج للعرض، وقد قام الجيش بشراء كميات كبيرة من العقار آنذاك.

وقد أثار المقال البحثي الذي نشرته دكتور ستاركو في عدد الأول من نوفمبر من مجلة الأمراض المعدية السريرية موجة من الاهتمام والنقاش بين مجموعة من الخبراء. فيقول جون باري، مؤلف كتاب عن جائحة الإنفلونزا التي وقعت عام 1918 تحت عنوان ( الإنفلونزا العظمى ) :" أعتقد أن تلك الورقة البحثية ورقة خلاقة وتطرح العديد من الأسئلة الجيدة. لكننا لا نعلم العدد الفعلي للأشخاص الذين تناولوا جرعات الأسبرين موضع النقاش في المقال". وقال دكتور بيتر شيكا، أستاذ الصيدلة في جامعة ولاية تينيسي، إنه وجد أن النظرية التي اعتمدت عليها ستاركو في دراستها البحثية نظرية "شاذة". ويشير إلى أن ما كان معروفا ً عن الجرعات الآمنة آنذاك كان قليلا ً، وأن الأطباء غالبا ً ما كانوا يقومون بزيادة الكمية إلى أن يشاهدوا علامات السُميّة.
وتابع بالقول :" في سياق ما نعرفه اليوم عن الأسبرين والمنتجات المشابهة للأسبرين، قامت ستاركو ببذل جهود رائعة لاستيضاح الأمور. وهناك أمور أخرى غير الأنفلونزا يمكنها تعقيد مرض مثل هذا".

أما دكتور دافيد مورينز، اختصاصي علم الأوبئة في المعاهد الوطنية للصحة، فبالرغم من أنه يشك في أن أكثر من عدد قليل من الوفيات يمكن أن يعزو إلى تناول جرعة زائدة من الأسبرين، إلا أنه يرى أن دراسة ستاركو دراسة قيّمة لأنها حاولت النظر إلى العوامل البيئية أو العوامل المضيفة التي قد يكون لها دور في المسألة. وتابع بالقول :" لم نكن قادرين على شرح جميع حالات الوفاة لدى الشبان البالغين المصابين بالفيروس ذاته". هذا وقد انتابت دكتور ستاركو حالة من التردد بشأن عدد الوفيات التي وقعت نتيجة تناول جرعة زائدة من الأسبرين، لكنها اقترحت إمكانية العودة في تلك الجزئية إلى المحفوظات العسكرية.    

 

 
 

 

 

1 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 

GMT 9:30:50 2009 الخميس 15 أكتوبر

1. العنوان:  راي سيندروم

الإسم:    نبيل يوسف

أنتهز فرصة هذا المقال لاشير على ضرورة عدم إعطاء ألاطفال اقل من 12 عام أسبرين او الادوية المماثلة له في حالة وجود سخونة.. افضل شيء هو الباراسيتامول.. الاسبرين يمكن ان يسبب الوفاة للأطفال في هذه الحالة وهو ما تكلمت عنه المقالة .. راي سيندروم.. مجددا.. طفل اقل من 12 + حرارة, افضل علاج هو الباراسيتامول..

 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2009 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By