أجرت ايلاف لقاءً خاصًا مع كل من مدير الصحة في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية ووزير الصحة الفلسطيني تحدثا فيه عن النفايات الطبية في فلسطين وطرق التخلص منها، لا سيما وانها تهدد حياة الناس والبيئة، واعتبرا ان تلك النفايات تشكل خطرًا منسيًا يجب الاهتمام به، وهي احدى اهم المشاكل التي تواجه النظام الصحي الفلسطيني بالاضافة الى عدم وجود آلية او سياسة لرصد المشاكل الناتجة عن التلوث الذي تسببه هذه المخلفات.
ملكي سليمان من القدس: في لقاء مع "ايلاف" اكد الدكتور امية الخماش، مدير الصحة في وكالة غوث وتشغيل اللاجيئين الفلسطييين في الضفة الغربية :" ان التخلص من النفايات الطبية في فلسطين هي احدى اهم المشاكل التي تواجه النظام الصحي الفلسطيني بالاضافة الى عدم وجود آلية او سياسة لرصد المشاكل الناتجة عن التلوث الذي تسببه هذه المخلفات، مشيرًا الى ان التخلص من النفايات الطبية بالطرق التقليدية مثل دفنها تحت التراب او حرقها او القائها في حاويات القمامة لا تعالج المشكلة" بل يمكن ان تشكل خطورة على الانسان والبيئة سيما اذا لم يتم تعقيمها قبل التخلص منه،ا منوّها الى العبث فيها من قبل الاطفال او الاشخاص العاديين قد تتسبب في نقل اليهم الجرائيم والامراض الخطيرة ومنها مرض الايذر اذا كانت هذه المخالفات استخدمت لمعالجة مرضى مصابين بهذه الامراض وتم القائها دون تعقيمها كما وان هذه المخلفات يمكنها اي تسبب ايذاءًا ايضًا للعاملين في القطاع الصحي اذا لم يتبعوا البروتوكلات الخاصة بالطرق السليمة للتخلص منها، مضيفًا الى ان وكالة الغوث " الاونروا" تقدم الخدمات الطبية والصحية ل 50% من سكان الاراضي الفلسطينية الذين هم من اللاجيئين وبخاصة في قطاع غزة حيث 65% من السكان هم لاجئون. معتبرًا ان الطرق التي تتبعها الوكالة في مؤسساتها الصحية في الضفة وغزة للتخلص من النفايات الطبية سواء دفنها تحت التراب او حرقها بعد تعقيمها غير كافية ولا بد من وضع برنامج وطني لهذه الغاية مؤكدا على ان الوكالة وكذلك وزار ة الصحة الفلسطينية باشرتا أخيرًا وبالتعاون مع مؤسسة جايكا البابانية وبرنامج الامم المتحدة الانمائي العمل على وضع برامج خاص للتخلص من النفايات الطبية بالطرق العلمية الحديثة التي لا تتسبب ايضًا في تلوث الهواء والبيئة من خلال ادخال نظام تنقية للغازات السامية الناتجة عن حرق هذه المخالفات وبخاصة قرب التجمعات السكانية.
" عدم التعقيم ينقل العدوى "
وقال الخماش: " ان النفايات الطبية التي لا يتم تعقيمها قبل اتلافها او القائها في القمامة يمكن ان تنقل العدوى والجراثيم والامراض الخطيرة، وان العيادات والمراكز الصحية والتابعة لوكالة الغوث الدولية في الضفة وغزة وعددها 52 عيادة ومستشفى تقوم باتلاف النفايات الطبية من خلال وضعها في صناديق آمنة بعد تعقيمها وبعدها تنقل الى مناطق بعيدة عن السكان وتدفن او تحرق، وكانت الوكالة في منطقة قلقيلية متعاقدة مع شركة اسرائيلية خاصة بدفع النفايات الطبية في اسرائيل وفق نظام اتلاف خاص ولكن بعد اقامة الجدار العازل اوقفت الشركة الاسرائيلية تعاملها معنا.
" مطلوب نظام صحي لمعالجة المشكلة"
وقال د الخماش: انه وبحكم عدم وجود رصد لتسجيل الحالات والاصابات التي تقع بين الناس او الطواقم الطبية نتيجة تعاملهم المباشر مع المخالفات الطبية فانه يصعب الحديث عن ارقام او احصاءات ولكن بصراحة عملية الاتلاف بالطرق التقليدية تترك اثرًا سلبيًا على الانسان والبيئة وهذه المشكلة لا يمكن تجاوزها دون وضع نظام صحي ووطني شامل لهذه القضية، مشيرًا الى ان بعض الدول الاوروبية تقوم بحرق النفايات الطبية داخل افران خاصة ولكن وبعد الفحص وجدت انها اي المحارق تتسبب في خلق تلوث بيئي وبخاصة حرق مخلفات صور الاشعة الاكس ري .
وخلص الخماش الى القول: هناك بعض المراكز الصحية والطبية تلقي بمخالفاتها داخل حاويات القمامة وبالتالي تتعرض هذه المخالفات الى العبث واكلها من قبل الحيوانات ومنها الحيوانات الضالة والتي تشكل خطورة على من يتعامل مع هذه الحيوانات.
" وزير الصحة: مراقبة يومية على الاتلاف"
اما وزير الصحة الفلسطيني د فتحي ابو مغلي فاكد في لقاء اخر وخاص مع "ايلاف" : ان سلطة البيئة الفلسطينية ودائرة صحة البيئة في وزارة الصحة وبالتعاون مع لجان صحية مشتركة تقوم يومية بمراقبة عملية اتلاف النفايات الصلبة وبخاصة المخالفات الطبية مشيرًا الى انه لا توجد مؤشرات حقيقية تدلل على وجود اخطار مباشرة سواء على الانسان او البيئة ناتجة عن حرق واتلاف المخلفات الطبيبة بالطرق التقليدية معتبرًا ان ما يشاع مجرد تخمينات لا اساسي علمي لها وبخاصة فيما يتعلق بالتلوث البيئ الناتج عن حرق مخلفات صور الاشعة الاكس ري وبقية المخلفات سيما وانها تعالج بوساطة افران خاصة لهذه العملية.
هذا وتنقسم تنقسم المصادر المنتجة للمخلفات الطبية إلى مصادر رئيسية ومصادر ثانوية – منها المستشفيات بكافة أنواعها كالمستشفيات الجامعية والمركزية وغيرها.
- المراكز والعيادات التخصصية، مثل مراكز علاج العقم والمراكز علاج السل وغيرها.
- العيادات والمصحات الخاصة التخصصية منها أو متعددة التخصصات.
- خدمات حالات الطوارئ مثل الإسعاف.
- المستوصفات والمراكز الصحية الأولية المتخصصة في التطعيمات ، وغير ذلك.