|
في الحلقة الثالثة من ملف الامراض النفسية في مصر يُطرح موضوع المرضى النفسيين الذين تجهل المستشفى اسماءهم فتُعطى لهم اسماء موقتة.
د. سمير محمود: كارثة أخرى تصطدم بها داخل مستشفى الصحة النفسية في الخانكة، وضمن أقسامها وهي المرضى المجهولو الاسم،, وهم مرضى جلبتهم الشرطة إلى المستشفى، بعضهم من الشوارع وآخرون مودعون على ذمة قضايا وجرائم ارتكبوها تحت تأثير المرض، وبعضهم محوّل من مستشفى الصحة النفسية في العباسية.
الخطورة فى أن هذه الفئة من مجهولي الاسم والهوية لا إحصاء لها، والأخطر ان بعضهم أبكم وأصم وكفيف وقد أتى إلى المستشفى بهذه الاعاقة، والبعض الآخر في حالة سيئة وغير متعاون مع اختصاصي الخدمة الاجتماعية في المستشفى ولايتكلم أو يقدم بيانات تساعد المستشفى في مخاطبة أهله والتعرف إلى ذويه حتى يتمكنوا من زيارته ويتمكن هو من مواصلة الاندماج في المجتمع بعد اتمام شفائه.
أكوام كبيرة من الخطابات على مكتب محمد أبو الخير مدير الخدمة الاجتماعية في مستشفى الخانكة، الخطابات وجهها المستشفى لعناوين أقارب بعض المرضى ممن أتموا العلاج وأصبح بمقدورهم الخروج، وخطابات أخرى وجهها المستشفى لعناوين أدلى بها بعض المرضى مجهولي الاسم في محاولات يائسة للاستدلال على أحد يعرف هذا المريض أو يتعرف إليه للأسف الشديد، نحن كالفريق الذي يتعلق بقشة هكذا تحدث أبو الخير، مشيرًا إلى أن 90٪ من الخطابات ترتد إلى المستشفى وعليها عبارة لم يستدل عليه، وهذا راجع من البداية للبيانات الخاطئة التي يضعها أهل المرضى منذ لحظة ادخال ذويهم، أما بالنسبة إلى المرضى مجهولي الاسم والذين تحضرهم الشرطة، فنجلس معهم مرات عدة إلى أن يستقر المريض على تحديد اسم شخص يعرفه وعنوانه ـ أخوه أو والده، صاحب عمل أو عقار يقيم به،, وللأسف هذه عملية ليست سهلة لأن بعض المرضى مرة يبلغونهم بأنهم من الشرقية مثلا وبعد أيام يغيرون كلامهم ويقولون انهم من أسيوط واذا كان الأهل قد دفعتهم أنانيتهم إلى عدم البحث عن ذويهم فإن على الاعلام ان يساعدنا في مد جسور التواصل بين المرضى وأهاليهم مرة أخرى.
أنا مش أنا!
أنا مش عارفني أنا تهت مني.. أنا مش أنا؟! هكذا هو حال المرضى مجهولي الاسم الذين قابلتهم ورأيتهم في مستشفى الخانكة، فهؤلاء يجهلون اسماءهم وتضطر إدارة المستشفى ان تعطيهم أسماء من عندها ـ أسماء موقتة، لتسهيل مهمة التعامل معهم علاجيًا وغذائيًا ومتابعة حالاتهم ونظافتهم، من بين هؤلاء أقدم أحدث قائمة تضم 23 مريضًا ربما كان لاحدنا قريب أو عزيز عليك بينهم،, واعلم مسبقًا ان الأسماء المعطاة لهم موقتة، عليك أن تسأل بنفسك وتطلب الزيارة والمساعدة فقد تعثر على عزيز فقدته فى لحظة غضب، ونسيته في لحظة قسوة وأنانية. والمرضى من مجهولي الاسم والتي حصلنا عليها من مستشفى الخانكة.
ـ مجهول الاسم حسني عبد ربه احضرته الشرطة في 2004
ـ مجهول الاسم ـ عبد الفتاح ـ جلبته الشرطة فى 1992/5/1 أي منذ 18 عاما وهو مصاب بتخلف عقلي
ـ مجهول الاسم ـ ربيع ـ جلبته الشرطة في 2001/5/24 مصابا بتخلف عقلي.
ـ مجهول الاسم رفاعي مودع فى 2008/11 والحمد لله تم التعرف إليه.
ـ مجهول الاسم أبو طيرة 2008/11 وتم التعرف إليه
ـ مجهول الاسم مختار مودع 2007 وتم التعرف إليه
ـ مجهول الاسم محمد شكري جلبته الشرطة فى 2009/4/1 أى منذ 4 أشهر فقط
ـ مجهول الاسم وائل ـ جلبته الشرطة في 1998 أي منذ عشر سنوات
ـ مجهول الاسم فاروق منذ 1999 في المستشفى شرطة ـ تخلف عقلي
ـ مجهول الاسم رقم 2 منذ 1998 ـ تخلف عقلي ـ أحضرته الشرطة
ـ سامح قسم 13 وهو كفيف وأحضرته الشرطة عام 2003.
ـ مجهول الاسم عادل المنشاوى أحضرته الشرطة منذ 2001
ـ مجهول الاسم أحمد أدخلته الشرطة فى 1998 ـ تخلف عقلي
ـ مجهول وليد أدخلته الشرطة المستشفى عام 1996 بدائرة المودعين لارتكابه جريمة تحت ستار المرض
ـ على سعد دخل منذ 2003 عن طريق الشرطة
ـ محمد حسن دخل المستشفى 2008 عن طريق الشرطة
ومن مجهولي النسب المحولين من مستشفى الصحة النفسية بالعباسية:
ـ محمد طنطاوي
ـ أشرف ذكى
ـ أبو العلا
ـ غريب حنفي
ـ جمال حسني
من هؤلاء.. وهل يحكم عليهم البقاء في المستشفى إلى الأبد.. سؤال لضمير المجتمع؟!
|