GMT 10:17:57 2012 الأحد 12 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا

صحة

سرطان الثدي إلى ارتفاع في الجزائر
كامل الشيرازي

GMT 6:01:00 2009 الإثنين 9 نوفمبر



ألتقت ايلاف بعض الاختصاصيين الذين تحدثوا عن سرطان الثدي في الجزائر واعلنوا ان الخطوة ضرورية اليوم لانشاء معهد جزائري للسرطان.

 

كامل الشيرازي من الجزائر :دعا اختصاصيون جزائريون إلى تبني مخطط محلي شامل لمكافحة سرطان الثدي في الجزائر، ويجمع هؤلاء على القيام بعمليات واسعة حول أسبابه ومخاطر انتشار داء يشهد ارتفاعًا عامًا بعد آخر، ويرى كل من الدكتور كمال بوزيد، الأستاذ محمد صدوقي، الاختصاصية آسيا موساي والأستاذة دوجة حمودة في تصريحات خاصة ل"إيلاف"، أنّ الخطوة باتت جد ضرورية في ظلّ غياب تشخيص جماعي ومنظم ونقص الكفاءات المحلية في مجال أشعة الثدي، كما ينادي المختصون الأربعة بإنشاء معهد جزائري للسرطان وكذلك شبكة محلية لضمان التنسيق.
يشدّد الدكتور كمال بوزيد، على أهمية تنفيذ برنامج جزائري متكامل لمجابهة سرطان الثدي الذي سجّل معدلات مخيفة خلال السنوات القليلة الماضية، حيث تسبّب هذا النوع من السرطان في أكبر عدد من الوفيات لدى النساء في الجزائر، ويتّم إحصاء سبعة آلاف حالة جديدة كل سنة، علمًا أنّ نسبة الإصابة بسرطان الثدي في الجزائر قفزت من 28.1 بالمائة قبل ثماني سنوات، إلى 47 بالمائة في الفترة الأخيرة، وذلك من مجموع حالات الإصابة بمختلف أنواع السرطان، وتتوزع العوامل المتسببة في سرطان الثدي، بين اعتبارات وراثية وأسباب هرمونية، وعدم الإنجاب أو الإنجاب المتأخر والسمنة المفرطة وتناول الدهنيات والكحول والتدخين، إضافة إلى التعرض لأشعة الشمس لفترة طويلة والتغذية الغنية بالدهون والملح والسكر.

وتوضّح الأستاذة "دوجة حمودة" وهي باحثة في علم الأورام، أنّ سرطان الثدي يأتي في مقدمة أنواع السرطان الأخرى بالنسبة للمرأة في الجزائر، بتسجيل 4541 حالة، فيما يشير الدكتور بوزيد إلى كون عدد مراكز الأشعة التي تتوفر على أجهزة أشعة الثدي بالجزائر يعتبر"كاف"، بيد أنّ هذه المراكز لم تحصل على اعتمادات، كما أنّها لا تخضع لرقابة من طرف مصالح الدولة، ويعتبر د/بوزيد، أنّ مخطط مكافحة السرطان "أولوية وطنية" وأنّ تكييفه مع سكان المناطق المختلفة والظروف الاجتماعية الثقافية والاقتصادية السائدة في البلد، من شأنه ضمان النجاح.
وينصح الأستاذ محمد صدوقي المختص بطب الأورام، بمعالجة الأورام السرطانية للخلايا، مشيرًا الى أنّ القضاء على الخلايا المصابة بالأورام له فوائده الطبية في تدمير هذا الداء الذي يشهد انتشارًا واسعًا بالجزائر، ويشرح الأستاذ صدوقي أنّ هذه الطريقة العلمية الحديثة تستعمل بالجزائر في علاج سرطان الثدي والجهاز الهضمي والجهاز التنفسي والكلى. وتأسف المختص للتكاليف الباهظة في استعمال العلاج المستهدف في مجال الأورام السرطانية والذي رغم تطبيقه بالمستشفيات المحلية يبقى في غير متناول الجميع.

وينصح الأستاذ محمد صدوقي المختص بطب الأورام، بمعالجة الأورام السرطانية للخلايا، متصورًا أنّ القضاء على الخلايا المصابة بالأورام له فوائده الطبية في تدمير هذا الداء الذي يشهد انتشارًا واسعًا بالجزائر، ويشرح الأستاذ صدوقي أنّ هذه الطريقة العلمية الحديثة تستعمل بالجزائر في علاج سرطان الثدي والجهاز الهضمي والجهاز التنفسي والكلى. وتأسف المختص للتكاليف الباهظة في استعمال العلاج المستهدف في مجال الأورام السرطانية والذي رغم تطبيقه بالمستشفيات المحلية يبقى في غير متناول الجميع.

من جهتها، انتقدت الدكتورة آسيا موساي الاختصاصية في مرض سرطان الثدي، غياب سياسة محلية خاصة باكتشاف الحالات المبكرة لسرطان الثدي، ونبّهت أيضا إلى عدم كفاية وسائل التشخيص المتوفرة ونقص حملات التوعية وارتفاع نسبة الأمية وسط النساء، ما يبقي المرض في تزايد مستمر، مع الإشارة إلى أنّ سرطان الثدي هو تكاثر عشوائي وغير مضبوط للخلايا ينتج عنه تكتل يسمى (طالورم) يكون متواضعا في مرحلته الأولى قبل أن ينتشر ويتوسع مع مرور الوقت، إذ يصيب امرأة واحدة من كل تسع نساء وتزداد الإصابة بسرطان الثدي لدى المتقدمات في السن.
ودقت د/ موساي ناقوس الخطر للارتفاع "المتصاعد" للمرض من سنة إلى أخرى، مشيرة إلى أنّ ثلث الحالات يتم تشخيصها في وقت متأخر بحيث تكون نسبة الشفاء ضئيلة أو منعدمة تماما، وتستدل الدكتورة آسيا ببيانات حديثة تكشف أنّ نسبة التشخيص في المرحلة الأولى من المرض لا تتجاوز 1.5 بالمائة، أما المرحلة الثانية فلا تتعدى 8.1 بالمائة، في حين يبلغ التشخيص في المرحلة ما قبل الأخيرة نحو 40 بالمائة، بينما يقدّر التشخيص في المرحلة الأخيرة من الإصابة في حدود 20 بالمائة، وكلما تقدمت الإصابة، كلما صعب العلاج وزادت تكلفته خصوصا مع انطوائه على الجراحة و العلاج الكيميائي ثم العلاج الإشعاعي والهرموني.

وتعزو الدكتورة آسيا موساي قلة حالات الاكتشاف المبكر، لغياب برنامج محلي كفيل بكشف سرطان الثدي، وقلة أجهزة التصوير والأطباء المختصين وتمركزهم في رقعة محدودة على مستوى المدن الكبرى، إضافة إلى ارتفاع سعر الفحص والمواعيد الطبية البعيدة التي عادة ما تكون "غير فعالة".
وتلتقي موساي مع حمودة وبوزيد وصدوقي في كون نجاح العلاج يعتمد أساسا على الكشف المبكر، ما يجعل منه تحديا حقيقيا، خصوصا وأنّ سرطان الثدي في الجزائر هو "سرطان المرأة الشابة"، وغالبا ما تتمثل أعراضه على شكل تكتل داخل الثدي، ويكون في الغالب غير مؤلم يمكن أن يشخّص عن طريق الجس، وكذا سيلان يخرج عن الحلمة أو انكماش هذه الأخيرة، وتغيّر لون الثدي وحجمه، ما يقتضي متابعة سيكولوجية للمريضة المصابة بسرطان الثدي وعائلتها. 

وينادي المختصون بحساسية تحيين التشريع في مجال علاج السرطان، إلى جانب تعميم التلقيح ضد التهاب الكبد من صنف (ب)، بما يقي من بعض السرطانات، ويلح هؤلاء على الوقاية، طالما أنّ الأخيرة بإمكانها الحيلولة دون تطور المرض بنسبة 30 بالمائة، وتستطيع في حال إتباعها ضمان شفاء 80 بالمائة من الحالات.