ارتفاع نسبة إصابة الفلسطينيين بالامراض المزمنة
ميرفت أبو جامع
GMT 9:00:00 2009 الثلائاء 10 نوفمبر
ميرفت أبو جامع من غزة: يعيش الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس واقعا لا يحسدون عليه منذ احتلال أراضيهم عام 1948مرورًا بالأزمات السياسية التي عصفت بهم ، إلا أن صعوبة أوضاعهم الداخلية اثر الصراع السياسي الدائر بين سلطتي غزة والضفة فاقم معاناتهم، واثر على كافة مناحي حياتهم الاجتماعية والنفسية والصحية، وقد تراجعت الأخيرة في قطاع غزة كثيرا، جراء الحصار المفروض منذ 3 اعوام وتقييد حركة المواطنين في السفر وتلقي العلاج بالخارج، فضلا عن نقص الخبرات والكفاءات الطبية ومنع إدخال الدواء والغذاء وانقطاع التيار الكهربائي المتكرر، مما هدد حياة كثير من المرضى، حيث توفي منهم حتى الآن أكثر من 360 مريضا بسبب الحصار .
وكشفت دراسة حديثة حول واقع الصحة، إلى ارتفاع معدل إصابة الفلسطينيين بالأمراض المزمنة والنفسية والإعاقات الجسدية ،مشيرة أن 27% من الأسر الفلسطينية لديها شخص على الأقل يعاني من أمراض مزمنة أو إعاقات جسدية، موزعة كالتالي: 15% مصابون بمرض السكري و12% بأمراض نفسية و11% مصابون بالشلل و8% بالربو وصعوبة التنفس و8% بأمراض القلب والشرايين وارتفاع الكولسترول و7% بأمراض العيون و2% أمراض الكلى و2% مرض السرطان، وتتوزع باقي النسب على أمراض النساء والأعصاب والجهاز الهضمي وغيرها.
فيما أكدت الدراسة إلى ارتفاع نسبة الأمراض النفسية في قطاع غزة لتصل إلى 21% مقارنة مع 11% في الضفة الغربية.
وأوضحت الدراسة التي أجرتها شركة الشرق الأدنى للاستشارات (نير ايست كونسلتنج) شهر تشرين أول/ أكتوبر الفائت، على عينة عشوائية حجمها 1000 فلسطيني من كلا الجنسين، موزعين في محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة أن مرض السكري وأمراض القلب و الأمراض النفسية تأتي على رأس قائمة أكثر ثلاثة أمراض تعاني منها الأسرة الفلسطينية.
وبينت الدراسة أن 67% من الأسر الفلسطينية لديها تأمين صحي"( 76 % من الأسر في قطاع غزة و60% في الضفة الغربية ) لكل أفراد العائلة و4% لمعظم الأفراد و6% لبعض الأفراد، في حين لا يملك 23% من الأسر الفلسطينية تأمين صحي لأي من أفرادها.
وبحسب د. حسن خلف وكيل مساعد بوزارة الصحة الفلسطينية المقالة بغزة فإن 33% من الأمهات و62% من الأطفال الرضع بغزة مصابون بفقر الدم نتيجة ارتفاع معدلات الفقر بسبب حصار قطاع غزة، فيما يعاني 9% من السكان بالسكري, وأن 42 مواطناً من بين 100,000مواطناً مصابون بالسرطان، فيما وصلت الوفيات بسبب أمراض القلب إلي 18%, و13% بسبب الجلطات الدماغية، و17%, وفيات بسبب حوادث مختلفة.
وكانت تقارير لمؤسسات دولية وفلسطينية أكدت في منتصف العام الحالي على أن السبب الأول لنصف حالات الوفيات في فلسطين تعود إلى الأمراض غير الانتقالية، كأمراض القلب والشرايين والضغط والسكري والسرطان.
فضلا عن أن الكثير من الفلسطينيين يجدون صعوبة في رعاية المرضى المزمنين جراء عدم توفر الدواء وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.