حرقة المعدة .. آلام قد يتعرض لها الأطفال أيضاً
د. ب. أ.
GMT 6:15:00 2009 الإثنين 16 نوفمبر
كولونيا : يمكن أن تؤدي السمنة المفرطة والعادات الغذائية غير الصحية إلى حدوث حرقة في المعدة حتى مع الأطفال والمراهقين، حيث يمكن ملاحظة ذلك من خلال الشعور بآلام في أعلى عظمة القص، حيث أوضح أولريش فيغلر من رابطة أطباء الأطفال والمراهقين بمدينة كولونيا غربي ألمانيا بأنه إلى جانب الشعور بآلام في الصدر يمكن أن تظهر أعراض أخرى منها طعم أكثر مرارة في الفم مع بحة في الصوت وصعوبة في ابتلاع الطعام أو الإحساس بأن الطعام مازال عالقاً بالحلق أو ظهور سعال جاف.
كما أن التهاب الحلق أو الصوت الأجش وبصفة خاصة في الصباح يشير إلى حدوث ارتداد حمضي أثناء الليل. وفي حالة ظهور مثل هذه الأعراض على الطفل فإنه ينبغي اصطحابه إلى طبيب الأطفال والمراهقين، حيث يقول فيغلر «في المعتاد يكفي تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة فقط». ومن الأفضل أيضاً للأطفال المصابين تناول وجبات صغيرة على فترات متعددة، نظراً لأن كميات الطعام الكبيرة تؤدي إلى زيادة الضغط على العضلة العاصرة للمعدة، كما ينصح طبيب الأطفال «بأنه من الأفضل أيضاً تناول الطعام ببطء».
كما يضيف فيغلر بضرورة تخلي الأطفال موقتاً عن تناول الأطعمة الدهنية أو المقلية، كما يجب الإقلال من تناول الفواكهة والمشروبات الحمضية والطماطم والفلفل الحار والفلفل الأسود، نظراً لأن هذه الأطعمة تتسبب في تهيج المريء بشكل لا داعي له. وفي حالة قيام الأطفال بمضغ قطعة من اللبان (العلكة) بعد تناول الطعام، فإن ذلك ينشط ويحفز عملية إنتاج اللعاب، وبالتالي يتم هضم الأطعمة الحمضية بشكل أسرع. كما أن تناول كوب من الماء الفاتر أو شاي الأعشاب بعد تناول الطعام له تأثير مشابه. وإذا لم تجدي كل هذه الإجراءات نفعاً في التخلص من حرقة المعدة، فعندئذ قد يلزم تناول بعض الأدوية.
والجدير بالذكر أن هناك حوالي 2 إلى 7 % من الأطفال يعانون من ارتداد محتويات المعدة إلى المريء، وعادة ما تحول العضلة القابضة بين المعدة والمريء دون حدوث هذا الارتداد، ولكن عندما تكون العضلة ليست قوية بقدر كافٍ أو مرتخية بطريق الخطأ فمن الممكن أن يصل الكيموس أو العصارة الحمضية من المعدة إلى المريء وهو الأمر الذي يتسبب في حدوث تهيج بالأغشية المخاطية بالمريء.