سعر السعادة رخيص للغاية !
أشرف أبو جلالة
GMT 6:04:00 2009 الأربعاء 18 نوفمبر
أجرى باحث استرالي دراسة بيّن فيها ان سعر السعادة رخيص جدًا، بعدما كانت تسود قناعة لدى الكل بان السعادة عبارة عن مشاعر لا تُشترى بمال.
أشرف أبوجلالة من القاهرة: في وقت كانت تسود فيه قناعة لدى كثيرين بأن السعادة عبارة عن مشاعر لا يمكن شراؤها بمال، فجر باحث اقتصادي بارز من استراليا مفاجأة مثيرة بكشفه – وفقًا لدراسة أجراها أخيرًا- عن إمكانية وضع تسعيرة للسعادة، بعد أن شبهها بالصفقة التجارية. وفي هذا الإطار، تشير صحيفة الاندبندنت البريطانية إلى أن تلك الدراسة البحثية التي أجراها البروفسور بول فريجترز على ما يقرب من عشرة آلاف شخص طيلة ثمانية أعوام كاملة، بعد أن ادعى أنه قد تثبت لديه أن السعادة رخيصة جدًا في واقع الأمر !
كما قال إن القيمة المالية لمناسبات من ضمنها الزواج، والانتقال إلى منزل جديد، والفجيعة، تختلف اختلافًا جذريًا اعتمادًا على ما إن كنت رجلا ً أو امرأة. كما وجدت الدراسة البحثية الجديدة أن الرجال يكونون أكثر تعاليًا واكتئابًا نتيجة للتغييرات التي تشهدها حياتهم. فقيمة الزواج بالنسبة لرجل استرالي تقدر بنحو 17 ألف إسترليني، في حين يُقدر بنصف هذا المبلغ للمرأة. وبالمثل، فإن الرجال هم أكثر المتضررين من الطلاق.
وتلفت الصحيفة إلى أن الطاقم البحثي بقيادة فريجترز قام بتتبع الأحداث الرئيسية في حياة الأفراد الذين شملتهم الدراسة لسنوات عدة وطلبوا منهم أن يخصصوا رقماً ما بين 0 إلى 10 لحالتهم النفسية بعد وقوع أحداث مهمة في حياتهم وتغييرات مفاجئة في دخولهم المادية. وهو ما مكنه من وضع قيمة مادية على ما أطلق عليها " التكاليف النفسية" و "الفوائد النفسية" لتلك التغييرات. كما أشار فريجترز إلى أن تأثير الأحداث المُحزنة يكون أكبر بكثير من تأثير نظيرتها السعيدة، بصورة كبيرة بالنسبة للرجال: ففقدان شريك ( زوج أو حبيب ) أو طفل لدى الرجل مثل خسارته مبلغًا قدره 350 ألف إسترليني، ولدى المرأة مثل خسارتها مبلغاً قدره 73 ألف إسترليني فحسب.
وفي حديث له مع صحيفة سيدني مورنينغ هيرالد الاسترالية، قال فريجترز :" إن تأثير فقدان أحد الأحباء لهو أكبر بكثير من كسب فرد عزيز. وهناك نوع من أنواع التماثل الحقيقي بين الحياة والموت. ولا ينبغي أن يصيبنا ذلك بالدهشة أو المفاجأة. فالبشر يبدون معتادين للانتباه إلى الخسائر أكثر من المكاسب". وفي الوقت الذي ينظر فيه أحد الجنسين إلى بعض الأحداث على أنها مكاسب، يعتبرها الجنس الآخر خسائر: فالانتقال إلى منزل جديد على سبيل المثال، والذي يعادل فقدان حوالي 9 آلاف إسترليني بالنسبة للرجل، يبدو كهدية تقدر قيمتها بحوالي 1500 إسترليني بالنسبة للمرأة.
وفي النهاية، يقدم فريجترز كشفًا مثيرًا للقيمة التي تكافئ المشاعر وأهم المناسبات التي يمر بها الأفراد في حياتهم من الناحية المادية، وتمثلت في النقاط التالية:
* الزواج : للرجل: موجب 8726 إسترليني -- للمرأة: موجب 17675 إسترليني.
* ولادة طفل: للمرأة: موجب 4867 إسترليني -- للرجل: موجب 18236 إسترليني.
* الطلاق: للمرأة: سالب 4977 إسترليني -- للرجل: سالب 61116 إسترليني.
* وفاة فرد عزيز: للمرأة: سالب 73205 إسترليني -- للرجل: سالب 350830 إسترليني.
* الانتقال لمنزل جديد: للمرأة: موجب 1454 إسترليني -- للرجل: سالب 8947 إسترليني.