اكتشاف جينات ضالعة في مرض باركنسن
طلال سلامة
GMT 5:44:00 2009 الجمعة 20 نوفمبر
طلال سلامة من روما: يفيدنا الباحثون الأميركيون واليابانيون أنهم نجحوا في اكتشاف ثلاث جينات جديدة، هي (PARK16) و(SNCA) و(LRRK2)، يؤدي تشوهها الى ميول جيني استباقي للإصابة بمرض باركنسن القاتل. وشملت دراستهم الآلاف من المتطوعين، من يابانيين وأميركيين وأوروبيين، مصابين بهذا المرض الذي لم يجد العالم له بعد علاجاً. ويبدو أن تشوه هذه الجينات يلعب دوراً طليعياً في الإصابة بهذا المرض. من جانب آخر، ثمة جينين آخرين، هما (BST1) و(MAPT)، يسبب تشوههما الوظيفي في إصابة بعض الشعوب، الآسيوية والأفريقية، بمرض باركنسن.
في الوقت الحاضر، يباشر الباحثون الدوليون توسيع نطاق دراستهم، كي تشمل ما لا يقل عن 25 ألف مريض، من مختلف الأعراق، بهدف تحديد التشوهات الجينية المشتركة لديهم، بدقة. ومن غير الضرورة أن يكون هذا المرض ذو جذور ميولية وراثية. بالفعل، فان تطور هذا المرض، لدى البشر، يحتاج الى تواطؤ سلة من العوامل البيئية. ما يعني أن الجينات المشوهة لا تقف وحدها ورائه.
ولغاية اليوم، لم يتم التعريف عن جميع هذه العوامل إنما العديد منها ينتمي الى ما يشبه النظريات التي تحلق في سماء الأبحاث. صحيح أن الدراسات الحديثة تمكنت من رسم خريطة التسلسل الجيني لدى المصابين بهذا المرض التآكلي-العصبي مما خولهم كذلك إبراز العلاقات ما بين الجينية. بيد أن الدراسات، لغاية اليوم، ما تزال تقتصر على عدد متواضع من المرضى. لذلك، لا بد من توسيعها كي تشمل المئات لا بل الآلاف منهم.