GMT 3:50:47 2012 الثلائاء 7 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا

صحة

بصيص من الأمل في مجال أبحاث مبيدات الجراثيم
إيرين - شبكة الأنباء الإنسانية

GMT 12:00:00 2009 الجمعة 13 فبراير

ديربان: بعد أعوام من خيبة الأمل، أعلن الباحثون في مجال الإيدز عن نتائج تجربة أظهرت أن مبيدات الجراثيم المهبلية تقدم علاجا واعداً للوقاية من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري لدى النساء.

وطبقا لنتائج التجربة الإكلينيكية التي شملت أكثر من 3000 سيدة في مالاوي وجنوب أفريقيا وزامبيا وزيمبابوي والولايات المتحدة فإن نسبة فاعلية مبيد الجراثيم "جيل برو 2000" قد بلغت 30 بالمئة.

وفي هذا الإطار، أخبرت جيتا رامجي، الباحثة الرئيسية للتجارب في جنوب أفريقيا، الصحفيين في التاسع من فبراير في مدينة ديربان الواقعة على الساحل الشرقي للبلاد أن "هذه هي المرة الأولي في تاريخ أبحاث مبيدات الجراثيم التي تمكنا فيها من إيجاد علاج ناجح حتى ولو بنسبة 30 بالمئة".

ووصفت رامجي هذه النتائج بـكونها تشكل "بصيص أمل" في أن تصبح مبيدات الجراثيم أداة فعالة لوقاية النساء من فيروس نقص المناعة البشري، موضحة أنه على الرغم من كون هذه النتائج واعدة إلا أنها لا تكتسي أهمية كبرى من الناحية الإحصائية، إذ أن هناك احتمالا بنسبة واحد من عشرة في أن تكون الصدفة وراء انخفاض الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري لدى السيدات اللائي استخدمن برو 2000 بنسبة 30 بالمئة مقارنة بنظيراتهن اللواتي لم يستخدمن سوى دواء وهميا.

ومن الناحية العلمية، لا تكتسي نتائج الأبحاث أهمية حقيقية إلا إذا انحصر احتمال خطئها في نسبة 0.05 بالمئة أو أقل من واحد في العشرين. وأوضحت رامجي أنه "لو حققنا انخفاضا بنسبة 33 بالمئة لكان ذلك مهما جدا من الناحية الإحصائية".

وقد تم توزيع السيدات المشاركات في التجربة على أربع مجموعات عشوائية، ضمت المجموعة الأولى سيدات حصلن على جرعة 0.5 بالمئة من جيل برو 2000 في حين تمت معالجة المجموعة الثانية بجيل عازل (يعتبر المرشح الثاني في مبيدات الجراثيم)، بينما ضمت المجموعة الثالثة والرابعة نساءً حصلن على جيل وهمي أو لم يحصلن على أي نوع من أنواع الجيل.

وتوصلت الدراسة التي أجرتها شبكة تجارب مبيدات الجراثيم، ومقرها الولايات المتحدة، إلى أن زيادة الاستخدام المنتظم للجيل تحقق مستوى أعلى من الوقاية من فيروس نقص المناعة البشري.

ووفقا لرامجي، حقق جيل برو 2000 الوقاية من الفيروس بنسبة تناهز 78 بالمئة لدى النساء اللائي لم يستطعن فرض استخدام الواقي الذكري ولكنهن كثفن استعمالهن للجيل. كما أشارت الدراسة إلى ارتفاع نسبة استخدام الجيل حيث ذكرت المشاركات في المجموعات الثلاث أنهن واظبن على استخدام الجيل في 81 بالمئة من الوقت.

ومن المتوقع ظهور نتائج دراسة أوسع عن استخدام برو2000 في وقت لاحق من هذا العام، على أمل أن تتمكن تلك النتائج من إثبات فاعلية الجيل في حال حدوث انخفاض مشابه في معدلات الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري.

وعن أصداء المشاركات في هذه التجربة، أفادت ديزيريه، وهي أم تبلغ من العمر 26 عاما، رفضت الكشف عن كامل اسمها، أنها غير واثقة من شعورها حيال كل الجدل الذي أثارته التجارب الإكلينيكية للجيل. حيث قالت لشبكة الأنباء الإنسانية إيرين/بلاس نيوز: " بالرغم من أنني فخورة بما فعلته وسعيدة تماما بالتقدم الذي تم إحرازه، إلا أنني لا أريد أن أبالغ في التحمس. فقد لا تنجح التجارب في النهاية".

وكانت ديزيريه قد أمضت ما يقارب العامين في التجارب بالرغم من الانتقادات وردود الفعل السلبية التي لقيتها من قبل أفراد مجتمعها الذين يعتقدون أن التجربة كانت "حقن الناس بالإيدز". وعلقت ديزيريه عن ذلك بقولها: "لقد شعر بعض الناس أنه لا ينبغي علي القيام بالتجربة لكوني هندية، ولكني لم أعرهم اهتماما، كما أن أمي لم تعترض، شأنها في ذلك شأن شريكي. فقد كنا متفقين بل حتى أننا استمتعنا سويا باستخدام الجيل".

أما الجزء الآخر من التجارب الخاصة بجنوب أفريقيا فقد تم إجراؤه في مدينة تشاسوورث الهندية المحافظة وفي مقاطعة هلابيسا الريفية الواقعة شمال كوازولو نتال. وقد رحبت د. سامو دوبي، مديرة برنامج أفريقيا للحملة العالمية لمبيدات الجراثيم، بنتائج الدراسة. حيث صرحت لشبكة الأنباء الإنسانية إيرين/بلاس نيوز بقولها: "إنها المرة الأولى التي نرى فيها أخبارا ايجابية عن التجارب الإكلينيكية لمبيدات الجراثيم. إنها لحظة سعيدة ولكننا نتوقع المزيد. فنحن لن نهلل بالنصر إلا إذا كانت النتائج هامة من الناحية الإحصائية. ولدينا تفاؤل كبير بأننا سنصل إلى هذه الغاية".

لقد كان مجال مبيدات الجراثيم في أمس الحاجة إلى نتائج ايجابية بعد مجموعة من نتائج التجارب المخيبة للآمال التي شملت التجارب الإكلينيكية لعام 2007 حول استخدام مبيد جراثيم يعتمد على كبريتات السيلولوز. وقد تم إنهاء تلك التجارب بعدما أثبتت نتائجها الأولية حدوث إصابات بفيروس نقص المناعة البشري في مجموعة البحث تفوق الإصابات التي حدثت في المجموعة التي تتناول الدواء الوهمي.

وفي عام 2008 أعلن مجلس السكان، وهو منظمة معنية بالصحة الإنجابية مقرها الولايات المتحدة، عن أن كاراجارد- أول مبيد جراثيم يكمل المرحلة المتقدمة من الاختبار الإكلينيكي- قد فشل أيضا في منع الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري.

من جهتها، أفادت لوري هيسي، مديرة الحملة العالمية لمبيدات الجراثيم، في بيان صادر عنها أن برو 2000 "لم يكن نجاحا كاملا، ولكنه قدم دليلا يجب أن يعزز استمرار البحث في هذا المجال".