طلال سلامة من روما: يمثل زرع خلايا المنشأ، المشتقة من النخاع العظمي، الخيار الوحيد لدى الأشخاص المصابين بسرطانات الدم والسرطانات الليمفاوية(التي تنشأ في الخلايا الليمفاوية وهي شبكة من الفروع التي تعمل على ترشيح السوائل في الجسم وتوزع السوائل الى الدم). للأسف، يتمكن مريض من أصل مريضين من الاستفادة من زرع نخاع عظمي متجانس 100 في المئة، يهبه له متطوع أم أحد المقربين في عائلته. بالنسبة للمرضى الآخرين، فان عملية الزرع أخطر وقد تكون نتائجها السريرية مختلفة تماماً وملفوفة بالمخاطر بدورها. ويبدو أن الباحثين الإيطاليين يحاولون تخطي مشكلة تجانس النخاع العظمي، بين المتطوع والمريض، 100 في المئة. في الوقت الحاضر، يجري الباحثون في معهد الأورام بمدينة ميلانو تجارب واعدة.
في سياق متصل، وبهدف التقليل من درجة سمية عملية الزرع، من جهة، وتحسين تفاعل نظام المناعة المكتسبة معها ورفع درجة مقاومة الجسم للالتهابات، من جهة أخرى، بدأ الأطباء في هذا المعهد زرع نخاع عظمي يتجانس 50 في المئة فقط مع المرضى. أثناء عملية الزرع، يضيف الجراح الى النخاع العظمي بعض السوائل التي تحتوي على جرع متباينة من لينفوسيت(الخلايا الليمفاوية) المتبرع. وتشير النتائج الأولى الى أن نسبة الوفيات من هذه الطريقة الجديدة لزرع النخاع العظمي، بعد عامين، رست على 25 في المئة. في حين ترسو عادة على 40 الى 50 في المئة.