طلال سلامة من روما: عندما لا تنجح خلايا الجسم في هضم المواد السامة، التي تنتجها أنشطة الجسم، فإنها بالتالي تتعرض لخلل يؤول الى أعراض تراكمية ضارة بالصحة، كما تراكم صفائح بيتا أميلويد السامة بالدماغ في حالة الإصابة بمرض الزهايمر القاتل.
مع الوقت، تتراكم هذه النفايات السامة بالجسم مطلقة العنان لسلسلة من الأحداث التي تقوم بتوليد أمراض خطرة مستعصية، من الزهايمر الى مرض هنتغتون. هذا ونجح الباحثون الإيطاليون، في قسم الطب الجيني بمعهد "تيليتون" بمدينة نابولي، في الإمساك بطرف خيط يشرح كيفية عمل الآلية التي تقف وراء الخلل الخلوي الوظيفي. قبل كل شيء، تمكن هؤلاء الباحثون من فهم ما هو سبب عدم تفتيت هذه النفايات الخلوية. ما يضع فعلياً احتمال هندسة أدوية جديدة لمعالجة الخلل. علماً أن تراكم هذه النفايات السامة قادر على تعطيل عمل أعضاء حيوية بالجسم، بالكامل. مع أن الدراسة الايطالية تحتاج الى ما بين سنتين وعشر سنوات لانتاج ثمارها الأولى إلا أنها قادرة، كما يبدو، على معالجة جميع الأمراض الناجمة عن تراكم السموم غير القابلة للهضم، على المستوى الخلوي.
علاوة على ذلك، تشير النتائج الأولية الى أن "عسر الهضم" الخلوي يتعلق بخلل في وظيفة جين يدعى (TFEB) يقوم بدوره بتنظيم عمل فريق من الجينات المتعاونة معه. كما يلعب هذا الجين دور جهاز التحكم من بعد القادر على إضاءة عدة آليات ضرورية لوظائف الخلايا. ويبرز كذلك دوراً طليعياً لهذا الجين في إدارة وتنسيق الليسوسوم (Lysosomes)، أي الإنزيمات الهاضمة داخل الخلايا. عندما يتم رفع عدد جينات (TFEB) فان إنتاج هذه الإنزيمات يرتفع بدوره مما يساعد الخلية في التخلص بسرعة من النفايات السامة.