GMT 6:00:00 2012 الإثنين 13 فبراير

تقنية النانو تساعد في زرع الأعضاء بنجاح

الياس توما

 

رأى باحثون أن تقنية النانو يمكنها أن تسيطر على رد الفعل الدفاعي للجسم تجاه الاعضاء المزروعة في داخله.


توصل باحثون تشيك من أكاديمية العلوم التشيكية إلى نتيجة مفادها بان تقنية النانو أي التقنية التي تهتم بدراسة معالجة المادة على المقياس الذري والجزئيي يمكن لها أن تخلق شبكة حامية تكبح ردود الفعل الدفاعية التي تصدر عن الجسم عند نقل الأعضاء إليه .

وأوضحت الأكاديمية أن الدراسة التي نفذها معهد الجينات الجزئية في أكاديمية العلوم بالتعاون مع باحثين من معهد الطب التجريبي قد أكدت أن تقنية النانو يمكن لها أن تكون حاملة مناسبة لمادة سيكلوسبورين A التي تعتبر واحدة من ما يسمى " بالأدوية المناعية القمعية " أي التي تحد وتلجم ردود الفعل التي تصدر عن الجسم لدى نقل أعضاء غريبة إليه .
وأشارت الأكاديمية إلى أن نظام المناعة لدى الإنسان يظهر ردود فعل على عمليات نقل الأعضاء إليه لأنه يقيم الأمر على أن شيئا غريبا يهاجم الجسم ولذلك يبادر إلى مهاجمته ولاسيما عن طريق الخلايا الليمفاوية من نوع " الليمفوسايت تي ".
وتضيف بان جميع الأدوية التي تستخدم للحد من رد فعل نظام المناعة في الجسم لها تأثيرات جانبية ومنها على سبيل المثال دواء السيكلوسبورين A الذي يمكن له أن يثير اضطرا بات في وظائف الكليتين و ضغط الدم كما يلجم المناعة ضد الفيروسات المعدية والأورام ..

وأوضح بان هذه التأثيرات الجانبية تؤدي أيضا إلى حدوث تركيز مرتفع نسبيا في الأدوية التي من الضروري تقديمها للمريض ولهذا يتم البحث عن الطرق المناسبة التي يمكن لها تطبيق الأدوية المناعية القمعية بشكل موضعي أو محلي أي فقط حول الأنسجة المنقولة وبدفقات قليلة .

وأشارت الأكاديمية إلى أن الفريق الباحث بقيادة الأستاذ الدكتور فلاديمير هولاني قد استخدم لهذا الغرض تقنية النانو مع دواء السيكلوسبورين A وتوصل إلى نتيجة بان تقنية النانو يمكن لها أن تستخدم كحل داعم لنمو الخلايا. من جهته أوضح الدكتور هولاني أن الطريقة الجديدة تمت تجربتها على الفئران بنجاح مشيرا إلى انه أثناء نقل الجلد تمت تغطيته بتقنية النانو الذي يتضمن السيكلويورينA .

ولوحظ تحرر هذا الدواء من تقنية الناتو حيث قام بعرقلة تكاثر الخلايا اللمفاوية النشطة من نوع ليمفوسايت تي فيما تحررت الأدوية المناعية القمعية ببطء وبالتالي فان تأثير مادة السيكلوسبورين تم بدفقات قليلة وخلال فترة أطول. وقد لاحظ العلماء حول الجلد المنقول انخفاضا بارزا في حالات الالتهاب التي تعتبر عادة مؤشرا مرافقا لرفض عملية نقل الأعضاء والأنسجة .

في لايف ستايل