GMT 7:15 2009 الخميس 8 أكتوبر GMT 7:21 2009 الخميس 8 أكتوبر  :آخر تحديث

التعليم المهني في القدس واقع مرير وتحديات صعبة

سما حسن

 سما حسن – إيلاف: يواجه التعليم المهني في القدس مصاعب عدة، تتمثل بقلة عدد الطلاب الملتحقين، وبالتالي قلة المدارس المهنية المتوفرة. مما أدى إلى نقص واضح في تلبية احتياجات سوق العمل. وقامت اسرائيل بإنشاء مركزاً للتعليم المهني، يقدم المنح والتسهيلات والدعم المادي، بهدف جذب الطلبة وتشجيعهم للالتحاق بالتخصص المذكور، بهدف تلبية احتياجات سوق العمل الإسرائيلي، وبالتالي استقطبت عدداً كبيراً من الطلبة، وحولتهم من الدراسة الأكاديمية إلى عمال مأجورين لديها بأجور مغرية.
وقد ترتب على ذلك بعض السلبيات أهمها:
• ترك الدراسة الأكاديمية في مرحلة مبكرة.
• الدراسة باللغة العبرية، وبالتالي خسارة التمكن من لغة الأم. (
المدراس المهنية في القدس :

1. مدرسة دار الايتام الاسلامية الصناعية:
تأسست هذه المدرسة عام 1992م من قبل المجلس الاسلامي الأعلى، وكانت تشرف عليها دائرة الاوقاف الاسلامية، وتمنح شهادة دبلوم تعادل شهادة الدراسة الثانوية العامة الصناعية، حيث يتوفر فيها التخصصات ( خياطة،صناعة الاحذية،الدهان،النجارة،طباعة وتجليد، خيزران)


2_ مدرسة اليتيم العربي:

تأسست عام 1995م في القدس، وقد قامت حكومة ألمانيا بتجهيز المدرسة بالمعدات الفنية والخبراء والفنيين، حيث أنها أنشِئت كمدرسة ثانوية صناعية مهنية لخدمة حاجات الطلاب الفلسطينيين اليتامى ممن تتراوح أعمارهم بين 15 و 19 سنة.

وتركز المدرسة جهودها على تزويد الطلاب بمهارات مهنية وتقنية مثل: ( اللحام والحدادة، الادوات الصحية،التدفئة المركزية، صيانة التجهيزات المكتبية، السياحة وإدارة الفنادق).

وبسبب سياسة اسرائيل المستمرة في مصادرة الارض الفلسطينية، يتهدد هذا الصرح التعليمي القائم في القدس منذ 40 عامًا خطر الاغلاق في أية لحظة. فبعد فشل الاحتلال في مصادرة الارض التي تقام عليها المدرسة، قام ببناء منطقة صناعية في محيطها .

كما لم تكتفي اسرائيل بمصادرة (3330) دونمًا قرب المدرسة، بل أقامت الطريق السريع رقم (443) الذي يربط القدس بتل أبيب، والذي بدوره حوّل المعهد الى منطقة مغلقة، تخنقها المصانع الاسرائيلية والجدار والمستوطنات.

وبوقوعها بين الطريق السريع وجدار الفصل العنصري، أصبحت المدرسة عبارة عن سجن. حيث يضطر الطلاب والمدرسون الى دخول محيط المدرسة عبر بوّابة في الجدار تعزل المنطقة الصناعية برمتها. أما بالنسبة للقادمين من محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة. فيستحيل وصولهم الى المدرسة بسبب اغلاق مدينة القدس.

لقد أدت هذه الاجراءات الى هبوط في مستوى الالتحاق بالمدرسة، بلغ 62% .
كما تراجع مستوى التعليم وجودته بسبب استحالة وصول المعلمين القدامى ذوي الخبرة العالية والقدرات المتميزة الى القدس، وبهذا فقدت المدرسة نخبة من أفضل كوادرها، وفقد المدرسون مصادر رزقهم.


2. مدرسة الاتحاد اللوثري:

تأسس مركز التدريب المهني في القدس عام 1992م كمدرسة مهنية تقدم تعليما نوعيا للطلاب الفلسطينيين اللاجئين والفقراء، وترعى المدرسة أبناءها من ناحية الرعاية الاجتماعية وبناء الشخصية والتعليم والقدرة على العمل،الى جانب التركيز على حل النزاعات ومهارات القيادة. وينخرط فيها حوالي 250 طالبًا في مجالات ( النجارة والحدادة وتمديدات أنابيب المياه وميكانيك السيارات وإلكترونيات السيارات والإتصالات).

ونتيجة لموقع مركز التدريب المهني في بيت حنينا بجوار جدار الفصل العنصري وبين حاجزي قلنديا والرام، كان لسياسة إغلاق مدينة القدس أثراً كبيرًا على سير العملية التعليمية في المدينة. ومنذ عام 2005م أحيطت المدرسة بستة حواجز تفتيش، مما جعل إمكانية الوصول الى المدرسة مستحيلاً. كما أن حصول بعض الطلاب والمعلمين على تصاريح مؤقتة، مدتها ثلاث أشهر في أفضل الحالات، ليست ضماناً كافياً لاستمرار العملية التعليمية خلال العام الدراسي الكامل. والتحدي الاكبر كان يرتبط بعدم قدرة المعلمين القادمين من الضفة وغزة على تقييم تطور قدرات الطلاب المهنية، فالطلاب يحتاجون إلى التعليم النظري، ومن ثم التدريب العملي تحت رعاية ومراقبة معلميهم الأكفاء والخبراء في مجالات اختصاصاتهم.

ولرأب الصدع الناتج عن قيود اسرائيل على الحركة، حاولت المدرسة ايجاد بدائل للتسهيل على كادرها وطلابها:

1. ايجاد مدرسة داخلية لايواء العاملين والمدرسين والطلاب الذين يواجهون صعوبات يومية في الوصول الى المدرسة.
2. تنفيذ برامج ودورات خاصة بالإناث في مدينة رام الله.

ومع ذلك فلا يزال المعلمون والطلاب يعانون الأمرّين من جنود الاحتلال الذين يتربصون بهم خلال ساعات فتح المدرسة واغلاقها.
 وتندلع المواجهات ويُعتقل الطلاب، ويقبعون في مراكز التحقيق والزنازين، التي لا تبعد كثيرًا عن محيط مدرستهم.

الوضع الحالي للمدرسة:

 تمر المدرسة بظروف مالية صعبة تشكل تحديًا كبيرًا في وجه تطورها واستمراريتها. ففي الاوضاع العادية تموّل المدرسة برامجها بثلاث طرق مختلفة:

1. تمويل من خلال رسوم التسجيل، وهذه تغطي ما يقارب 10% -12%، إلا أن العديد من الاسر غير قادرة على تغطية الرسوم الدراسية.
2. بيع منتجات الطلاب من ورش الاعمال الحرفية لزبائن من الضفة الغربية. وقد كان يغطّي هذا المصدر حوالي 30% من مصروفات المدرسة، الا أنه تضاءل الى 15% بعد إقامة الجدار.
3. تبرعات الكنائس اللوثرية في العالم.
4. التناقص المستمر في الموارد المالية يشكل خطراً كبيراً يهدد استمرارية المدرسة، التي تقدم خدماتها للشعب الفلسطيني.

3. مدرسة عبدالله بن الحسين الثانوية:

تأسست عام 1965م كمدرسة صناعية للذكور من قبل بلدية القدس الاسرائيلية ووزارة العمل ومعهد (اورط) للتعليم الصناعي. تشمل التخصصات ( الخراطة، راديو وتلفزيون، النجارة والكهرباء) .
 وفي عام 1992م افتتحت في المدرسة نفسها كلية عبد الله بن الحسين، حيث يدرس فيها الطلبة مدة 4 سنوات التخصصات المهنية التالية: ( ميكانيكا السيارات والهندسة المدنية والميكانيكية والالكترونية). أما الجهة المشرفة عليها فنياً ( معهد اورط الصناعي الاسرائيلي).

4. مدرسة المأمونية الثانوية :

هي مدرسة للاناث تضم نوعان من التعليم :
1. التعليم الاكاديمي بفرعيه العلمي والأدبي.
2. التعليم المهني: بفرعيه التاليين:
أ‌- التجاري: يتقدم فيها الطالبات للثانوية العامة بجميع المواد التجارية التي تُدرس مثل (محاسبة، ادارة اعمال، مراسلات، اقتصاد، طباعة باللغتين، ورياضيات مالية....).
ب‌- الخياطة: تدرس الطالبات ثلاث سنوات مواد خاصة بالخياطة وتصميم الازياء. مع العلم أنهن لا يتقدمن للثانوية العامة كباقي التخصصات الموجودة بالمدرسة.

 


 

في