GMT 2:49:40 2012 الإثنين 13 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا

معرفة

التعليم الجامعي .. العام أكثر عمقاً والخاص أقرب إلى السوق
مأمون السليمان

GMT 9:00:00 2009 الإثنين 12 أكتوبر

 

مأمون السليمان - إيلاف: "ردم الفجوة بين الجامعات وسوق العمل" شعار يرفعه القائمون على الأمر في كل المناسبات، لكن هل وصلنا إلى خريج جامعي مؤهل فعلا لدخول سوق العمل؟ خصوصا في ضوء من يقول إن بعض الشركات التخصصية في سورية بدأت تستعين بخرجين جامعيين من جامعات عربية، فيما تبلغ معدلات البطالة في سورية نحو 12 في المئة خصوصا بين خريجي الجامعات.

الشهادات المؤهلات

طلاب الجامعات الحكومية كان لهم رأيهم بالموضوع فعاصم الجرادات خريج قسم الإعلام بجامعة دمشق رأى أن سوق العمل لم يعد بحاجة إلى الشهادات أكثر من حاجته إلى الخبرات، "فالشهادة ضرورية ولكن المؤهلات لها الأولوية وهو مالا تقدمه لنا الجامعات".
لكنه أشار إلى أن " الجامعة الحكومية تعد الأفضل إلى الآن باعتبارها أعمق تجربة وتضم كوادر أفضل من المدرسين، كما أن ما يهم الجامعات الخاصة هو القسط فقط وجني المزيد من الأرباح بينما لا زالت الجامعات الحكومية تنظر إلى الطلبة كمشروع مستقبلي".
في حين ذهب طلاب الجامعات الخاصة إلى غير ذلك ومنهم أحمد سالم خريج قسم "هندسة نظم الحاسوب" من جامعة المأمون الخاصة الذي اعتبر أن "الجامعة الخاصة تتمتع بالأفضلية في سوق العمل حاليا، مضيفا "أعتقد أن اعتماد الجامعات الخاصة على اللغة الإنكليزية في التدريس يساعد كثيرا على الدخول في سوق العمل، خاصة في قطاع التكنولوجيا الحديثة".
ووصف أحمد الذي يعمل في إحدى الشركات المختصة بالبرمجية ومواقع الانترنت، دخله من العمل بأنه "أكثر من جيد"، ويقول "حصلت على العمل كوني تخرجت من الجامعة بحصيلة عملية جيدة". كما يعتقد بشار كوكش الذي تخرج من الجامعة ذاتها أن "التدريب العملي والتطبيقي الذي تنتهجه الجامعات الخاصة للطلاب يجعلهم مؤهلين لدخول سوق العمل بسهولة"، ويضيف "المنهاج الذي درسناه في الجامعة ساعدنا على اكتساب الأرضية النظرية التي أعطتنا المقدرة على دخول سوق العمل، والأمر بعد ذلك يرجع إلى اجتهاد الطالب".
ويتابع بشار الذي يعمل حاليا مهندس برمجيات "فور تخرجي كان لدي عدد من الخيارات لولوج سوق العمل، واجتزت أكثر من اختبار مقابلة بنجاح كبير".

الجامعات الخاصة والدخل المرتفع

الدكتور محمد الرفاعي أستاذ الإعلام في جامعة دمشق رأى أن الجامعات الخاصة "تتوجه نحو المهن التي تدر على الطالب دخل مرتفع وهو ما يعزز اختيار الطالب للجامعة".
وأضاف د.الرفاعي "أن الصيدلة والطب والهندسة كلها أعمال تدر دخولا مرتفعة على أصحابها، فالدكتور ممكن أن يعمل في عيادة خاصة وفي مستشفى في الوقت نفسه، كما أن نقابة المهندسين ملزمة بتشغيل الخريجين لدى أحد المتعهدين أو المكاتب الهندسية".
وأعرب الرفاعي عن اعتقاده أن "سوق العمل متغيرة واحتياجات اليوم تختلف عن الأمس"، وقال "يجب تطوير البرامج الدراسية بما يلائم احتياجات سوق العمل، وإيجاد نوع من الشراكة بين الجامعات العامة والخاصة من جهة وبين قطاع الأعمال من جهة أخرى".
فيما قال الدكتور أسامة الدويدري رئيس جامعة المأمون الخاصة للعلوم والتكنولوجيا إن "كفاءة الخريجين من أي جامعة كانت تعتمد على عوامل عدة منها: المناهج وطرق التدريس والوسائل التعليم والتقنيات اللازمة للتدريس والمكتبات وأعضاء الهيئة التعليمية وأنظمة الجامعة العلمية والإدارية ومدى توافقها مع أنظمة الجودة ومفاهيم جودة العملية التعليمية، وكل ذلك يفضي إلى خريجين قادرين ليس فقط على الدخول إلى سوق العمل، بل توليد فرص عمل بأنفسهم".
وأشار الدكتور دويدري إلى القرار رقم (31) الصادر عن مجلس التعليم العالي المتضمن قواعد الاعتماد العلمي وشروط منحه وإلغائه في الجامعات الخاصة، واصفا هذه القواعد بأنها "قواعد صارمة ومتوافقة مع معايير الجودة العالمية وتطبيق هذه القواعد سيؤدي إلى رفع مستوى خريجي الجامعات الخاصة وتميزهم".
ولفت رئيس جامعة المأمون إلى "ضرورة مساعدة الطلاب على اكتساب قدرة تحليلية ورؤية مقارنة ومهارة استخدام أساليب البحث العلمي المعاصر في حل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والنفسية ذات الصلة بشخصيتهم العلمية والمهنية".
يشار إلى أنه في سورية ست جامعات حكومية هي دمشق وحلب وتشرين والبعث والفرات والافتراضية تضم نحو 480 ألف طالب، فيما بلغ عدد الجامعات الخاصة حتى الآن 13 جامعة، وبحسب آخر إحصائيات الوزارة فإن عدد الطلبة المنتسبين إليها وصل إلى 24423 طالبا وطالبة.