30 باحثًا يناقشون خلق المعرفة ونشرها
دورة جديدة للمنتدى الإستراتيجي العربي
مروة كريدية
GMT 4:15:00 2009 الخميس 15 أكتوبر
مروة كريدية من دبي: في خطوة تَهدف الى استقطاب قادة الفكر ومعالجة قضايا المنطقة العربية التي تشهد تحديات حقيقية تستوجب الاسراع في وضع الاسس العلمية والمبادرة الى تحفيز عملية التغيير، تنطلق فعاليات المنتدى الاستراتيجي العربي في 28 من الشهر الجاري حيث سيشارك نحو 30 باحثًا ومفكّرًا في النقاش حول واقع المعرفة في العالم العربي، الذي يهدف إلى إحداث دور ثنائي يتمثل في خلق المعرفة ونشرها، عبر إتباع منهجية تربط صانعي القرار والسياسات بالمفكرين، كما تهدف الى معالجة مختلف القضايا الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.
وتم الإعلان عن الاستعداد لبدء سلسلة من فعاليات المنتدى خلال مؤتمر صحافي عقد في نادي دبي للصحافة أعلن من خلاله سليمان الهتلان الرئيس التنفيذي للمنتدى عن المنهج التفاعلي الذي تمّ تصميمه لتلبية احتياجات العالم العربي، وذلك من قبل مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، ليمثل المنتدى منصة معرفية لاستقطاب قادة الفكر لمعالجة القضايا الراهنة في المنطقة.
وأشار الهتلان الى انه و "منذ إطلاق مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، بات واضحًا أن المنتدى والمؤسسة يحملان الرؤية نفسها تجاه المنطقة، ويعملان لتحقيق هدف مشترك يتمثل في دعم ونشر المعرفة في العالم العربي"، موضِّحًا: "نحن نسعى من خلال اعتماد منهج يهدف للوصول إلى مدن مختلفة في المنطقة. فمن المهمّ بالنسبة إلينا أن نشرك المجتمع عبر استخدام قنوات اتصال تفاعلية، مثل المواقع الإلكترونية، وتنظيم فعاليات تتضمن نقاشات حيّة وتواصل مباشر لضمان كسب مناقشاتنا جمهور أوسع ".
وفي حديث لـ "إيلاف" عقب المؤتمر قال الهتلان "إن الهدف يكمن في الدرجة الاولى في ضرورة "مأسسة" أعمال المنتدى وفعالياته، فالمنتدى يحقق أهدافًا أخرى مرتبطة بجانبين هما انتاج المعرفة ونشرها بما يحقق لها الاستمرارية والديمومة والنماء، لذلك فإننا نسعى في الخطة القادمة على مشروع مُمَنْهج تكون خطواته واضحة من البداية حتى النهاية " .
وتتبلور هذه الخطوة في اتاحة فرصاً متساوية للجميع للمشاركة في حوار تنموي حول القضايا التي تهم التنمية والمعرفة حيث سيمثل المنتدى الإستراتيجي العربي حافزاً لعملية التغيير في العالم العربي من خلال القيام بدور ثنائي يتمثل في خلق ونشر المعرفة ، مؤكدًّا :" أن المنتدى يهدف إلى الجمع بين المثقفين وصُنَّاع القرار السياسي وغير السياسي في الوطن العربي والهدف هو تبادل الأفكار " .
وسيوفر المنتدى الاستراتيجي العربي مزيجاً فريداً يجمع بين شبكة التواصل غير المسبوقة، وجلسات النقاش المفتوح، والمنتجات المعرفية المصممة وفق مواصفات خاصة، والتي ستقدم للمشاركين الأدوات التي يحتاجونها لصياغة خطط عمل قابلة للتطبيق في المنطقة .
واذ نفى الهتلان امكانية معالجة كل التحديات المطروحة من خلال المنتدى فقد أشار الى ضرورة التركيز على " المنتج " الذي يتمثل بفكر المعرفة .
وعن المشاريع العملية اشار الى ترتيب دورة في اليمن، ذلك لان مؤسسة محمد بن راشد لها مشاريع تتعلق بعلاقة الفقر بالتنمية قائلا :"وجدنا من صنعاء المكان المناسب لمواجهة قضايا الفقر"
وردًا على سؤال حول أهم انجازات الفترة المنصرمة وماهي أهم المحرمات المسكوت عنها في العالم العربي الذي استطاع المنتدى ان يعالجها في الدورات السابقة قال: "انجازات الفترة الماضية متوافرة على الموقع الالكتروني للمنتدى" مضيفًا انه عام 2006 حضر الكثير من الجلسات الفعالة فيما كانت الظروف السياسية شديدة التعقيد حيث أثيرت مواضيع حساسة مثل "الطائفية في العالم العربي " مضيفًا انه " وبغض النظر عن التابوهات فإن المنتدى حريص على حرية الآراء المطروحة وأهداف المنتدى تنطلق من منطلق بحثي تنموي بحت". وعن المشاركة النسائية وتمكين المرأة في المنتدى قال :" دعواتنا وُجِّهَت للجميع ومشاركة المرأة على قدر كبير من الأهمية " مؤكدًَا أن الكثير من السيدات لهن تجارب إدارية وفكرية رائدة .
ويباشر المنتدى أولى فعالياته، بشكله الجديد، بإطلاق تقرير المعرفة العربي الذي أعدته مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. حيث سيكون حفل الإطلاق يوم 28 تشرين الاول (أكتوبر) 2009 في فندق ميناء السلام بدبي. وبعد الإطلاق ستقام سلسلة من الجلسات النقاشية على مدى يومين تحت عنوان "نحو إقامة مجتمع المعرفة في الوطن العربي" حيث سيشارك نحو30 باحثاً و مفكراً من العالم العربي في النقاش حول واقع المعرفة في العالم العربي.
الجدير ذكره أن المنتدى الاستراتيجي العربي كان يعقد كل عامين منذ عام 2001، وذلك حتى قامت المؤسسة بتولي مسؤولية تنظيمه ووضعه تحت مظلتها باعتباره منصتها الخاصة لقادة الفكر كما قام المنتدى بالتخطيط لسلسلة من الأحداث المركزة والمقرر عقدها في عدد من الدول العربية خلال عام 2010.
وانطلق المنتدى الاستراتيجي العربي في عام 2001 لإيجاد حلول فعالة لقضايا المنطقة من خلال إتباع نهج بناء وتعاوني. ويمثل المنتدى منصة حيوية لصانعي السياسات للتواصل وتبادل المعارف المتعلقة بمختلف القضايا الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية.