إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | جوال إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 3108 الثلائاء 24 نوفمبر 2009 آخر تحديث  GMT 11:09:00 AM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>معرفة   
    


جائزة الشيخ زايد للكتاب تحيي أمسية للثقافة العربية في جامعة اكسفورد

GMT 9:37:00 2009 السبت 7 نوفمبر

وكالة أنباء الإمارات


 


أبوظبي: عقدت أمس أولى محاضرات جائزة الشيخ زايد للكتاب في جامعة أكسفورد بالمملكة المتحدة بالتعاون مع مركز دراسات الشرق الأوسط التابع للجامعة بحضور سيف الشامسي قنصل دولة الإمارات في المملكة المتحدة وحاتم سيف النصر السفير المصري في لندن ومشاركة عدد كبير من الاساتذة والدارسين بالجامعة وممثلي مراكز الدراسات العربية بالاضافة الى الكتاب والمثقفين والاعلاميين.

افتتحت المحاضرة بكلمة لراشد العريمي الأمين العام لجائزة الشيخ زايد للكتاب حيث رحّب بضيوف الجائزة مؤكّداً أهمية هذا التعاون بين الجائزة وجامعة أكسفورد والذي يأتي ضمن الخطة الشمولية للجائزة للنهوض بالثاقفة العربية والوصول بالادب العربي الى مصاف العالمية.

وقال "بهذا التعاون الفريد مع جامعة أكسفورد تكتسب الجائزة زخماً ودعماً غير مسبوق من أحد أكبر صروح العلم.. ونحن في الجائزة نأمل تظافر جهودنا مع ما تقدّمه جامعة أكسفورد ومركز الشرق الأوسط، لما من شأنه فتح قنوات جديدة للحوار الحضاري والتبادل الثقافي بين الشعوب".

أدار النقاش يوجين روجان مدير مركز الشرق الأوسط في أكسفورد حيث بدأ بالترحيب بالجائزة وضيوفها مثنياً على دور الجائزة في الحوار الحضاري العالمي.

وتم عرض فيلم قصير يعرف بالجائزة وأهدافها في مختلف فروعها ومن ثمّ تناوب كل من الدكتور عبدالله الغذامي عضو الهيئة الاستشارية للجائزة والروائي جمال الغيطاني الفائز بجائزة الشيخ زايد للكتاب في فرع الآداب للعام 2009 في طرح محاور النقاش بحوار أثرى الحدث وشدّ الحضور.

وتحدث الغذامي عن موضوع الرمزيات الثقافية المختلفة بجمل اساسية منها "اقرأ" وهي اول كلمة نزلت في القرآن الكريم ثم بكلمة "كتاب" حيث وصف القرآن نفسه بأنه كتاب الله او انه "الكتاب".. ثم جرى استعراض الثقافة العربية تحت معنى "اقرأ الكتاب" بدءاً من حرص الرسول (صلعم) بتعلم المسلمين القراءة والكتابة مستشهدا بحادثة افتداء أسرى بر أفسهم بتعليم القراءة والكتابة لصبيان المسلمين كما اكد على المنزلة المتميزة التي حظى بها كتّاب الوحي بين الصحابة ومن ثم النهضة الثقافية العربية في العصرين الاموي والعباسي التي قامت على الترجمة من جهة وعلى تقدير المؤلفين والمبدعين حتى صار من تعلم والَف جزءاً من الطبقة العليا من المجتمع.

واستعرض الغذامي مثالين أحدهما كتاب الاغاني للأصفهاني وكتاب الف ليلة وليلة مع التفريق بين الكتابين حيث ان احدهما يمثل الطبقة الثقافية العليا والاخر ينظر اليه بدونيّة. واختتم الغذامي حديثه بالاشارة الى جائزة الشيخ زايد للكتاب بوصفها مشروعا لتشجيع الكتابة والتأليف والابداع الفكري و تحقيقا للجملة الرمزية الاساسية "اقرأ الكتاب".

من ناحيته تحدث الغيطاني عن دعم جائزة الشيخ زايد للكتاب للادب الجاد الذي لا يغازل الحواس والمشاعر ويرفض الظواهر السلبية في الحياة الثقافية كظاهرة "البيع الواسع" كعنصر لتقييم الادب وهذا بحدّ ذاته انتصار للادب العميق والمجدد والرائد في مجاله.. ومنها تطرق الى بدايات رحلته في امتهان حرفة الكتابة واهتمامه بالعمارة فرعونية وقبطية واسلامية ثم شغفه بكل من ادب الرحلات والادب الجغرافي العربي والادب العالمي لنخبة الكتاب مثل تولستوي ودستويفسكي وتوماس مان ودانتي واخرون ممن اعتبر نتاجاتهم من روائع ما انتجت البشرية.

وقال "منذ البداية كان همي تحقيق مبدأ بسيط نشأ معي ان اكتب ما لم أقرأ مثله ففي رأيي ان كل مبدع لا يأتي بجديد الى تراث الانسانية كله وليس الى تراث ثقافته فقط يكون ناسخاً وليس مبدعا " .. واضاف " كنت مهموما بتحقيق خصوصيتي الابداعية ليس من اجل الشكل فقط ولكن من اجل ايجاد مساحة تمكنني من التعبير عما اريد قوله".

واستعرض محاولاته في استيعاب مصادر الادب العربي القديم المهجورة ومحاولاته في اخضاع اساليب السرد الحديثة الى التقاليد البلاغية القديمة مكتوبة وشفهية مما انبثق عنها روايته "الزيني بركات" ثم وقائع حارة الزعفراني ثم التجليات وصولا الى دفاتر التدوين التي فاز منها الكتاب السادس بجائزة الشيخ زايد للكتاب.

وسرد الغيطاني قصة زياراته لدولة الامارات العربية المتحدة ما لفت نظره فيها من تقدم في كافة مصادر الحياة والتي لم تتحقق بسبب الثروة النفطية بل بالحكمة التي اديرت بها هذه الثروة وقارن بها الدول المتقدمة التي اثرت سوء سياساتها في تبديد الثروة والتقدم.

واشار الى ان الحكمة التي تتميز الامارات تجسدت في شخص الشيخ زايد الذي وجه الثروة الى المستقبل عبر التقدم الى العرب كلهم وكافة اطياف الانسانية من خلال المشاريع الكبرى كجائزة الشيخ زايد للكتاب.

وتبع الحوار فتح باب النقاش مع الحضور والذي شهد زخماً من الأسئلة وطرح العديد من المواضيع الهامة في الثقافة والأدب العربي شملت الرواية النسوية العربية ودور الروائيات العربيات في الأدب وظاهرة التصوف في الكتابة الأدبية وتأثير أعمال الأديب الروسي دويستوفسكي في كتابات الغيطاني.

وامتد النقاش الى ما بعد الوقت المقرر للمحاضرة حيث رحّب الحضور بعقد محاضرات مماثلة لمتابعة القضايا المطروحة.

وتعليقاً على مشاركته في المحاضرة قال السفير المصري إن المستوى الرفيع الذي تحافظ عليه الجائزة منذ تأسيسها والثقل الثقافي والأدبي لفائزيها ليبعث الفخر فينا كمصريين بعلاقتنا الوطيدة بالإمارات العربية المتحدة ويزيدنا اعتزازاً بهذه الجائزة التي أضحت رمزاً ثقافياً واحتفاليّة بالتراث والأصالة.

يذكر ان جائزة الشيخ زايد للكتاب هي جائزة مستقلّة ومحايدة تؤمن بخلق محيط فكري للمنافسة الإبداعيّة التي تزيد من نهضة الكتاب العربيّ وتجسير علاقته بالقراء عبر الترشح باعمالهم كل عام مما يتيح الفرصة لتثمين انجازاتهم والتشديد على قيمتها في تعزيز التنمية الحضاريّة للشعوب.

 

 

0 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2009 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By